فتن وملاحم آخر الزمان

العرب والروم وسنة الاستبدال

 العرب والروم وسنة الاستبدال

خارطة الطريق النبوية لغرباء آخر يالأمة المحمدية

قال تعالى
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
أن إبراهيم كان أمة…. إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن…
قال المفسرين في تفسير “أمة” … انه كان يعلم الناس الخير
وعند تأملي في هذه الآية والرجوع إلى التاريخ وأحاديث آخر الزمان وجدت ما يلي….
أنجب إبراهيم عليه السلام إسماعيل… وجاءت من ذريته العرب
وانجب إسحاق الذي أنجب يعقوب وجاءت من ذريته بني إسرائيل كما أنجب العيص والذي جاءت من ذريته الروم
إذا العرب وبني إسرائيل والروم كلهم من ذرية إبراهيم…
“وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ”
قال ومن ذريتي…. قال لا ينال عهدي الظالمين
دعى إبراهيم ربه بعد أن أعطاه الإمامة أن يجعل الإمامة في كل ذريته… قال ومن ذريتي… ولكن الله لم يعطيه ما سأل فقال جل وعلا لا ينال عهدي الظالمين…
إذا الإمامة والعهد في ذرية إبراهيم ولكن الله لا يعطيها للظالمين منهم….
وبالرجوع إلى كتاب الله نجد أن الله اصطفي من ذرية إبراهيم في البدء بني إسرائيل وهم أبناء يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
قال تعالى : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
وقال تعالى : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
في الآية الأولى ذكر العهد… أوفوا بعهدي أوف بعهدكم
وفي الآية الثانية ذكر الله سبحانه تفضيل بني إسرائيل على العالمين
والعهد المقصود هنا… أي الرسالة والاستخلاف.. فاختار الله سبحانه بني إسرائيل للعهد حتى نكسوا عهدهم فنزع منهم هذا العهد وانتقل إلى فرع آخر من فروع ذرية إبراهيم انتقل العهد إلى العرب وأرسل فيهم رسول منهم.
عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»
فكانت الرسالة الأخيرة للبشر في العرب وهم ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام
تلقى العرب الرسالة وآمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وحملوا الرسالة من بعد موته ونشروا الدين وقد قال الله تعالى لهم
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم
وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
كان هذا الخطاب موجه أولا للعرب الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم صحابته ومن تبعهم… واستمر الخطاب للعرب حتى يومنا هذا….. والناظر لحال العرب اليوم يجد انهم تولوا منذ زمن ولكن الله هو الحليم…
فهل سيستبدل العرب بأمة أخرى؟
ورد في صحيح مسلم وغيره عن موسى بن علي عن أبيه قال قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس فقال له عمرو أبصر ما تقول، قال أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ظلم الملوك

تقوم الساعة والروم أكثر الناس… هذه معلومة

خصال الروم يذكرها رجل ليس كأي الرجال.. انه عمرو بن العاص داهية العرب
انهم احلم الناس عند فتنة
اسرعهم افاقة بعد مصيبة
اوشكهم كرة بعد فرة
خيرهم لمسكين ويتيم وضعيف
واني اشهد ان فيهم هذه الصفات وتزيد حيث عشت بين ظهورهم خمسة عشر عام
الله سبحانه وضع عهده في بني إسرائيل فتولوا فستبدلهم الله بالعرب فتولوا… فمن يا ترى المتبقي من ذرية إبراهيم؟
لم يتبقى الا الروم!!!
والسؤال… هل سيستبدل العرب بالروم لحمل وهج الإسلام الأخير وعالميته الثانية القصيرة التي تطل برأسها علينا الآن؟
لنرجع للكنز… أحاديث آخر الزمــــان
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزولوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها -قال ثور وهو أحد رواة الحديث -لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا، فبينما يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.
الشاهد من الحديث.. ان من سيفتح القسطنطينية سبعون الف من بني إسحاق وهم الروم… حيث انهم من ذرية عيص ابن إسحاق بن ابراهيم عليهم السلام
وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق _ موضعان قريبان من حلب _ فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا ، قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله ، لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم…. الحديث )
الشاهد… قول الروم يوم الملحمة خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا اي الروم المسلمين في جيشكم…فتخيل بقى سبعون الف من بني إسحاق يفتحون القسطنطينية بعد ملحمة مات فيها ثلث الجيش وارتد ثلث وبقي ثلث… فيا ترى كم كان عدد الروم المسلمين في جيش الملحمة؟!!
وقد يسأل أحدكم سؤال… وأين العرب يومئذ؟
يرد عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: «أخبرتني أم شريك: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “ليفرن الناس من الدجال في الجبال”. قالت أم شريك: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ؟ قال: “هم قليل»
وحديث الهلكة
عن زينب بنت جحش رضي الله عنهن أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان تسعين أو مائة قيل أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث
فالعرب قليل… والعرب المقصودين هنا هم اصل العرب أو صريح العرب وهم أهل الخليج أو أبناء جزيرة العرب
إذا لا وجود للعرب يومئذ الا القليل والروم أكثر أهل الأرض وهم على دين النصرانية… وسيسلم منهم خلق كثير لدرجة انه سيتبقي منهم سبعون الف بعد انتهاء الملحمة الكبرى يفتحون القسطنطينية… وبعد نزول عيسى بن مريم وقتل الدجال ستجدهم اول الناس دخولا في الإسلام…
هذا من الأدلة الشرعية
أما عن الواقع تعالوا لنعمل مقارنة بين جنس العرب وجنس الروم في زماننا بعيدا عن عصبية الدين…
كان العرب وقت نزول الرسالة مهيئين لتلقي الرسالة فكانوا قوم أصحاب أخلاق… كالكرم الصدق و المروءة والغيرة وغيرها من الصفات الحميدة التي كانوا يفضلون بها على غيرهم ولذلك اختارهم الله لحمل لواء هذا الدين ونشره……
اما الان فحدث ولا حرج… كلنا العرب نعلم من هم العرب في زماننا….
أما الأوروبيين أو الروم في زماننا…. أسأل اي عربي يعيش في أوروبا حاليا… أفضل لك أن تتعامل مع عربي أو أوروبي؟
لو عملت استفتاء على هذا السؤال أكاد أجزم أن الاجابة ستكون بنسبة 100%.. أفضل أن اتعامل مع أوروبي سواء في العمل أو البيع والشراء أو غيره عن العربي …. واخوتنا الموجودين في الصفحة ممن يعيشون في أوروبا يعلمون ذلك جيداً
الأوروبي أو الرومي في زماننا الان… لديه الأخلاق وينقصه الدين… كما كانت العرب في الجاهلية
اما العرب لديهم الدين وينقصهم الخلق مثلهم مثل بني إسرائيل حينما نزع منهم عهد الله…. وسينزع العهد من عرب زماننا وسيعطي لغيرنا
والشاهد الواقعي أيضاً… أن بعض من مسلمين أوروبا يهاجرون الان الى الشام… والشاميين يهاجرون إلى أوروبا
انها سنة الاستبدال يا سادة…. فلما تولى العرب قرب استبدالهم وسيستبدلهم الله عما قريبا… بأقوام من كل جنس وعرق وعلى رأسهم بني الأصفر أو الروم أبناء عيص ابن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام
هذا والله أعلى وأعلم
عمر الطارق
اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.