مقالات ماجد البلوشي

الفخر الرازي والسحر

أخي الحبيب أبا أسامة.. هذا تعقيب على مداخلة الأستاذ أحمد الدليجان – وفقه الله – بشأن الرازي وكتابه “السر المكتوم” الذي ألّفه في السحر وتأثير الأفلاك والكواكب والنجوم.
وقبل الاسترسال بسرد التعقيب أودُّ أن أشكر الشيخ الجليل والدكتور الفاضل سعيد بن ناصر الغامدي – متعه الله بالصحة والعافية – على كلماته الطيبة وشعوره النبيل تجاه طالبه وأخيه الأصغر، وإنه لشرف كبير أن يذكرني الشيخ وينوّه بأمثالي من عامة الناس وأغمارهم، ومن قبلُ استشرفَ بعض أهل العلم الكبار لأن يذكرهم الصالحون والعلماء وينوّهوا بهم، ولبعضهم في ذلك قصص لا تخلو من الطرافة، منها ما وقع في ترجمة الفقيه الحافظ الحسن بن أحمد بن عبدالله المشهور بابن البنّاء الحنبلي أنه سأل: ذكرني أبو بكر الخطيب في التاريخ بالصدق أو بالكذب؟ فقالوا: ما ذكرك في التاريخ أصلاً! فقال: ليته ذكرني ولو في الكذّابين (معجم الأدباء 2 / 824 تحقيق: إحسان عباس، وفي الفهارس العامة للكتاب خطأ فاحش في نسبة ابن البناء فجعلوه: الحسن بن أحمد بن عبدالله النيسابوري! ولنسبته إلى نيسابور خبر غريب مذكور في ترجمته من “ذيل طبقات الحنابلة” لابن رجب 1 / 34، يجدر الرجوع إليه لبيان مقدار البغي الذي تعرض له من مخالفيه وخصومه، وفيه دفاع ابن الجوزي وابن رجب عنه).
وكان من دعاء نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم ما ذكره الله عنه في سورة الشعراء: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)، قال الطاهر بن عاشور في “التحرير والتنوير” 9 / 145 – 146: “سأل بقاء ذكر له حسن في الأمم والأجيال الآتية من بعده، وهذا يتضمن سؤال الدوام والختام على الكمال وطلب نشر الثناء عليه، وهذا ما تتغذى به الروح من بعد موته.. قال ابن العربي: قال مالك: لا بأس أن يُحب الرجل أن يُثنى عليه صالحاً ويُرى في عمل الصالحين، إذا قصد به وجه الله وهو الثناء الحسن”.
شكرتك إنَّ الشكر حبلٌ من التقى ******** وما كلُّ من أوليته صالحاً يقضي
وأنبهت لي ذكري وما كان خاملاً ********* ولكن بعض الذكر أنبه من بعضِ
البيتان لأبي نخيلة السعدي وهي في “الأمالي” لأبي علي القالي 1 / 30.
وكان الأدب والذوق أن أقف عند البيت الأول غير مجتاز به إلى أخيه هذا الثاني، غير أنّه التصق به عنوة لجمال المعنى وحُسن المبنى، فبينهما لُحمة قويّة واتصال ظاهر، وهو آخذ بعنانه ومنيخ بفنائه، وفيه سبك جميل لطيف فآثرت إلحاقه به، ولأبي تمام سطو مسلّح مباحٌ على البيت الثاني، تجد خبره في “دلائل الإعجاز” للجرجاني ص 484.
ولا يفوتني كذلك الشكر للشيخ الفاضل بدر العامر – وفقه الله – على تعقيبه المتعلق بموضوع “جيل ما بعد الصحوة” فقد أفدت منه كثيراً، والشيخ بدر له مكانة في قلبي وأثر في نفسي، لا حرمني الله مودته ولا أذاقني فقده.
ثمَّ عوداً على بدءٍ في مداخلة الأستاذ أحمد الدليجان – وفقه الله – المتصلة بموضوع الرازي وإثبات صحة تأليفه لكتاب “السر المكتوم في مخاطبة النجوم”، فأقول:
الذي وجدته بعد البحث أن سبب إنكار بعض العلماء للكتاب أو تشكيكهم فيه هو تنزيه الرازي عن كتابة شيء مثله كما هي طريقة ابن السبكي في “طبقات الشافعيّة” على ما سوف يأتي تحريره، وتارة ينفون نسبته إليه لعدم الوقوف على الكتاب ولكون المؤلف ليس من أهل تلك الصنعة كما هو ظاهر كلام ابن خلدون في المقدمة.
وأكثر المؤرخين اندفاعاً نحو إنكار نسبة الكتاب إلى الرازي هو ابن السبكي، ففي “طبقات الشافعيّة” 8 / 87 – طبعة هجر – يذكرُ: “وأمّا كتاب “السر المكتوم في مخاطبة النجوم” فلم يصحَّ أنّه له، بل قيل إنه مختلق عليه”، وفي 8 / 88 منه حملٌ من ابن السبكي على شيخه الذهبي لأنه أورد الرازي في كتاب “ميزان الاعتدال” المُختص بالمجروحين من الرجال وأنّه سمّاه بالفخر الرازي ولم يذكر اسمه كاملاً! وتجد ترجمته فيه في الجزء الثالث ص340، ولمّا ذكر ابن السبكي قول الإمام الذهبي في الرازي: “له كتاب “أسرار النجوم” سحر صريح”، علّق عليه قائلاً: “قلتُ: وقد عرّفناك أن هذا الكتاب مختلق عليه، وبتقدير صحّة نسبته إليه ليس بسحر! فليتأمّله من يُحسن السحر” ثم أخذ يحط على الإمام الذهبي بكلام جارح قاس.
وابن السبكي – غفر الله له – لغلوّه شديد العقوق لأستاذه الذهبي كما هو تعبير العلامة المعلمي في التنكيل 1 / 127 ، فله من الهجوم على الذهبي وانتقاصه شيء ينفر عنه أهل الإنصاف وتأباه موازين العدل، ولهذا طفح الكيل بأحد شيوخ السخاوي – وهو القاضي العز الكناني الذي كان شيخ المذهب الشافعي في عصره – فعلّق على كلام ابن السبكي الذي ينتقص فيه الذهبي قائلاً: ” هو – أي ابن السبكي – رجل قليل الأدب، عديم الإنصاف، جاهل بأهل السنة ورتبهم، يدلك على ذلك كلامه” انظر كتاب السخاوي “الإعلان بالتوبيخ” ص101، وفي ص 130 من الكتاب وما بعدها مناقشة لابن السبكي ونقد لبعض كلامه عن الذهبي، وفي كتاب “البدر الطالع” 3 / 110 – 111 للشوكاني تعقّب لابن السبكي وتعصّبه على الذهبي وخروجه عن حد الاعتدال والإنصاف، وانظر نحوه في كتاب “المدخل المفصل” 1 / 364 للشيخ بكر أبو زيد.
فإذا علمت بحال ابن السبكي ظهر لك أن نفي نسبته للكتاب إنما دفعه إليه تنزيه الرازي وإحسان الظن به وتزييف رأي الذهبي كما هي طريقته في مثل هذه الأمور، وهذا كما لا يخفى عليك لا يروج في سوق البحث العلمي القائم على الحجة والبرهان، ومن علم وأثبت حجة على من لم يعلم وأخذ ينفي.
أما المثبتون للكتاب فهم أكثر العلماء الذين انتدبوا للكتابة في التراجم والتواريخ، فقد أثبته الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 340، ولعلك تقول إن الذهبي استفاد ذلك من شيخه ابن تيميّة ولا يبعد مثل هذا حقاً، غير أن أحد المحققين في علم التاريخ والناقدين له من الشافعيّة أثبت صحة الكتاب إليه ذاكراً إياه بصيغة الجزم، وهو ابن خلكان وذلك في كتابه “وفيات الأعيان” فقال في أثناء سرده لمؤلفات الرازي:” وفي الطلسمات: السر المكتوم” انظر 4 / 249 من الكتاب، وتجد في كتاب الزركان ص 109 عدداً من الذين أثبتوا صحة نسبة الكتاب.
أما ابن تيمية فمن الواضح أنه وقف على الكتاب فقد ذكره في مواضع كثيرة، ولم يكتف بالحديث المجرّد عن الكتاب والإشارة إليه بل زاد على ذلك بأن كشف مادته المنكرة الضالة التي هي من جنس شرك بعض الأمم السابقة، فقال في “الرد على المنطقيين” ص286: “والكتاب الذي صنّفه بعض النّاس وسمّاه “السر المكتوم في السحر ومخاطبة النّجوم” فإن هذا كان شرك الكلدانيين والكشدانيين وهم الذين بُعث إليهم الخليل صلوات الله عليه وهذا أعظم أنواع السحر”، وانظر أيضاً “درء التعارض” 1 / 311 – 312 وفيه قوله: “بل قوم إبراهيم صلى الله عليه وسلم كانوا يتخذونها أرباباً يدعونها ويتقربون إليها بالبناء عليها والدعوة لها والسجود والقرابين وغير ذلك، وهو دين المشركين الذين صنّف الرازي كتابه على طريقتهم وسمّاه “السر المكتوم في دعوة الكواكب والنجوم والسحر والطلاسم والعزائم” وهذا دين المشركين من الصابئين كالكشدانيين والكنعانيين واليونانيين وأرسطو وأمثاله من أهل هذا الدين”، وانظر ص 111 من الدرء، وأيضاً “مجموع الفتاوى” 18 / 55 وكذلك الرد على البكري ص 316 ط المنهاج.
وإذا أردت أن تعرف حقيقة شرك هؤلاء الذين ذكرهم ابن تيمية فانظر في كتاب “الملل والنحل” للشهرستاني ص 305 وما بعدها ففيه إفاضة وبسط لحال تلك الأمم وشركها بالله واعتقادهم بتأثير الأفلاك والكواكب والنجوم، ثم قارن ذلك بما سوف أذكره لك قريباً من النقولات عن الرازي ليتبيّن لك أن الرازي – غفر الله – أحيى شيئاً منكراً عظيماً من بائد ديانتهم التي أتى الأنباء والرسل بنقضها وهدمها وإقامة بنيان التوحيد على أنقاضها.
ويعتضد ما سبق أيضاً بذكر الرازي للكتاب في غير موضع من مؤلفاته وإحالته عليه باعتباره من كتب السحر، وقد أشار الزركان إلى عدد من تلك المواضع والمؤلفات فلتراجع في كتابه عن الرازي ص 110.
أمّا الدليل القاطع على صحة الكتاب ونسبته، وعلى أن الرازي كان مولعاً بأمور السحر والتنجيم وتأثير الكواكب فهو ما ذكره في كتابه “المطالب العالية” من أمور السحر وتأثير الكواكب والنجوم وطريقة عمل الطلاسم وغيرها، وهو آخر كتاب ألّفه، قال ابن تيميّة: “وكذلك في “المطالب العالية” التي هي آخر كتبه” انظر “درء التعارض” 4/290، وأكّد محمد صالح الزركان في كتابه عن الرازي ص 94-96 أن “المطالب العالية” آخر ما ألّفه الرازي وفيه ما استقر عليه رأيه نهاية عمره، وقد كتب الرازي في نهاية الجزء السابع منه أنه فرغ من ذلك الجزء سنة 605 هـ ومات في أثناء كتابة الجزء الثامن فقد كانت وفاته سنة 606 هـ كما هو معلوم من ترجمته، وهذا الكتاب طافح بتقرير السحر وتأثير النجوم والكواكب يقول الزركان في كتاب “الفخر الرازي” ص 382: “فالفخر كان يوقن بصحة التنجيم والسحر وجدواهما حتى في “المطالب العالية” آخر كتبه، مع أن التنجيم والسحر من ضروب الأباطيل والترهات”.
وقد وقفت على الكتاب مطبوعاً ووجدت فيه ما يتعارض مع أصول دعوة الأنبياء والرسل ويتناقض مع دينهم الذي بعثهم الله به، وفيه من تقرير السحر وتعليمه وإحكامه بلاء عظيم، وسوف أنقل لك منه ما يثبت صحة تأليف الرازي لكتاب “السر المكتوم” إذ المادة واحدة.
قال الرازي في جزء النبوّات من كتاب “المطالبة العالية” 8 / 139: “القسم الثالث من هذا الكتاب في الكلام عن السحر وأقسامه”.
ثم قال 8 / 143: ” مقدمة في بيان أنواع السحر، النوع الأول وهو أعظمها قوة وأشدها تأثيراً على ما يُقال: السحر المبني على مقتضيات أحكام النجوم، وتقرير الكلام فيه أنه ثبت بالدلائل الفلسفيّة أن مبادئ حدوث الحوادث في هذا العالم هو الأشكال الفكيّة والاتصالات الكوكبيّة، ثم إن التجارب المعتبرة في علم الأحكام انضافت إلى تلك الدلائل فقويت تلك المقدمة جداً” إلخ.
ثم قال 8 / 145: “النوع الخامس من السحر: السحر المبني على الاستعانة بالأرواح الفلكيّة، فإنا قد بيّنا أن أكثر فرق أهل العلم مطبقون على إثبات هذه الأرواح، وعلى أن لها آثاراً عظيمة في هذا العالم، وعند هذا قال بعضهم: إنه يمكن الاستعانة بهم بطرق مخصوصة، وإذا حصل ذلك الاتصال فقد حصلت القدرة على خوارق العادات”.
وبعد أن عدّد أنواعاً من السحر قال 8 / 146: “واعلم أن شيئاً من هذه الأقسام لا يتم ولا يكمل إلا عند الاستعانة بالسحر المبني على النجوم، ولو قدر الساحر على أن يجمع أنواعاً كثيرة منها كان أقوى وأكمل فيما يروم”.
ثم ذكر الطلاسم 8 / 149 واستهل الحديث عنها وتقريرها بنقل كلام الفلاسفة والصابئة، ثم أخذ يثبت كيفية تأثيرها بالحجج والبراهين!
ثم تكلّم في 8 / 156 وما بعدها عن خصائص الكواكب وتأثيراتها والمفاضلة بين السيّارة منها والثابتة وخصائص كل نوع وأثره في العالم!
ثم قال 8 / 161 بعد كلام عن الشروط المعتبرة في صناعة السحر المبني على تأثير الكواكب: “إن تأثيرات أرواح الكواكب أقوى من تأثيرات أجسادها، فإذا قوي الاعتقاد في صحة الأعمال صارت الأرواح البشرية معاضدة للأرواح العلوية، كما صارت المواد السفليّة معاضدة للأجرام العلويّة، فلا جرم تقوى التأثيرات.. ولهذا السبب قال بطليموس: علم النجوم منها ومنك”.
ويقول كذلك 8 / 162 متحدثاً عن القرابين للكواكب والنجوم: “أنه إذا قرب للأرواح أنواعاً من القرابين ولم يجد منها أثراً، فالواجب أن لا ينقطع عن ذلك العمل وأن لا يتركها”.
ثم قال 8 / 179: “فهذه جملة الأحوال التي يجب على الساحر معرفتها، حتى يمكنه الخوض في عمل من الأعمال السحرية”.
ثم في نفس الصفحة السابقة يقول: “إن أصحاب الأحكام أثبتوا لكل كوكب معنى من الطعوم والروائح.. فإذا أراد الإنسان تحصيل أمر من الأمور، علم أن ذلك العمل لا يصدر إلا من الكوكب الفلاني، فحينئذ يسعى في تقوية ذلك الكوكب من جميع الوجوه التي قد بيناها، ثم يجمع بين جميع الأمور المناسبة لذلك الكوكب من القوابل السلفيّة، فإذا اجتمعت هذه القوابل حال كون ذلك الكوكب قوي الحال ظهر التأثير لا محالة”.
ثم تحدث 8 / 180 بكلام غاية في الشناعة عن طريقة تحضير الطلاسم التي يُقصد منها إيقاع العداوة بالناس وإيذائهم وتمريضهم والعياذ بالله!
وذكر 8 / 183 كلاماً عن الرقى السحرية سواء كانت بكلام مفهوم أو غير مفهوم ثم أخذ يبرر تسويغ ما كان منها بكلام غير مفهوم.
وفي 8 / 184 الكلام عن اتخاذ القرابين وإراقة الدماء وذكر مذهب أهل الطلسمات فيها.
سأكتفي بهذا القدر فقد اشمأزت نفسي من تتبع الباقي والوقوف عليه وهو غاية في الشناعة والمحادة لدين الأنبياء والرسل، ومن وقف على الكلام بتمامه – والكتاب مطبوع متداول – فإنه سوف يجد فيه من الضلال والزيغ ما يتأكد معه صحة تأليف الرازي لكتاب “السر المكتوم” إذ أنَّ إيمان الرازي بمثل هذه الضلالات وإشباعها بحثاً ونظراً وتعليمها للناس في آخر كتاب كتبه في حياته، ليدل دلالة واضحة صريحة على إمكانية تأليف شيء مستقل في ذلك وهو ما أثبته أكثر المترجمين للرازي كما مرّت الإشارة إليه، فانتفت بذلك الموانع التي يراها بعض المترجمين مثل كون الرازي بعيداً عن السحر، وما شابه ذلك.
وإنّما أعدت الكلام في الموضوع تقديراً للأستاذ أحمد الدليجان وتدليلاً على أن أهل السنة وأئمتهم وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي وغيرهم لم يتكلّموا في الرازي عبثاً، وإنّما وقفوا على آثاره الدالة على إيمانه بمثل هذه الأباطيل ولهذا بالغوا في النكير عليه، وبه يُعلم أيضاً شرف علماء السلف وعظيم قدرهم إذ منَّ الله عليهم بالنظر في القرآن والسنة وتتبع دلالاتها والعمل بمقتضاها وربط الناس بها وتعليقهم بالله الواحد الأحد وتجريد العبودية الخالصة له وحده سبحانه، والبعد عن مذاهب أهل البدع والضلالة فضلاً عن مذاهب أهل الشرك والإلحاد.
وبمثل هذا يظهر للجميع بون ما بين علماء السلف وأئمتهم الذين يقضون دهرهم ينافحون عن دين الله ودعوة أنبياء الله ورسله، وبين غيرهم من الذين يبحثون في أنواع من الباطل والسوء والشر ولو كان ذلك يتضمن المعارضة لأصل دعوة جميع الأنبياء والرسل باعتقاد تأثير الأفلاك والكواكب والتقرب لها بأنواع من القرابين والدماء وغير ذلك من الشرك العظيم.
أمّا توبة الرازي فهذه لا مدخل لها فيما نحن هنا بصدده، إذ الكلام عن أثره الراسخ والثابت في مذهب الأشاعرة وفيمن أتى بعده، وأيضاً الحديث عن تراثه السحري الطلسمي فإن هذه بقيت بعد موته وراجت في الناس وانتشرت فهو منفكّة الجهة عن توبته التي وقعت في آخر أيام حياته غفر الله وعفا عنه، فكان لزاماً الحديث عنها بشيءٍ من البيان والكشف.
فشكراً للأستاذ أحمد الدليجان – وفقه الله – على تعقيبه وإثارته للبحث حول الأمر، وعلى روحه العذبة وأدبه الجم ولطفه البالغ.
والله تعالى أعلم.

2010

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.