مقالات كمال المرزوقي

فوائد في لغة الجرائد

1- يقولون: التحوير الوزاري، وليس في شيء من كتب اللغة التحوير بمعنى التعديل والتنقيح والتهذيب، وإنما التحوير في اللغة التبييض. 
2- يقولون: مزق الكتاب إربا إربا – بفتح الراء – وهو لحن وخطأ من وجهين : 
الأول: فتح الراء خطأ والصواب تسكينها
الثاني: الإرب – بتسكين الراء – هو العضو، فيختص بما له أعضاء، ولا يصح إطلاقه على الحبل والكتاب ونحوه مما لا أعضاء له.
3- يقولون: ينبغي عليك أن تفعل كذا، وهذا خطأ فإنه لم يسمع هذا الفعل من العرب إلا موصولا باللام ولا يكاد يستعمل في لسانهم إلا بصيغة المضارع ولذلك يعده بعض النحويين من الأفعال غير المنصرفة، ومنه في الكتاب قوله تعالى: ” لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر “، وقوله تعالى: ” وما علمناه الشعر وما ينبغي له “، وقوله تعالى: ” وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ” . 
4- يقولون: فلان شهم بمعنى ذو مروءة، وليس هذا في شيء من كلام العرب فإن الشهم عندهم هو الذكي الألمعي، أو السيد المطاع في قومه، ونقل عن الفراء أنه الحمول جيد القيام. 
5- يقولون زهرة يانعة، وغصن يانع، بمعنى رطب ونضير، وهذا لحن فإنما اليانع في الثمر الناضج، يقال أينع الثمر بمعنى حان قطافه، وقد وقع في هذا الوهم أجلة من الأدباء منهم الحريري في المقامة النصيبية، والصفدي في قوله: 
يا من حواه اللحد غصنا يانعا *** وكذا كسوف البدر وهو تمام
6- يقولون: فعلت كذا لصالح فلان، وليس في لسان العرب مثل هذا الاستعمال وإنما هو من كلام العوام، والصواب: فعلته لمصلحة فلان. 
7- يقولون: أنعم بفلان، وبعضهم يقول أنعم به وأكرم، يريدون أن يأتوا بها في صيغة التعجب، والعرب تقول: نعم الرجل، واشتقاق ” أنعم ” يكون إما من النعمة أو من النعومة ولا يمكن أن يكون من نعم لأنه فعل جامد لا تبنى منه صيغة تعجب. 
8- يقولون: أحطته علما بالأمر، وليس هذا في شيء من كلام العرب، وإنما تقول العرب أنهيت الأمر إليه وأعلمته به، وفعل أحطت لا يكون إلا لازما ولا يكون متعديا مطلقا ، فتقول : أحطت بالأمر وأحطت به علما. 
9- يقولون: النوايا الطيبة، وهذا جمع نوية أو جمع ناوية، والعرب تجمع النية على نيات. 
10- يقولون: الوريث ، ووريث العهد، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما تقول: الوارث، والورثة والوراث. 
11- يقولون: وحش كاسر، وكاسر من صفات الطير في كلام العرب، وإنما يوصف الوحش بأنه ضار. 
12- يقولون : حكم صارم بمعنى شديد وقاس، وليس هذا في كلام العرب، وإنما الصارم الشجاع ، أو الماضي، ومنه الصارم للسيف. 
13- يقولون: رجل تعيس، ورجال تعساء، وهو من أهل التعاسة، وكل ذلك خطأ لا تعرفه العرب في كلامها، وإنما تقول العرب: تاعس، وتعس – بفتح التاء وكسر العين – ، والفعل تعس – بفتح العين وكسرها – والمصدر التعس بالفتح والتحريك. 
14- يقولون: انفرط العقد ، بمعنى انتثر وتبدد، وهذا من أوضاع العامة صيغة ومعنى ولا تعرفه العرب في كلامها ، وقد جاء في كلام المولدين كما في كلام الحموي في خزانة الأدب. 
15- يقولون: هم في حاجة إلى الغذاء والكساء، والكساء ثوب بعينه عند العرب وليس مطلق ما يلبس، والصواب على مرادهم من كلام العرب : الغذاء والكسى – بضم الكاف أو كسرها – جمع كسوة. 
16- يقولون ذهبوا سوية، بمعنى ذهبوا معا، ولا تعرف العرب السوية بهذا المعنى وإنما تستعملها العرب في التسوية في القسمة والعدل، فتقول: قسمنا المال بيننا بالسوية، وهذا حكم لا سوية فيه أي لا عدل فيه. 
17- يقولون: احتار في الأمر، ولا تعرف العرب في هذه المادة صيغة افتعل، وإنما تقول العرب: حار يحار فهو حائر وحيران، وتحير فهو متحير تحيرا. 
18- يقولون اندهش، واللغة العالية الفصيحة التي تتكلم بها العرب: دهش – بكسر الهاء – 
19- يقولون: حرمه من الشيء، فيعدونه بمن للمفعول الثاني، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما تعدي حرم بنفسه وتنصب به المفعولين فتقول : حرمه الشيء. 
20- يقولون: لا يخفاك، فيعدون الفعل بنفسه، وليس في كلام العرب هذا، وإنما تقول العرب: لا يخفى عليك، فتعديه بعلى، ومنه قوله تعالى ” إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء “. 
21- يقولون: انطلت عليه الحيلة، أي راجت عليه وجازت عليه، ولا تعرف العرب هذا في لسانها الأول، ولم ينقل في كلامها مثل هذا التعبير، مع أن له في الاشتقاق وجها. 
22- يقولون: عدو لدود، بمعنى شديد العداوة، وليس هذا في كلام العرب، وإنما تستعمل العرب اللدود في الذي يغلب في الخصومة والذي لا يذعن للحجة. 
23- يقولون: موشك على الموت، وأوشك على الموت، وليس هذا في استعمال العرب، ولا تستعمل العرب بعد الفعل أوشك – بهذا المعنى – إلا المضارع منصوبا بأن، وقد تستعمله العرب استعمالا ثانيا بمعنى أسرع فتقول أوشك فلان الخروج. 
24- يقولون: إعلام هام، وأمر هام، بصيغة الثلاثي من هم ، ولا يكاد الناس اليوم يستعملون غير هذا، مع أن اللغة العليا والأفصح أن تقول : أمر مهم، وإعلام مهم بصيغة الرباعي من أهم . 
25- يقولون بين فلان وفلان شراكة ، فيجيؤون بها على وزن فعالة، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما الصواب : شركة – بفتح الشين وكسر الراء، أو كسر ثم سكون – 
26- يقولون: أفرغ الوعاء بمعنى صبه وبمعنى أخلاه، والعرب تفرق بينهما فتقول: فرغه بمعنى أخلاه، وتقول: أفرغه بمعنى: صبه. 
27- يقولون: مدمن على كذا، بمعنى مواظب عليه مديم لفعله والصواب مدمن كذا لأنه يتعدى بنفسه. 
28- يقولون: غرة شهر ديسمبر، وغرة جانفي، وليس هذا بشيء لأن الغرة تكون في الأشهر القمرية لا الشمسية، إذ المقصود بها غرة الهلال وهي أول ما يبدو منه. 
29- يقولون: هل شهر جانفي، وليس هذا بشيء إذ لا يقال هذا إلا في الشهور القمرية، لأن هل معناه ظهر هلاله. 
30- يقولون: هاته بدل هذه، وليست هي من الكلام الفصيح فضلا عن أن تكون أفصح من هذه فيعدل عنها إليها، ومن العجيب ان خير الدين باشا التونسي في كتابه أقوم المسالك لا يكاد يستعمل غيرها. 
31- يقولون: تداولوا في الأمر بمعنى تباحثوا وهو كثير الاستعمال في عرف القضاء اليوم، وليس هذا من كلام العرب، فإن التداول عند العرب معناه الأخذ بالدول – بضم الدال المثقلة والمد – هذا مرة وهذا مرة. 
32- يقولون: نوادي في جمع نادي، والعرب تجمع النادي على أندية. 
33- يقولون: أمجاد جمع مجد، ولا تعرف العرب في لسانها جمع مجد لأنه مصدر وإنما هذا من استعمالات الأتراك العثمانيين ومن لغة الدواوين، وإنما تجمع مجيد على أمجاد مثل شريف وأشراف. 
34- يقولون: عودته على الأمر، وتعود على فعل كذا، والعرب تعدي هذا الفعل بنفسه، فتقول: عودته الأمر، وتعود كذا . 
35- يقولون: فتش على كذا، وهذا لحن فإن العرب تعدي هذا الفعل بعن ، فتقول فتش عن كذا. 
36- يقولون: بعث إليه برسول، وبعث إليه هدية، وكلاهما خطأ، فإن ما ينبعث بنفسه كالرسول تقول العرب فيه : بعثته، وما ينبعث بغيره كالكتاب والهدية تقول العرب فيه بعثت به. 
37- يقولون: رضخ للأمر الواقع، ولا تعرف العرب هذا في كلامها، وإنما رضخ في لسان العرب معناه كسر الشيء اليابس، فتقول رضخ رأسه بحجر، ورضخ الجوزة ليكسرها، وقد تستعمله في العطاء اليسير فتقول: رضخ له من المال أي أعطاه منه شيئا يسيرا. 
38- يقولون: الردهة لما يسمى عندنا اليوم بالصالة، ولا تعرف العرب في كلامها هذا ولا ذاك، وإنما يقولون: البهو، وهو بكلام المولدين أشبه. 
قال أبو بكر الخوارزمي يصف دار الصاحب بن عباد:
وبهو تباهي الأرض منه سماءها *** بأوسع منها آخرا وأوائلا 
39- يقولون: أفاض القول في المسألة، أي توسع وبسط الكلام فيها والعرب لا تستعمل هذا الاستعمال وإنما تقول: أفاض القوم في الحديث فتعديه بفي لأنه لا يستعمل إلا متعديا، وتستعمله بمعنى خاضوا في الكلام فأكثروا. 
40- يقولون: اعتدوا على بعضهم البعض، ولا تستعمل العرب هذا التركيب على هذا النحو، وإن كنا لا نجزم بغلطه لأنه يمكن التماس تأويل متكلف له، لكن العرب تقول: اعتدوا بعضهم على بعض. 
41- يقولون: جدار سميك بمعنى ثخين وصفيق، ولا تعرف العرب هذا في لسانها، ولم يسمع في كلامهم سميك ولا سماكة، والسمك عند العرب هو الارتفاع ، فتقول: جدار سمكه كذا أي ارتفاعه ، والسامك الطويل. 
42- يقولون: المنتزه، ويعنون به الحديقة، وهو خطأ من وجهين، فإنه لا يعرف وزن افتعل من هذه المادة في لسان العرب، وإنما تقول العرب : المتنزه، ومعناه في كلامهم: المكان البعيد عن مستنقعات الماء ومجامع الناس. 
43- يقولون: تعرف على فلان، ولا تعرف العرب في لسانها الأول هذا ولم تستعمله، وهو في لسان المولدين متعد بالباء، فيقولون تعرف بفلان، وفيه نظر. 
44- يقولون: زرع شجرة، ولا تستعمل العرب الزرع إلا في الحب والبذر ونحوه، وأما الشجر فتستعمل الغرس، فتقول: غرس شجرة. 
45- يقولون: سارت المركب فيؤنثون، ولا تعرف العرب غير التذكير في هذا الحرف. 
46- يقولون: أوجعته بطنه، وأوجعته رأسه، فيؤنثون، ولا تعرف العرب في هذه الحروف غير التذكير. 
47- يقولون: انشغل عنه، ولا تعرف العرب وزن انفعل في هذا، وإنما تقول: شغل عنه – بالبناء للمجهول- واشتغل عنه – افتعل – 
48- يقولون: هو رجل كريم ناهيك عن فصاحته، فيستعملون ناهيك عن بمعنى فضلا عن، ولا تعرف العرب هذا في لسانها بل تستعملها بمعنى كافيك أو حسبك ، فتقول: هو رجل ناهيك من رجل ، أي هو كاف لك أنهاك أن تطلب غيره بتلك الصفة، كما تقول تمر جيد ناهيك به جودة. 
49- يقولون: زيد كريم كما وأنه شجاع، فيزيدون واوا، والصواب تركها. 
50- يقولون: أنا أحسن إليه رغم إساءته إلي، وهذا كلام عامي ورد من تعريبهم الحرفي للكلام الإفرنجي ( الفرنسية خاصة هنا ) ولا معنى للرغم هنا في مثل هذا التعبير، وإنما تقول العرب: أحسن إليه مع إساءته إلي. 
51- يقولون: لم يجئ أبدا، فيستعملون أبدا في الزمان الماضي ، والعرب تستعمل قط للماضي وأبدا للمستقبل، ومن العجيب أنه وقع في شعر أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر وابن أبي الدنيا في قرى الضيف: 
ويا من لست أرضي قط *** بالبحر له قطره 
52- يقولون: لا يجب أن تفعل كذا ، ويريدون: يجب أن لا تفعل كذا، فلم يفرقوا بين نفي الوجوب ووجوب النفي. 
53- يقولون: لا زال يفعل كذا، ويقصدون الإخبار، والعرب لا تدخل ( لا ) على الماضي إلا مع التكرار أو العطف على منفي، نحو: فلا صدق ولا صلى، وإلا صار الكلام إنشاء وانقلب زمان الفعل إلى الاستقبال، فالصواب أن يقولوا: ما زال. 
54- يقولون: قلت له أن يفعل كذا، ولا تستعمل العرب ( أن ) بعد لفظ القول، بل تقول: قلت له يفعل – بالجزم والرفع – كذا ، أو تزيد لام الأمر فتقول: قلت له ليفعل كذا. 
55- يقولون: رأيته أكثر من مرة، وهذا كذلك معرب منقول من كلام الأعاجم وليس له وجه في كلام العرب، وذلك أن في هذا التركيب إثبات الكثرة للمرة، ألا ترى أنك إذا قلت زيد أشرف من عمرو أثبت لعمرو شرفا ؟ وإنما تقول العرب: رأيته غير مرة، وغيرها لا يكون إلا اثنين فما فوقها. 
56- يقولون: هنأه بسلامة الوصول، وهو معنى فاسد فيه إثبات السلامة للوصول لا للقادم ، وإنما تقول العرب: هنأه بوصوله سالما. 
57- يقولون: تخرج من مدرسة كذا، وليس في كلام العرب التخرج بهذا المعنى، وإنما تقول العرب تخرج التلميذ على الأستاذ فهو خريجه، وخرجه أي ادبه، وإنما الصواب على مرادهم أن تقول: خرج من مدرسة كذا. 
58- يقولون: استلف منه مالا سلفة، وليس هذا في شيء من كلام العرب، وإنما تقول العرب: استسلف وتسلف سلفا. 
59- يقولون: سررت برؤياك، وإنما الرؤيا في النوم خاصة، وأما في اليقظة فهي الرؤية. 
60- يقولون: أسياد في جمع سيد، ولا تجمع العرب السيد إلا على سادة، مثل عيل وعالة. 
61- يقولون: عرايا في جمع عريان، ولا تعرف العرب هذا الجمع – التكسير – وإنما تجمع هذا جمع سلامة فقط، فتقول: عريانون وعريانات. 
62- يقولون: هذا أخي الأكبر مني، وليس هذا في شيء من كلام العرب، وإنما للعرب في هذا أحد وجهين : هذا أخي الأكبر، أو هذا أخي الذي هو أكبر مني، وذلك ان النحاة مجمعون على ان الألف واللام و ( من ) لا تجتمعان مع أفعل التفضيل. 
63- يقولون: جنحة – بضم الجيم – في الذنب اليسير، وليست في شيء من كلام العرب، وإنما الذي في لسانهم الجناح – بضم الجيم – وهو الذنب، فهو تحريف من العامة. 
64- يقولون: صادق المجلس على كذا، والبعض يقول صدق – بتضعيف الدال – ويعنون به : أقره ووافق عليه، وكلاهما خطأ، فصادق مشتق من الصداقة، وصدق مشتق من التصديق وهو خلاف التكذيب، وليس شيء منهما بمعنى أقر ووافق. 
65- يقولون: صرح له أن يفعل كذا، بمعنى سمح له وأذن له ، ولم تستعمل العرب ( صرح ) بهذا المعنى في شيء من كلامها. 
66- يقولون: لا يحق سوى لله، والصواب من كلام العرب : لا يحق لسوى الله. 
67- يقولون: أقسم بأن يفعل كذا، فيعدون أقسم بالباء، وإنما تدخل الباء في كلام العرب على مورد القسم فتقول أقسم بالله، وأما ما يراد له أن يكون مؤكدا بالقسم فيجر بعلى، فتقول: أقسمت على أن أفعل كذا . 
68- يقولون: هو كفؤ في هذا الأمر ومن أهل الكفاءة أي أهل له قوام به، ولا تعرف العرب هذا في استعمالها، وإنما تقول: فلان كفؤ لفلان أي معادل له، وأما على مرادهم هنا فالعرب تقول هو كاف ومن أهل الكفاية. 
69- يقولون: خطأ فادح، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما تقول خطأ فاحش. 
70- يقولون: في كل آونة، ويحسبون أنها مفرد على وزن فاعلة ، وإنما آونة جمع أوان وهي على وزن أفعلة وأصلها أأونة، مثل زمان وأزمنة. 
71- يقولون: السواح، والصواب : السياح لأنه من ساح يسيح. 
72- يقولون: الحماس بمعنى الشجاعة، والصواب الحماسة بالتاء ولا تعرف العرب في كلامها الحماس. 
73- يقولون: طعام مفتخر، والصواب فاخر لا يصح غيره فإن الافتخار هو التمدح بالنسب والمزايا ولا وجه له هنا. 
74- يقولون: هل هذا الأمر يعجبك؟، ولا يصح تقديم الاسم على الفعل بعد هل، فإن هل إذا دخلت على جملة اسمية خبرها فعل وجب تقديمه فتقول: هل يعجبك هذا الأمر؟، فإذا أريد أن يقدم الاسم جيء بالهمزة بدل هل، فتقول: أهذا الأمر يعجبك؟. 
75- يقولون: زيد كلما زاد ماله كلما زاد جوده، فيكررون ( كلما ) مع الفعلين، فيختل المعنى وينقلب الكلام جملتين غير تامتين كل واحدة منهما مفتقرة لجوابها، والصواب أن تقول: كلما زاد ماله زاد جوده. 
76- يقولون: وقع كذا وكذا للأسف، ويقصدون يا للأسف فيحذفون الياء ولا يجوز حذفها إلا في النداء الصريح بشروط. 
77- يقولون: خصوبة الأرض، ولا تعرف العرب هذا وإنما تقول: خصب – بكسر الخاء وتسكين الراء – 
78- يقولون : جميل المعشر، يقصدون العشرة، وإنما المعشر في كلام العرب الجماعة، تقول معشر التجار وعشر الصناع. 
79- يقولون: الوفيات لجمع وفاة، وإنما وفيات جمع وفية. 
80- يقولون: تحسن نوعا ما، ولا وجه لهذا في سنن العرب في كلامها، وإنما تقول: تحسن شيئا أو تحسن من بعض الوجوه. 
81- يقولون: شاطر بمعنى ماهر، وليس هذا من كلام العرب، وإنما الشاطر من أعيا أهله خبثا. 
82- يقولون: هل ستفعل كذا؟ وهذا خطأ إذ إن هل إذا دخلت على المضارع خصصته للاستقبال فلا معنى لإضافة السين لئلا يجتمع حرفان لمعنى واحد. 
83- يقولون: اعتنق الدين الفلاني، أي صبأ إليه وهذا تعريب حرفي عن اللغات الأعجمية، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما تقول: انتحل دين كذا. 
84- يقولون: نرجو من جميع المتواجدين في المكان، وهذا خطأ بين، إذ التواجد في كلام العرب الطرب والتمايل والرقص، وإنما تقول العرب: الحاضرين . 
85- يقولون: جاءني نحو المائتي رجل، وهذا خطأ، لأنهم استمروا على الإضافة مع الألف واللام على المضاف، وللعرب في مثل هذا وجهان: إما إسقاط الألف واللام وإبقاء الإضافة فتقول: جاءني نحو مائتي رجل، أو إثبات أل مع رد نون التثنية ونصب رجل على التمييز فتقول: جاءني نحو المائتين رجلا. 
86- يقولون: هذا المال يكفيه بالكاد، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما هو تعبير عامي، والصواب أن تقول: هذا المال لا يكاد يكفيه. 
87- يقولون مشهد مرعب فيبنونه على أفعل الرباعي مع قولهم مرعوب ببنائه من الثلاثي وهو الصواب المسموع عن العرب. 
88- يقولون: أريد أن أنوه إلى كذا، يقصدون ألمح، وليس هذا من لسان العرب وإنما تقول العرب نوه بالأمر إذا مدحه وعظمه، وتعديه بالباء. 
89- يقولون: كلفته بمهمة، فيعدون الفعل إلى المفعول الثاني بالباء، والعرب تقول: كلفته مهمة، وكلفته الأمر فتعديه بنفسه. 
90- يقولون : آثروا الخلود إلى الراحة، وهي لغة لبعض العرب ضعيفة جدا، والأشهر الفصيح أن يقال : الإخلاد من الرباعي أخلد. 
91- يقولون: عموم الناس، وهذا من استعمال العامة، وإنما يقال: الناس عامة. 
92- يقولون: رأيته بمجرد دخوله، وهذا تركيب عامي لا تعرفه العرب في لسانها، وإنما تقول العرب : رأيته أول دخوله، أو أول ما دخل. 
93- يقولون في جمع حارة : حواري، ولا يعرف لمثل هذا جمع تكسير وإنما يجمع في لسان العرب جمع سلامة، فتقول: حارات. 
94- يقولون: تعصب ضد فلان، وهذا من التعريب الحرفي عن اللغات الأعجمية، وإنما تقول العرب تعصب على فلان. 
95- يقولون: استقل فلان القطار، يقصدون ركبه، وإنما تقول العرب استقل الشيء إذا حمله، فهو على عكس المعنى الذي يريدون. 
96- يقولون في جمع مدير مدراء، فيجرونه مجرى فعيل كأمير وأمراء، وهو خطأ قبيح والصواب مديرون. 
97- يقولون: الاستعراض العسكري، والعرب تقول استعرض في طلب العرض، وليس هذا مرادهم هنا، فالصواب: العرض العسكري. 
98- يقولون: توطيد العلاقات، ولا تعرف العرب هذا في لسانها وإنما تستعمل التوطيد للأرض ونحوها، فتقول: وطد الأرض إذا ردمها لتيبس وتصلب، والميطدة خشبة يوطد بها أساس البناء ويدعم. 
99- يقولون: سطح السطح، وهذا من التعريب الحرفي للغة أعجمية، وإنما استقام في لغتهم لتغاير اللفظين فهم يقولون: ( La surface du toit ) فلما عرب حرفيا صار ركيكا على هذا النحو. 
100- يقولون: يقوي الأسنان واللثة – بتشديد الثاء – والعرب تقول : اللثة – بتخفيف الثاء – 
101- يقولون: القحة – بتشديد الحاء – بمعنى الوقاحة، والعرب تخفف الحاء. 
102- يقولون: ناقوس الكنيسة ويقصدون به الجرس، وإنما الناقوس في كلام العرب خشبة كبيرة طويلة تقرع بخشبة صغيرة قصيرة، ويسمونها كذلك الوبيل، وما أبعد هذا عن أجراس الكنائس. 
اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.