مقالات إحسان الفقيه

الدعوة السلفية بمصر.. وحصاد العمل السياسي


 إحسان الفقيه

وطأت قدماي ثراها، شربت من نيلها، جالست البسطاء فيها، لي فيها ذكريات حاضرة بحُلوها ومرّها؛ أحبها، وأحب الطيبين من أهلها.

عن مصرنا أتحدّث؛ مصر المسلمين والعرب، لا مصر السيسي والسجان والجلاد والأم المثالية وإعلام مسيلمة والمفصومين من النُّخب. مصر الفلاحين الكادحين الذين يكرمك أحدهم بـ “كيزان الذرة من أرضه”، أو يدعوك آخر لشرب كوب شاي أوقد تحته بالعيدان. مصر، ذلك الشباب الذي لا يرضى بالضيم ويموت من أجل حقوقه. مصر، طالب العلم المتفوّق الذي يتناول إفطاره حول عربة الفول وتحت إبطيه كراريس التحضير للدكتوراه أمام مترو “حدائق القبّة” أو “رمسيس” أو “شبرا الخيمة”. مصر، تلك الأم التي تكدّ لإطعام أولادها اليتامى ومن عيونهم تشرب الأمل لتبدأ شقاءها اليومي على عجل. مصر التي يمسح أهلها دموعهم ويتناسون الأسى بتصدير المزيد والمزيد من “الظرافة” وخفّة الدم ليُنعشون قلبك.

أفتح اليوم ملفًا مصريًا شائكًا، من واقع متابعتي المستمرة للحالة المصرية التي هي في بؤرة اهتمامي، عن الدعوة السلفية وحزب النور أتحدث:

تعد الدعوة السلفية بمصر بذراعها السياسية “حزب النور”، من أكثر الاتجاهات بروزًا على الساحة السياسية خلال الأحداث التي تلت ثورة الـ 25 من يناير، تمثل هذا البروز أكثر ما تمثل في إضفاء صبغة شرعية على الانقلاب الذي أطاح بأول رئيس مصري منتخب، الدكتور محمد مرسي.

إن ثمة تحولات جذرية قد حدثت في مسار هذه الدعوة عقب الثورة، كانت لها انعكاساتها في واقع التيار الإسلامي بصفة خاصة، والحياة السياسية في مصر بصفة عامة، فكان من الأهمية بمكان أن نلقي الضوء على هذا المسار، وما جنته الدعوة السلفية وحزبها من دخولهما المعترك السياسي بعد الثورة وحتى الآن.

وابتداءً، ينبغي مراعاة عدم الخلط بين الدعوة السلفية كفصيل سلفي، وبين السلفية كاتجاه عام؛ فالسلفية في مصر، وفق دراستي لواقع التيار الإسلامي في أرض الكنانة، اتجاه فكري يشمل تقريبًا كل الأفراد والعلماء والدعاة والمؤسسات والكيانات -غير الرسمية (الأزهر) وغير اتجاهات الإسلام السياسي (الإخوان) وغير الاتجاهات التكفيرية- التي تركز على جانب العقيدة وترفع شعار أتباع السلف الصالح.

والسلفية التقليدية في مصر تتمثل في شيخ وطلبة علم، أمثال الشيخ أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ محمد حسان وغيرهم.

أما الدعوة السلفية فهي فصيل سلفي منظم له قيادات ومجلس شورى وأمناء في كافة المحافظات، وأهم رموزها الشيخ ياسر برهامي والشيخ سعيد عبد العظيم والشيخ محمد إسماعيل والشيخ أحمد فريد، وقيادتها المركزية في الإسكندرية.

موقف الدعوة السلفية من المشاركة السياسية قبل 25 يناير:

اتخذت الدعوة السلفية موقفًا مضادًا للمشاركة السياسية وخاصة الدخول في البرلمان “مجلس الشعب”، وانقسمت حيال هذا المنع من حيث دواعيه إلى رأيين:

الأول- يرى عدم جواز المشاركة في البرلمان لتصادمه مع العقيدة، وتبنى هذا الاتجاه الدكتور ياسر برهامي؛ فهو يرى أنه مجلس تشريعي مستمد من القوانين الغربية البشرية لا التشريعات المنزلة.

الثاني- يرى عدم جواز المشاركة لعدم الجدوى، وممن تبنى هذا الاتجاه الدكتور محمد إسماعيل.

وترتب على هذه النظرة أن الدعوة السلفية لم يكن لها أي تطلعات سياسية حالية، وخلا نشاطها من إعداد الكوادر السياسية، وحتى العمل الخدمي والاجتماعي عن طريق المحليات كانت بمنأى عنه، واقتصرت على النشاط الدعوي، فكانت أشبه ما تكون بدعوة علمية ليس لها رؤية محددة لتغيير الواقع المصري، إنما تسير وفق منظومة عقدية وأخلاقية وحمل الناس عليها، وترى أن رؤيتها سوف يفرزها الواقع في المستقبل.

الدعوة السلفية بعد 25 يناير:

كانت الدعوة السلفية بمنأى عن الحراك الثوري في 25 يناير، بل كانت تصريحات رموزها مبنية على ضرورة حقن الدماء وعدم التهور وإثارة الفتن وعدم الخروج على ولي الأمر.

إلا أن الدعوة وجدت نفسها أمام واقع جديد أوجدته الثورة؛ حيث باتت المساحات مهيأة للامتداد، وصار الطريق مفتوحًا أمام المشروع السلفي (الذي لا تتضح معالمه)، فبدأ أهم التحولات الدراماتيكية في حياة الدعوة عندما انفتحت شهيتها للعمل السياسي وبدلت ملامحها التقليدية.

فأنشأت الدعوة “حزب النور”، ثاني أكبر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في مصر بعد حزب الحرية والعدالة الإخواني، اعتمادًا على شعبية الدعوة الجارفة وانتشارها في كافة محافظات مصر تقريبًا.

ولم يجد الشيخ ياسر برهامي عناءً في إقناع قواعده الشعبية بفقه المرحلة الجديدة، وأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان.

كان الرأي داخل التيار الإسلامي أن تجتمع الكلمة ويتم دعم الفصيل الأكثر توغلًا في الحياة السياسية والذي يمتلك رؤية سياسية وخبرات عملية وكوادر سياسية “الإخوان المسلمين”، إلا أن هذا الصوت لم يجد له صدى لدى الدعوة السلفية التي تعتبر نفسها الأنسب لقيادة الإسلام السياسي والأكثر انضباطًا من الناحية الشرعية من جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تتهمها الدعوة دائمًا بإهمال الجوانب العلمية والعقدية وبالبراجماتية التي تقترب من الميكافيلية “الغاية تبرر الوسيلة”.

الأداء السياسي للدعوة والحزب وإشكالياته:

فجأة وجدت الدعوة نفسها تمتلك ثاني أكبر الأحزاب المصرية بعد حزب الإخوان، فبدأت مفرزة الانتقاء للكوادر من طبقة المثقفين والمهتمين والدارسين للسياسة؛ حيث إنها -كما أسلفنا- لم تهتم بإعداد الكوادر السياسية وأحجمت عن الاحتكاك السياسي، وهو بالطبع ما قد عكس الأداء المتخبط والعشوائي في كثير من أحيانه؛ حيث لم يكن القرار يتخذ عبر قراءة شاملة كافية للواقع، ولا وفق استراتيجية محددة ولا رؤية سياسية واضحة، فكانت ثمة إشكاليات في الأداء السياسي للدعوة عبر حزبها، أبرزها:

الإشكالية الأولى- الخلط بين الدعوي والسياسي

كان هذا جليًا في واقع الدعوة وحزبها؛ حيث لم يُفرق بين مهمة العالم والشيخ الداعية وبين مهمة السياسي، وإن ارتكز على المرجعية الإسلامية.

نعم، كان يعلن الحزب أن القيادات الدعوية بعيدة عن الشأن السياسي، لكن الواقع كان يدفع ذلك بجلاء؛ فكان نائب رئيس الدعوة “الشيخ ياسر برهامي” لا يكف عن التصريحات السياسية والتحدث نيابة عن الحزب، وكثيرًا ما وقع في مصيدة الإعلاميين، والذين كانوا يورطون برهامي على الهواء بالفتاوى التي كان يقصد بها إثارة الجدل والتأليب على الإسلاميين.

وقد أدى هذا الخلط إلى انسحاب أهم كوادر الحزب السياسية، بعد أزمة حادة داخل الحزب، بعد تشكيل ماعُرف بـ “جبهة إصلاح حزب النور” التي تطالب بفصل الحزب عن الدعوة السلفية إداريًا.

كان أبرز المنشقين من الكوادر هو رئيس الحزب نفسه، عماد عبد الغفور، لتقع الدعوة وحزبها في هوة أعمق عندما تم تعيين الدكتور يونس مخيون رئيسًا للحزب، وهو بحسب ما علمته من مصادر داخل التيار الإسلامي بمصر، من مدينة “أبو حمص” بمحافظة البحيرة، ولا تتعدى أنشطته عقد المحاضرات والندوات وحلقات التعليم، ولسنا في حاجة لإبراز كارثية هذا الإجراء.

إن مهمة جناح الدعوة لا يفترض أن تزيد على غربلة القرار السياسي، ووضعه في ميزان الشريعة بأحكامها وقواعدها الفقهية، وفقه السياسة الشرعية القائم على تقدير المصالح والمفاسد والنظر في المآلات، أما التدخل الصارخ لهذا الجناح في السياسة فكان في تقديري أبرز إشكاليات الحزب التي عرقلت مسيرته وألحقت به الكثير من الخسائر السياسية.

الإشكالية الثانية- التعامل على الساحة السياسية بمنطق الجماعة

برزت الدعوة السلفية في سبعينيات القرن الماضي كاتجاه مضاد لما أسموه بتساهل جماعة الإخوان المسلمين وإهمالها أصول الدين، وقامت الصراعات بينهم وبين الإخوان من أجل السيطرة على المساجد التي تعد المجال الأوحد للدعوة السلفية.

ولا يشكك منصف في الجهود التي بذلتها الدعوة السلفية في إحياء كثير من العقائد التي تلبست بالبدع، وبينت السنة المحمدية للناس، وأظهرت كثيرًا من شعائر الإسلام المغيبة.

لكنها، وعلى صعيد التفاعل مع البيئة المحيطة، كان يشوبها نظرة استعلاء إلى فصائل العمل الإسلامي الأخرى، وحصرت السلفية كمنهج له مفهومه الواسع في إطارها الدعوي والحركي.

ولم تكن مفاجأة أن قامت الدعوة السلفية وحزبها بدعم المرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، مخالفة رأي عموم التيار الإسلامي والعلماء السلفيين بضرورة دعم مرسي.

وبعد أن فاز حزب الإخوان بالأغلبية، لم تحرص الدعوة على التكامل مع الإخوان باعتبار الاثنين أقوى أضلاع المشروع الإسلامي، وإنما تم استنساخ العلاقة التنافسية، ورأت الدعوة وحزبها أنها الأجدر والأصلح.

وفي الفترة التي كان فيها الرئيس السابق محمد مرسي يحاول مراعاة موازين القوى وتفويت الفرصة على المتربصين، كان حزب النور تشتد حملته من أجل إقرار المادة 219 المفسرة للمادة الثانية من الدستور التي تنص على اعتماد الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للدستور، فجاءت المادة 219 لتقيده بمذاهب أهل السنة والجماعة المعتبرة، وانتشرت عبارة الدكتور ياسر “دونها الرقاب”.

وتقدم رئيس الحزب يونس مخيون أمام اجتماع للأحزاب مع الرئيس مرسي، برصد قام به حزب النور لحصر من تم تعيينهم من أبناء جماعة الإخوان في وظائف حكومية على مستوى الجمهورية، وكأن أبناء الإخوان ليسوا من عموم الشعب!

وساعتها، كيلت الاتهامات لحزب النور بمحاولة التسلق على مقاعد الإخوان المسلمين الأمامية، عن طريق الظهور بمظهر المعارض القوي والتلاقي جزئيًا مع جبهة الإنقاذ وكتلة 30 يونيو.

حزب النور وشرعنة الانقلاب:

لقد كانت قاصمة الظهر عندما قبل حزب النور، الذراع السياسية للدعوة، بوضع يده في أيدي مهندسي الانقلاب، وشارك في إلقاء البيان الفاضح الذي نسف كل آليات الديمقراطية في مصر.

نعم، قد شارك الأزهر في الانقلاب باعتباره المؤسسة الدينية الرسمية في مصر وغير المنفصلة عن النظام، وكان هذا متوقعًا، أما أن يشارك حزب النور، الممثل لأكبر تجمع سلفي في مصر وله قواعده وأتباعه وأنصاره، فكان عين المراد من قبل من تولى كبر الانقلاب على الشرعية؛ حيث إنه أضفى على ذلك الانقلاب الشرعية التي كتبت نهاية مشروع الإسلام السياسي لفترة من الزمن.

اتخذت الدعوة وحزبها بعد الانقلاب مسارًا براجماتيًا واضحًا، فكانت الإشادة بالدستور المعيب والتصريحات بأن المادة الثانية كافية ولا حاجة للمادة المفسرة (التي كانت في عهد مرسي “دونها الرقاب”).

وقام الحزب بالدعاية لانتخاب السيسي رئيسًا لمصر، لمجرد أنه الأقوى في مصر؛ فالرجل لا يمتلك أي رؤية في أي مجال، عقلية عسكرية محضة، خلفيات سياسية وإدارية صفر، لكنه كان تتويجًا لانقلاب الثالث من يوليو.

الحصاد السياسي للدعوة وحزبها:

حاولت الدعوة وحزب النور إيجاد مكان لهما في الساحة، إلا أن ذلك لم يشفع لهما عند النظام ومؤسساته، فكان الحزب ولا يزال علكة يلوكها إعلام النظام في الغدوة والروحة، ويروج متندرًا وساخرًا ومنتقدًا فتاوى رموز الدعوة التي تثير الجدل، باعتبار السلفيين -وفق الإعلاميين- متشددين ويضيقون الخناق على الناس ويبعدون عن سماحة الإسلام؛ فكانت معبرًا لتمرير فكرة فصل الدين عن الحياة من أوسع الأبواب. فهل كانت الدعوة تجهل هوية الصراع وأن هناك أيديولوجيات معارضة بل معادية للفكرة الإسلامية والمظهر الإسلامي؟

لقد كانت لهذا الأداء السياسي المرتجل العشوائي آثار كارثية على الحزب نفسه ودعوته:

خسرت الدعوة بحزبها شعبيتها الجارفة؛ فقد انفض كثير من أبناء الدعوة السلفية عنها، طلابًا وعلماء. وليس أدل على ذلك من أنه في الوقت الذي كانت الدعوة تحظر على أبنائها الانضمام للمعتصمين في رابعة العدوية، وما بعد فض الاعتصام، كان الشيخ الرمز السلفي سعيد عبد العظيم يحض على النزول ودعم المعتصمين وإنقاذ المشروع الإسلامي، كما كان خطيب الدعوة المفوه الشيخ أحمد السيسي يسير على نفس المسلك، بل ظهر في مقاطع تداولها نشطاء على الإنترنت بالنزول فعليًا إلى الشارع للتظاهر مع أنصار الشرعية.

وظهر ذلك بوضوح في كثرة المنضمين إلى الاعتصامات والمظاهرات من أبناء الدعوة، وقتل عدد كبير منهم خلال هذه الفعاليات.

وسبق أن تطرقنا إلى الأزمة الداخلية في الحزب التي أدت إلى انسحاب رئيس الحزب ذاته وعدد من الكوادر، أضف إلى ذلك تفتت هذه الدعوة لصالح تيار المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل، حيث انحاز إليه عدد هائل من أبناء الدعوة قبل وبعد الانقلاب.

ولا يفوت في هذا المقام إعلان الدعوة في بعض محافظات مصر الانفصال عن القيادة المركزية للدعوة السلفية بالإسكندرية (محافظة مطروح كمثال).

خسرت الدعوة السلفية عندما أسهمت في انقلاب ضيق على الدعاة وأغلقت في حقبته المساجد والفضائيات الإسلامية، وبدا أن الاتجاه ناحية إقصاء جميع الدعاة والعلماء والمشايخ غير الرسميين عن القيام بمهمة الدعوة والإرشاد.

ولم يكافئ النظام الدعوة السلفية حتى في الجانب الذي تعشقه، وهو اعتلاء المنابر؛ فصار محظورًا على قيادات وعلماء الدعوة، ومنهم برهامي، اعتلاء المنابر.

لقد اضمحلت شعبية الدعوة السلفية وأغرقت معها شعبية جميع فصائل التيار الإسلامي، وصار السلفي مرادفًا للعميل وذنب السلطة، وفقد العلماء والدعاة غير الرسميين في مصر القدرة على التأثير، وعلى آلياته بالأساس.

ويصل الحزب اليوم إلى مرحلة الدخول في انتخابات أول برلمان بعد الانقلاب، وهو لا يجد فرصة للتحالف مع الكتل المتوافقة أيديولوجيًا، ولا يتوقع له في ظل هذه الأوضاع المناجزة للإسلاميين أن يكون له تمثيل مشرف في البرلمان.

لقد انطبق على الدعوة والحزب ما قيل قديمًا: “لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى”، وأصبحت رؤيته وسياساته مبنية فقط على الرغبة في البقاء.

كان أولى للحزب منذ البداية عدم التعجل والمغالبة في البرلمان، والاكتفاء بالمحليات والعمل الخدمي والاحتكاك بالجماهير أو حتى الدفع بعدد يسير من كوادره بهدف الاحتكاك السياسي.

لقد كان أولى للدعوة وحزبها بعدم التغريد خارج سرب المشروع الإسلامي الذي يفترض أن تنطلق منه الدعوة في العمل السياسي.

كان أولى بالدعوة وحزبها النأي بنفسها -على أقل تقدير- عن أحداث الانقلاب بدلًا من المشاركة في إمضائه.

كان أولى بالدعوة وحزبها تصحيح المسار وعدم التفاني في تثبيت أركان الانقلاب عبر استمرارية التأييد، والظهور بهذا المظهر المخزي تجاه المجازر التي ارتكبت بحق المعتصمين والمتظاهرين السلميين.

إشارات على الطريق:
الدعوة السلفية، رغم أخطائها، تحسب لها جهودها في إحياء الاهتمام بمنظومة العقائد وبيان السنة والانتصار لها.
الدعوة السلفية لا تعني التيار السلفي، ولا ينبغي الخلط بينهما.
الإخوان المسلمون أخطؤوا بدورهم، لكنها كانت أخطاء إدارية تمثلت في عدم التقدير الكافي لموازين القوى وعدم استيعاب قوى ثورة 25 يناير.
ليس في الطرح تكريس لدعوة الانزواء عن العمل السياسي أو دعوة للإسلاميين بالانعزال عنه؛ فالإسلام منهج حياة يشمل جميع نواحيها.
الكبوة المؤقتة للإسلام السياسي في مصر لا تعني ضعف الفكرة الإسلامية وعدم صلاحية الإسلام لقيادة الحياة البشرية، فالثانية منهج سماوي إلهي، والأولى جهود بشرية خاضعة لاجتهادات سياسية.


03/2015

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.