مقالات إبراهيم السكران

جامعة نورة .. حُلم مهدَّد

الحمد لله وبعد،،
الحادثة الأليمة الأخيرة لإفساد حلم الفتاة السعودية في جامعة نورة، وحرمانها من الدراسة والعمل فيها دون إحراجات، عبر إقحام الرجال عليهن، بما يعني تقليص فرص الدراسة والعمل للمرأة السعودية التي تحب أن تعيش في مبنى خاص بها يتيح لها ممارسة حريتها وحياتها الطبيعية؛ هي محاولة تغريبية جديدة لتكرار (غزوة كاوست) سيئة الذكر، عبر ما يمكن تسميته (التغريب بالقرار الإدراي)، وهي تجربة لها نظائر في تاريخ بعض البلدان العربية، حيث يراهن فيها مُصدِر القرار الإداري التغريبي على رضوخ الناس وإلفهم للمنكر بالقوة، وأن الزمن كفيل بترويضهم وإسكاتهم، وهي حالة من العنجهية التغريبية لا تليق بمجتمع مسلم ينشد منظوراً مستقلاً وخاصاً وفريداً للتنمية، فضلاً عن كون هذه العنجهية التغريبية غير مفهومة بتاتاً في ظل الربيع العربي وتنامي مساحة المشاركة الشعبية.
 وقد تحرك بعض القريبين من دوائر القرار الاختلاطي مرةً أخرى لتقديم مسوغات فقهية للاختلاط وتزيينه في نفوس الناس، ونشر ذلك، وهؤلاء صاروا يستخدمون اطلاعهم الشرعي السطحي لتبرير التغريب، وصار مقرروا الاخلاط يستعلمونهم كمدراء حملات وأبواق مصارعين ونائحة مستأجرة، فما أتعس المنزلة الذيلية التي وضعوا أنفسهم فيها، وما أرخص العلم الشرعي في نفوسهم!
ولدي قناعة تامة أن هذه اللحظة هي لحظة (المرأة السعودية) لتأخذ زمام المبادرة، وترفض هذا الإكراه والقسر التغريبي، وتخاطب المسؤولين بكل الوسائل الشرعية النظامية، كالخطابات والبرقيات والدعاوى القضائية، وتنشر الرفض والممانعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطالب بكل وضوح بحقها الشرعي في وجود جامعة خاصة ومستقلة بهن يعشن فيها حياة العلم والبحث والإبداع والإنجاز دون مشقة وإحراج بوجود الرجال الأجانب في مجامع النساء، ويكشفن كيف تم الالتفاف على مشروع الجامعة الأصلي، وأن ما وقع كان مراوغة متواضعة الأخلاق.
فيا فتاة الإسلام .. أيها الأمل .. هذا لحظة الفضيلة .. وأنتِ لها بإذن الله..
وهذه ثلاث أوراق كنت قد كتبتها، فيها تحليل فقهي وفكري لأعاصير الاختلاط، وإجابة على شبهات الاختلاطيين، ومحاولة لشرح النكد والضيق والمشقة والحرج الذي يدخل على المرأة السعودية المنقبة بسبب الاختلاط:
الورقة الأولى: من الذي اخترع لفظ الاختلاط؟
الورقة الثانية: أقيسة الاختلاطيين
الورقة الثالثة: ظلم المنقبات في البيئة المختلطة
وأسأل الله أن يستعملنا وإياكم في نشر الفضيلة، ومقاومة دعاة ذرائع الرذيلة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
ابوعمر
20 شوال 1433هـ

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.