مقالات هبة عميرة

المرأة في الإسلام و في المدنية الغربية

المرأة في الإسلام و في المدنية الغربية هبة عميرة تناقش موضوع المرأة في الإسلام و في المدنية الغربية برؤية فريدة .

مناقشة وضعية المرأة فى التشريع الاسلامى مقارنة بالنظرة الغربية لها .. اصبحت مهمة ويجب تأخذ حقها من العرض خاصة على الاجيال الناشئة و مع تزايد اعداد المغتربين واللاجئين بالغرب .. لانها من الملفات الساخنة التى تطفو على السطح .. ويسوقها الطرف الاخر بنجاح لصالحه رغم ان ما يقدمه غث و مجروح .

المرأة في الإسلام

بالنظرة الاجمالية ..
كل نظام اجتماعى يقدم حزمة من الواجبات ( غالبا مكروهة كالضرائب ) يقابلها الحقوق ( امتيازات/ تسهيلات تمييزية ) لافراده ..
التشريع الاسلامى ..الاصل عنده الاباحة .. والتحريم هو الاستثناء المقيد ..

والغاية من التحريم هى اختبار حقيقة الايمان او درء طغيان و خلق توازن يتكون لدى المسلم من خلاله شخصية سوية وسطية متحررة من قيود التعلق السلبى باى شىء .. وافرة النشاط تصرف طاقاتها نحو كل فعل مثمر ..
ماهى اهم الواجبات التى كلفت بها المرأة و يثار حولها اللغط ..

الحجاب .. التعدد .. الميراث ..

الميراث لم يناقش كقضية جدلية الا فى هذه العصور المتأخرة .. لما تفشى الجهل بين المسلمين بحقائق دينهم فصار ما كان معلوما بالضرورة .. مجهولا !!
والا لعلموا ان هناك ٣٠ حالة فى المواريث يتفوق الرجل على المرأة فى حصته فى ٤ حالات فقط و تتفوق هى عليه فى ١٠ حالات و البقية اما يتساويان او ترث هى ولا يرث هو .. فهذا المبحث لا يستحق استطراد طويل ..
نأتى لمبحث التعدد .. فنسأل هل هناك قانون يجرم تعدد الخليلات فى الغرب .. بالطبع لا ..
وكما يحق للزوجة طلب الطلاق هناك يحق لها هنا .. ان تحقق الضرر الواقع عليها يقينا لا ظنا ..

ولكن بالحفر اعمق فى طبائع النفس .. شتان بين رجل مكتمل بسجايا الرجولة لا ينظر الى المرأة كأداة متعة يستعملها ثم ينبذها بل يراها شريكة كاملة وأمانة يحفظها مما يحفظ منه نفسه .. وبين اخر رخو و متهرب من مسئولية افعاله .. هذا النمط من taker فقط لا يبنى حضارة تدوم .. يحسن فقط فى اوقات الرخاء عند الشدة يسوء حاله وتتفاقم اخطاره..
اما الاسلام فينتج شخصية taker & giver تستطيع ان تشق طريقها فى كافة الاحوال .. خيرها يغلب شرها ..
فيطول امد الاستقرار .. وتقل المفاسد الى ان يشاء الله بشىء ..

كما انه فى المجتمع الحى المروءة حيث يتولى الرجل بتكوينه الفطرى المهمات الخطرة يكون الفقد( الموت والاصابات) فى جنسه اكبر من جنس النساء فيقع الخلل فى المعدلات ولا يسده سوى التعدد حينئذ
وننتقل الى الحجاب

المرأة هى الفتنة الاشد ضراوة على الرجل لا جدال ..

المرأة اذا اصبحت منصة لفنون التجمل وفاترينة لترويج الماركات ..انساقت بعاطفتها وفطرتها لمنافسة محمومة مع بنات جنسها وانشغلت بهذا عن فروض اخرى لازمة لصلاحها وصلاح من ترعى .. و ساهمت اكثر فى تشتيت قوة الرجال فبدلا من حصول الاكتفاء فتحت ابواب كل انواع الاشتهاءات بكم المعروض والمتنوع فلا تحصل السكينة وهى المرادة من اجتماع الرجل بالمرأة ..
ف( الله لا يحب الذواقين والذوقات) اذا ضعف بالسند . . الا ان ما بلغنا عن حال الصحابة يثبته فى اغلب الحالات فالقليل منهم من اشتهر عنه كثرة الزيجات والطلاقات ..

ناهيك ان افراط المرأة فى ميدان التبرج يضعف ذريتها باهمال فى التفقد والتواصل لان التزين اصبح ليس فقط فى الداخل بل تشعب للخارج و ترتبت عليه انشطة وعلاقات مختلفة تنخرط فيها وتستنزف اوقاتها .. كذلك المادية تنتعش فى تلك الاجواء لتطغى على الروحانية مما يمهد لجفوة فى الدين داخل البيت قد تنتهى بالتخلى عنه تماما ..
كما سبق هى دورة كاملة .. من يدخلها لابد ان يمر بمراحلها من بدر كامل الى عرجون قديم ..
ولا يمكن ايقافها الا بمغادرتها تماما ..

فكل فعل ينطبع فى القلب ويخلف اثرا لا يزول وله تبعاته التى ستليه ..
ولا امل فى التدارك الا بتجديد التوبة و العهد ..
كل مسلم يعلم ان الجنة حفت بالمكاره و النار تزينت بالشهوات .
وكل بالغ عاقل مسلم وغير مسلم يعرف ان لكل شىء ثمن ..
كل أكتساب يعدله سلب .. وكل عطاء يخلفه عوض من تجارب الحياة .
قانون الطاقة .. سنة كونية .. عدالة الهية .. سمها كيفما يحلو .. هى قاعدة تطال الكل .

وفى الخلاصة اعطى الغرب المرأة حرية التصرف بجسدها واختلاط بلا حدود ولكن كلفها باعالة نفسها وطفلها لو اقامت علاقة خارج الزواج وسلبها الاسرة وشبكة الامان و فضل واحدة على اخرى فى منح الفرص بمعايير غير عدالة احيانا كالشكل و العرق .حتى انه فى ٣٦ دولة اجنبية تتفوق رواتب الرجال على النساء فى نفس الكدر الوظيفى .

اما الاسلام فقد اعطاها السند المعنوى والمادى اسرة وانفاق و ذمة مالية منفصلة و حرية اختيار الزوج و خروج لحاجة تحصلها او بتفاهم ورخصة من الولى او الشريك و الزمها بضوابط فقط لتقلل هامش الضرر للاطراف الفاعلة جميعها

هذه كانت خاطرة وعلى الباحثين العرض بما يتناسب مع عقول اهل زمانهم… فالاخر يعتمد على انه مهما صمدت الصخرة تتفتت فى النهاية تحت الطرق .. ويراهن على اجيال ولدت اثناء الفوضى والفتن و فى قلة من المربين والعلماء ..
فوجب الانتباه.

 

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.