الثورة العربية رؤية شرعية

الثورة العربية رؤية شرعية
بقلم د. حاكم المطيري

بدأت الأنظمة العربية اليوم بالاستنفار، بعد الذهول الذي أصابها منذ سقوط شؤمهم الرئيس التونسي، ثم سقوط طاغيتهم حسني، وبدأوا بالتخطيط لمواجهة هذه الثورات التي تعصف بالمنطقة، وقد بدأت حربهم الإعلامية التي يقودها شيوخ دين مفتونون، وكتاب مأجورون،تارة يحذرون من الثورة بدعوى الخوف من الفتنة والخوف على الدماءوالأعراض، التي لم تحقن ولم تصن في ظل الأنظمة الإجرامية والطاغوتية التي يدافعون عنها، والتي بقاؤها في حد ذاته فتنة في الأرض وفساد كبير، فكم سُفك على أيدي الطغاة من دم حرام، وكم انتهكوا من عرض حرام، وكم سجنوا من مظلوم، وكم هجروا من طريد، وكم فتنوا في دينه من مؤمن لا لسبب إلا لأنه يدعو إلى تحكيم كتاب الله، حتى بلغ السجناء من الدعاة في سجون الطغاة في عالمنا العربي مئات الآلاف ظلما وعدوانا– بلغ عدد من تعرضوا للسجن والتعذيب في ظل حكم طاغوت مصر نحو مليون إنسان – فأي فتنة أشد من هذه الفتنة؟ وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين تعرضوا للأذى بمكة بالهجرة للحبشة وعلل ذلك بقوله (فإن فيها رجلا لا يظلم عنده أحد)!

وتارة يثير أولئك الدجالون الشك في الثورات التي جرت في تونس ومصر وليبيا، وأنها من ترتيب الماسونية، ووراءها أمريكا، وكأن الماسونية وأمريكا في حاجة إلى من هو أكثر إخلاصا من الرؤساء والأمراء العرب الحاليين لتنفيذ مخططاتهم!

إن هذه الثورات هي ثورات ضد الظلم والطغيان والفساد، ولله فيها أحكام كونية قدرية، وأخرى خبرية، وثالثة شرعية تكليفية، ومن أدركها وفقهها ازداد يقينا بعد هداية، واستبصر بعد عماية، واستهدى بها بعد غواية:

أولا- الأحكام الكونية القدرية :

فقد أخبر الله جل جلاله بأن له سننا في الخلق لا تتخلف، ومن ذلك :

1- الانتقام من المجرمين، وقطع دابر الظالمين، كما قال تعالى {إنا من المجرمين منتقمون}، وقال سبحانه {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}، فمن أسباب استحقاق الله جل جلاله لكل المحامد هو كونه رب العالمين الذي يقطع دابر الظالمين، وينتقم من المجرمين، لأنه رب العالمين الرحمن الرحيم!

ولا يشك من له أدنى معرفة بأحوال الأنظمة العربية اليوم، أنها من أشد الأنظمة ظلما وطغيانا وإجراما بحق شعوبها، فقد وقع في سجونهم من الجرائم ما لا يتصوره عقل، وتواتر هذا عن الأمن المصري والتونسي والليبي وفي كل بلد عربي، ما لا يستطيع معه أحد أن ينفيه، وبلغ بهم الإجرام أن يرمى الإنسان من أعلى الأدوار حتى يموت، وأن يصعق بالكهرباء حتى يحترق، ويمشط بأمشاط الحديد حتى يتقطع، ويدفن حيا، ويهتك عرضه، وتغصب أمامه زوجته وأخته وأمه..الخ

وهذا من الظلم والطغيان الذي لا يرضى الله عنه، بل ينتقم ممن فعله، ويقطع دابره، ولهذا لا يدع الله لهؤلاء الطغاة باقية، بل يستقصيهم ويحصيهم، وهذا ظاهر للعيان فيما يجري لهؤلاء، وربما أمهلهم الله إلى أجل ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)!

فكل من يتابع أخبار ما جرى للرئيس التونسي ثم المصري ثم الليبي، يعجب كل العجب كيف أعمى الله بصائرهم عن اتخاذ الرأي السديد قبل انفلات الأوضاع، وكيف أنه كانت أمامهم فرص للنجاة فيما يتوقع المراقبون، ويظنه المتابعون، فإذا الله يطمس على قلوبهم، ويمكر بهم {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}، فيمضون إلى قدر الله الذي لا يحابي أحدا، ولا يتخلف أبدا، {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}!

2- نصر المظلومين، ونصر من بغي عليهم ظلما وعدوانا، فقد وعد الله بنصرهم جميعا، كما قال تعالى {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا}، وكما قال تعالى {من بغي عليه لينصرنه الله}، وفي الحديث القدسي (يقول الله للمظلوم وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)!

وهذا ظاهر في هذه الأحداث الجارية فإن الله أظهر فيها نصره للمظلومين نصرا لم يتوقعوه، ولم يظنوه، ولم يخطر على بالهم، حتى بكوا من شدة الفرح، كما بكوا قبل ذلك من شدة الحزن!

فتجلى عدل الله في الدنيا، كما سيتجلى عدله يوم القيامة كما قال سبحانه {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}!

3- توريث المستضعفين الأرض، وجل الدولة والعاقبة لهم، وهي سنة من سنن الله في الخلق، فقد جعل الله الأيام بين الناس دولا {وتلك الأيام نداولها بين الناس} لتتجلى قدرته وعزته، وأنه وحده مالك الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ولهذا يرى الخلق جميعا كيف يعلي الله شأن المستضعفين، ويديل الدولة لهم، وكيف يذل الملوك والمستكبرين، وينزع ملكهم {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الأرض}!

وقد شاهد العالم كله كيف أورث الله كثيرا من المستضعفين ملك بلدانهم، كما جرى لمانديلا في جنوب أفريقيا، وفاليسيا زعيم حركة التضامن في بولندا، والخميني في إيران..الخفأخرجهم الله من السجون إلى العروش، لا فرق في هذه السنن بين مسلم وغير مسلم!

4- تدمير المترفين، وإهلاك المفسدين، وقصم الملأ المستكبرين، كما قال تعالى {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا}…

فهذه سنة كونية قدرية يراها الناس في كل عصر ومصر، فكم قصم الله من الملأ المترفين، وكم دمر من المستكبرين، حتى أصبحوا أحاديث، وجعلهم آية لمن خلفهم، كما قال تعالى لفرعون حين غرقه {الآن ووقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون}!فالله جل جلاله لا يرضى الفساد في الأرض {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}، ولا يصلح عمل المفسدين {إن الله لا يصلح عمل المفسدين}!

وقد أفسد هؤلاء الطغاة في مصر وتونس وليبيا وغيرها من البلدان العربية فسادا عظيما ضجت منه الأرض، وسخطت منه السماء، فتجاوزوا الفساد الأخلاقي، إلى فساد جنائي وسياسي ومالي وإداري، حتى صارت أموال الشعوب نهبا لهم ولزوجاتهم وأبنائهم، بينما يموت الفقراء في بلدانهم جوعا وفقرا!

5- حدوث التغيير عند وجود أسبابه، فإن الله جعل لكل شيء أسبابه التي يوجد بوجودها، ويتخلف بتخلفها، ومن ذلك أن التغيير في المجتمع لا يحدث إلا حين يتغير الناس {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، فلما غير أهل تونس وأهل مصر وليبيا أنفسهم، وتحرروا من الخوف من الطاغوت، وخرجوا عليه، وكفروا به، وتصدوا له، جعل الله العاقبة لهم، وغير أحوالهم، بعد عقود من الركود، وسنين من الجمود!

فهذه بعض سنن الله الجارية على الخلق جميعا، وهي سنن كونية لا فرق فيها بين مسلم وغير مسلم، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة، ويخذل الدولة المسلمة الظالمة)!

ثانيا – الأحكام الخبرية :

فقد تواترت الأخبار النبوية عن الأحوال المستقبلية للأمة، وأنها تتعرض بعد النبوة والخلافة الراشدة وخلافة الرحمة، إلى ملك عضوض، ثم ملك جبري، ثم حكم الطواغيت، ثم تعود خلافة على نهج النبوة، ومن تلك الأخبار :

1ـ عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تكون النبوة فيكم،ثم تكون خلافة على منهاج النبوة،ثم تكون ملكا عاضا،ثم تكون ملكا جبرية،ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).([1])

2ـ عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أول دينكم نبوةورحمة،ثم ملك ورحمة،ثم ملك أعفر،ثم ملك وجبروت،يستحل فيهاالخمروالحرير)!

وفي رواية (إن أول دينكم بدأنبوةورحمة،ثم تكون خلافةورحمة،ثم يكون ملكاوجبريةيستحل فيهاالدم)!

وفي رواية (أولهذه الأمةنبوةورحمة،ثم خلافةورحمة،ثم ملكاعضوضا،ثم تصيرجبريةوعبثا)!

وفي رواية (أول هذه الأمةنبوةورحمة،ثم خلافةورحمة،ثم ملكاعضوضا،وفيه رحمة،ثم جبروت تضرب فيهاالرقاب،وتقطع فيهاالأيدي والأرجل،وتؤخذفيهاالأموال)!([2])

3ـ عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إن دينكم نبوةورحمة،ثم خلافةورحمة،ثم ملكاوجبرية،ثم ملكاعضوضايستحل فيهالحروالحرير)!([3])

4ـ عن معاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إنه بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة ورحمة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأمة، يستحلون الحرير والخمور والفروج والفساد في الأرض)!([4])

5ـ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال(إنهاستكون ملوك ثم جبابرةثم الطواغيت)!([5])

6ـ وفي الحديث (لا يلبث الجور بعدي إلا قليلا حتى يطلع، فكلما طلع من الجور شيء ذهب من العدل مثله، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره، ثم يأتي الله تبارك وتعالى بالعدل، فكلما جاء من العدل شيء ذهب من الجور مثله، حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره)!([6])

فهذه الأحاديث وغيرها تؤكد أن الانحراف سيصل بالأمة إلى حد أن يحكمها الطاغوت، بل الطواغيت،فتسفك على أيديهم الدماء، وتهتك الأعراض، وتستباح المحرمات، وتستحل الموبقات، ولم يحدث في تاريخ الأمة أن عمت هذه الظاهرة كما في هذا العصر!

كما تؤكد الأخبار أن هذا كله سيتغير، وستعود الأمة إلى العدل والإصلاح، والحديث الأخير يؤكد أنه كما بدأ الجور يحل شيئا فشيئا محل العدل، فإن العدل سيعود أيضا شيئا فشيئا محل الظلم والجور، حتى يولد في الإسلام من لا يعرف إلا العدل!

فقد انتهى عصر الملك الجبري، وانتهى عصر الطاغوت، وستبدأ الأمة تشق طريقها نحو تحقيق العدل والإصلاح، وستصيب تارة، وتخطئ تارة، حتى تبلغ درجة الرشد، ثم تعود كما أراد الله لها خلافة راشدة من جديد!

ثالثا : الأحكام الشرعية التكليفية :

وقد فصلت القول فيها في كتاب (الحرية أو الطوفان) وكتاب (تحرير الإنسان) وكتاب (الفرقان)، وهذا مختصر لبيان الحكم الشرعي في مثل هذه الثورات، وهو وجوب القيام بها، ووجوب نصرتها، وذلك من وجوه:

أولا : أنها ثورة على الظلم والطغيان، وعلى البغي والعدوان، وقد أمر الشارع برد الظلم، كما قال تعالى في أبرز صفات أهل الإيمان {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون… ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل. إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق}، فأوجب الله على المؤمنين الانتصار ممن ظلمهم، والانتصاف لأنفسهم، ورد العدوان، كما في قوله تعالى {من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}.

وجاء في الحديث (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع .. ونصرة المظلوم)، وقال أيضا (لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو ليلعننكم كما لعنهم)، وفي الحديث (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر)، وقال (إذا رأت أمتي الظالم فلم تأخذ على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقابه)، وفي الحديث القدسي(إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما)،فكل هذه النصوص تؤكد وجوب التصدي للظالم والأخذ على يديه!

ثانيا : أن الله أوجب على المؤمنين التعاون على البر والتقوى، وحرم عليهم التعاون على الإثم والعدوان، كما قال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وحرم الركون إلى الظالمين فقال {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}، وكما في الحديث(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله) فكل من أعان الظالم على ظلمه ولو بكلمة فقد شاركه في جريمته، وباء بإثم جريرته، وكل من خذل مظلوما وهو يستطيع نصرته، أو أسلمه للظالم فقد ظلمه!فالواجب التعاون على البر والتقوى، ومن ذلك التعاون على القيام بالحق، والتصدي للجور، والأخذ على يد الظالم، ونصرة من ثار عليه!

ثالثا : أن الله جعل الأمر في الإسلام شورى {وأمرهم شورى بينهم} وحرم اغتصاب السلطة، وأبطل كل صور الغصب، ولهذا قال عمر كما في الصحيح (من بايع رجلا دون شورى المسلمين فلا بيعة له ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا)، وفي رواية (فلا يحل لكم إلا أن تقتلوه)، فلا شرعية للأنظمة الجبرية، ولا طاعة لها على الأمة، هذا على فرض إسلامها!

فالواجب تغييرها، ورد الحق إلى الأمة شورى بينها، كما أمر الله، فكل من اغتصب السلطة فهو ظالم جائر، يجب على الأمة قتاله حتى يرد الأمر لها، ويرجع عن الغصب!

رابعا : أنها ثورة على حكومات خائنة للأمة، موالية لعدوها، عميلة له، وهذا في حد ذاته موجب لخلعها والثورة عليها، عند كل أمم الأرض مؤمنهم ومشركهم ووثنيهم، كما قال تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، وإنما اشترط الله لمشروعية السلطة أن تكون منا {وأولي الأمر منكم}، وقد أسلمت هذه الأنظمة الأمة وأرضها وحقوقها ومصالحها للعدو يتصرف فيها كما يشاء، وقد تجلى ذلك في أوضح صوره في حرب غزة، وفي احتلال العراق، واحتلال أفغانستان، وهذه الخيانة للأمة ولشعوبها كافية وحدها في وجوب تغيير هذه الحكومات على فرض شرعيتها!

خامسا : أن الله جعل القصاص حكما عدلا، كما قال تعالى {ولكم في القصاص حياة}، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه، فكيف بمن قتل المئات بل الآلاف ظلما وعدوانا في السجون وخارجها، فللأمة الحق في الخروج عليه، والقصاص منه، وإقامة العدل فيه، بل هذا الواجب عليها، وقد أثبتت الثورات قدرة الأمة على خلع الطغاة بأقل ما يمكن من المفاسد، مقارنة معمفسدة بقائهم في السلطة وما يترتب عليه من سفك الدماء، وإهدار الحقوق، بلوتسليم الأمة لعدوها وهي أشد المفاسد وأخطرها، إذ الغاية من إقامة السلطة أن تكون حماية للأمة والدولة من عدوها، فإذا كانت سببا في تسلط العدو عليها سقطت مشروعية وجودها، كمافي الحديث (إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه)، فكيف بمن يقاتلنا العدو من ورائه، بل ويأتي به العدو ويسلطه على الأمة!ولو لم يتحقق في هذه الثورات إلا دفع الظلم، والقصاص من الظالم، ونصرة المظلوم، لكان ذلك من أحب الأعمال إلى الله، ومن أوجبها، ومن العدل الذي جاء الإسلام به {قل أمر ربي بالقسط} {ليقوم الناس بالقسط}!

فهذه بعض أحكام لله في الظالمين، وما يجري عليهم، وما يجب تجاههم، وهي سنن كونية قدرية، ونبوءات خبرية، وأحكام شرعية أمرية، وإنما يجهلها من طمس الله على قلبه، وأشرب حب الطاغوت وحزبه، والمرء مع من أحب، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور!

([1]) أحمد في المسند 4/273،والطيالسي في مسنده 438،وهو حديث حسن صحيح الإسناد.وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة،ح رقم(5).

([2]) رواه الدرامي في السنن ح 2101 ، والبزار ح 1282 من حديث مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة،ورجاله ثقات غير أن فيه إرسالا،فلم يسمع مكحول من أبي ثعلبة،وقال الحافظ ابن حجر في الإمتاع ص 28 حديث حسن.ورواه نعيم بن حماد في الفتن ح 235 عن يحيى بن سعيد العطار عن أيوب عن قتادة عن أبي ثعلبة به،والعطار ضعيف،ورواه نعيم أيضا ح 233 من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبي عبيدة،وهو مرسل.

([3]) رواه الطبراني في الكبير 22/223 ،من حديث مكحول عن أبي ثعلبة الخشني،ورجاله ثقات غير أن فيه إرسالا،فلم يسمع مكحول من أبي ثعلبة،وهو حديث أبي عبيدة الذي قبله،وقال الحافظ ابن حجر في الإمتاع ص 28 حديث حسن.

([4]) رواه أبو داود الطيالسي ح 228،وأبو يعلى الموصلي في مسنده ح 873،والطبراني في المعجم الكبير 1/128 و20/53،وابن عبد البر في التمهيد 14/245،كلهم من حديث ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة عنهما،وقد أخرجه الحافظ ابن حجر في الإمتاع ص 28 من طريق الطيالسي وقال حديث حسن.ورواه الطبراني في الكبير 1/157،وحماد بن نعيم في الفتن ح 239،كلاهما من طريقين فيهما ضعف عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من قريش عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة وبشير بن سعد نحوه،وليس في رواية نعيم عن رجل من قريش عن أبي ثعلبة،بل أرسله حبيب عن أبي عبيدة وبشير بن سعد،ويتقوى بما سبق.

([5]) ابن أبي شيبة في المصنف رقم 30565 و37193 بإسناد صحيح،وشمر بن عطية الراوي عن أنس ذكره ابن سعد في طبقاته في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة،وقد توفي في حدود سنة 120 هـ،فالراجح سماعه من أنس الذي تأخرت وفاته إلى ما بعد 90 هـ،خاصة أنه لم يعرف بتدليس،فعنعنته عن أنس محمولة على السماع،وقد صحح ابن حبان والحاكم حديث الأعمش عن شمر،وروى شعبة عن الأعمش عن شمر حديثا،وهو لا يروي عن الأعمش إلا ما صرح فيه بالسماع،فثبت سماع الأعمش من شمر،والحديث موقوف له حكم المرفوع.

([6]) رواه أحمد في المسند 5/26 عن الزبيري عن خالد بن طهمان عن نافع عن معقل،وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/356(فيه خالد بن طهمان وثقه أبوحاتم وابن حبان،وقال يخطئ ويهم،وباقي رجاله ثقات)،وقال الحافظان الذهبي وابن حجر عن ابن طهمان (صدوق)،وقد رمي بالاختلاط ولهذا ضعفه ابن معين،إلا أن الترمذي حسن له حديثا من رواية أبي أحمد الزبيري وكذا صححه له الحاكم حديثا من روايته عنه،فالظاهر أن سماعه منه كان قبل اختلاطه.

> من موقعه الرسمي

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.