مقالات فهد العجلان

فلسفة جديدة في فهم محرمات الشريعة

هل الممنوعات في الإسلام خاصّة بالمحرمات التي نصّ على عقاب فيها كشرب الخمر والزنا؟
هكذا يتصوّر بعض الناس.
فيظنّ أن كل شيء لم تنصّ الشريعة على عقوبته فلا يمنع ولا يعاقب صاحبه.
فهو دائماً ما يقول : هذا الشيء حرام وننصح الناس عنه لكن لا نلزمهم به.
وهذا كارثة معرفية في الفهم .. لا يمكن لها أن تستقر في عقل فقيه ولا في فكر قانوني.
لأنك إذا سمحت للشيء فلم تمنعه ولم تعاقب عليه فقد انتقل هذا الشيء إلى خانة ( المباحات) لا (المحرمات)
حينها .. فمن يقول : إن الشريعة حرمت التبرج وحرمة العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة وحرمت الربا لكنها لم تضع عقاباً ، وبالتالي فلا يمنع ولا يعاقب صاحبه، فهو في الحقيقة نقل هذه الأمور المحرمة من حرج التحريم إلى سعة الإباحة.
فإذا لم يكن عقاب ولا منع فمعناه أن المرأة ستكون متبرجة وتمارسه بشكل طبيعي وهذا هو المباح ، فما الفرق بين حرمة التبرج وشرب الماء إذن؟
أما مسألة أن يوجد شيء تقول عنه إنه حرام .. لكنّك لا تفرض عليه عقاباً ولا تمنع الناس عنه .. فهو خيال يتندر منه الفقهاء ولا يفهمه القانونيون.
من حسابه على الفايسبوك
اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.