أحاديث آخر الزمان

نحن في نهاية قرن الشيطان .. والخلافة قادمة قريبا

نحن في نهاية قرن الشيطان .. والخلافة قادمة قريبا

10- قرن الشيطان ..

“الكل يرى أن القرن العشرين كان كله ملكي أنا .
من يمكنه أن ينكر ذلك ؟
كله ملكي أنا ! “

هذه العبارة جاءت في المشاهد الأخيرة لفيلم

( محامي الشيطان the devil advocate )

على لسان الممثل (آل باتشينو Al Pacino ) الذي كان يلعب دور الشيطان وهو يتباهى بانجازاته عبر العصور ..

فإلى أي مدى كان هذا المشهد صادقا ..؟

هل فعلا بات هذا القرن مِلكاً للشيطان ..؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (1037) ومسلم (2905) ، واللفظ للبخاري .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شهد القرن العشرين حدثا زلزل العالم الاسلامي، ابتدأ بانهيار الدولة العثمانية لتمهيد الطريق امام مسخ جديد اسمه الحكم الجبري
ومن الطبيعي أن تنتقل الأمة بعد الخلافة العثمانية إلى فترة الحكم الجبري، لأن الواقع يقول أن الأمة الإسلامية انتقلت بعد الخلافة إلى حكم النصارى، وهذا قمة الجَبْر، أن تحكم الأمة من غير بَنِيهَا، ثم انتقلت بعد ذلك إلى حكم أذناب النصارى..

الحكم الجبري ولد بين فتنتين عظيمتين من الفتن الأربعة الكبرى ، الأولى فتنة سماها الرسول صلى الله عليه وسلم بفتنة السراء ، ويسميها مؤرخوا #_قرن_الشيطان بالثورة العربية ” (… ِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ . ) .. والثانية هي فتنة الدهيماء وهي موضوع المنشور القادم ..

من الأسباب الكثيرة للإسم الذي أطلقه من أوتي جوامع الكلم على فتنة السراء هو أن هذه الفتنة أُعِدَّ لها بالسر ..
وصف عجيبٌ، جامع،ٌ محيطٌ بكل خصائص هذه الفتنة .. (#سراء) بما حوَتْهُ من مؤامرات سرية – لاحظوا الاشتقاق البديع – ( #سراء = #سرية ) مؤمرات واتفاقيات خفية لتقسيم تركة الخلافة الاسلامية وزرع كيان صهيوني وإقامة نظام عالمي يحكمه الشيطان .

( #سراء )، بشعارات براقة و خادعة تبعث السرور، -اشتقاق آخر – ( #سراء = #سرور ) ، بهجةٌ قائمةٌ على الانحلال والمعاصي .. علاقة عُهرٍ مختلط أنجبت مسخاً يقوم على ضلع غير ثابت لا يستقيم #الورك_على_ضلع، #سراءٌ أدخلت أقطار الأمة مُجبَرة تحت ظل أنظمة الحكم الديكتاتورية المدعومة كثمن لجلاء جيوش المستعمر الأجنبي ، أي كحَلِ تسويةٍ ( #أو_اصطلاح ) ، نظام مهزوز ثقيل لا يمكن أن يستقر بدون إسناد خارجي . . الأمة أيضا في ضعفها مُجْبرة على قبول ورم سرطاني مزروع في نسيجها .. وابتلعت بغباء مخذراً خادعا يسمى أعياد الاستقلال -كذبة سخيفة أخرى في هذه السنوات الخداعات-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي الاثر .. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ :

كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أُلْبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قيل تُرِكَت السُّنَّةِ ، قُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَتَى ذَلِكَ ؟
قَالَ : إِذَا كَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ ، وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ وَتُفُقِّهَ بِغَيْرِ الدِّينِ .

هي إذن فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ويتخذها الناس سُنة…
فتنة لها تأثير يمتدُّ الى عصر يكثر فيه الأمراء والحكام الخونة والفقهاء الكذبة الفسقة ..

يمتد إلى عصرٍ لم يبق فيه من القرآن إلا رسمه ، ولم يعُد إلا مِغطساً لفتيل الرقية شرعية، ونوعا من التراث الفني ، في قنوات رسمية وغير رسمية، وفي حفلات سعيدة واخرى أليمة ، نقرؤه على الأموات في القبور، وعلى الاحياء في مسابقات تجويد القرآن لاختيار أصوات جميلة من طرف لجان تحكيم مختلطة تحكم بالمقامات والموازين والإيقاعات ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مخدر فتنة السراء هذا سيستمر طوال هذه المرحلة التي يربو فيها الصغير و يهرم فيها الكبير .
أجيال قديمة وأخرى جديدة ستنشأ في هذا المستنقع المدهون بالزبدة اللذيذة، تربيها وسائل السراء وممثلاته ومطرباته الكاسيات العاريات ، النجمات اللواتي يؤثرن في أجيال كاملة من الفتيات المعجبات بهن، سيتم تربيتهن على كراهية الحشمة و الحجاب، باعتباره من رموز الرجعية، فإذا حصلت رِدَّةٌ إلى الدين و العفة ، استنكرتها الطبقة العلمانية واعتبرتها بدعة ..

جيل الشباب سيتربى على كراهية اللحية ، أو الفوبيا من الجهاد ، أو النفور من الشريعة و تطبيق الحدود ، فإذا عاد الشاب إلى الفطرة الطبيعية سينظر إليه كظاهرة غريبة مبتدعة و متطرفة.

جيل تربى على التعصب الإقليمي و القطري البغيض وعلى الإقتتال من اجل مباراة كرة قدم ، كما كانت الحروب تشتعل بين القبائل الجاهلية من أجل جمل. إقتتال بين الأمازيغ و العرب، بين الأفارقة و العرب في دارفور و السودان ، و الكورد والترك، والكورد و العرب ..

لا أدق و لا أروع من وصف النبي لحالنا اليوم بالحديث الصحيح التالي :

(يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ..؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ؛ ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن . فقال قائل: يا رسول الله ! وما الوهن ..؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت) .

إنه حقا << قرن الشيطان >>

إذن فتنة السراء مرتبطة ومتداخلة عضوياً مع مرحلة الحكم الجبري و سيستمر تأثيرها في معظم فترات المرحلة الجبرية لأنها كالمخدر الذي يُسَهلُ إجراء العملية الجراحية المشوهة في جسد الأمة لاستنساخ جيل عربي ممسوخ .

حتى فتنة الأحلاس، الفتنة الاولى التي ضربت الأمة الأسلامية لم تنته بعام الجماعة في سنة 40 للھجرة بل استمر جمرها متوهجا تحت الرماد طیلة مرحلةالملك العاض یشتعل كلما ھبت علیه ریاح الصیف، واستمرت حتى الحكم الجبري ولا تزال آثارھاباقیة حتى الیوم , وما الانقسام السني الشیعي إلا أحد آثار فتنة الأحلاس ..

نحن اليوم في الربع الأول من فتنة الدهيماء ، وفي العقد الأخير من قرن الشيطان
ولا تزال تصل إلى شواطئنا أمواج ضعيفة من فتنة الأحلاس، ولا يزال بريق فتنة السراء الأصفر يعمي أبصارنا وبصائرنا أي أن الفتنة الأولى (الأحلاس) الحمراء لم تنتهِ تماماً عندما دخلت فتنة السراء بدخانها الأصفر، واليوم ها هما معاً لا تزالان تؤثران على حاضرنا و كقد دهمت فتنة الدهيماء بسوادها..
وهي فتن يُرَقِّقُ بعضها بعضا، كما وصفها النبي صلى اللّه عليه وسلم..

فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فنزلنا منزلا فمِنا من يُصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جَشَره، إذ نادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الصلاةَ جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:

(إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جُعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرَها بلاءٌ وأمور تنكرونها، وتجيء #فتنة_يُرقِّق_بعضها_بعضًا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: #هذه_مُهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: #هذه_هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) ، رواه مسلم.

نحن الان نعيش ذلك الليل البهيم، لذلك من الطبيعي أن يبدأ العد العكسي لنهاية الحكم الجبري عندما يزول مفعول المخدر و تدهم الأمة دهماً آلام فتنة الدهيماء ، و يبدأ المخاض العسير لولادة الخلافة الثانية على منهاج النبوة ..

فما هذه الدهيماء التي تدهمنا وتعركنا عركاً ..

اضغط هنا لقراءة الموضوع

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.