أحاديث آخر الزمان

فتنة الدهيماء و العلامات الكبرى للساعة

فتنة الدهيماء و العلامات الكبرى للساعة, أحاديث آخر الزمان, مقالات الدكتور نور, ملاحم وفتن آخر الزمان, الدهيماء,


فتنة الدهيماء و العلامات الكبرى للساعة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما تعلمون أن للساعة علامات صغرى و علامات كبرى
العلامات الصغرى هي علامات متباعدة زمانياً و مكانياً ، و تزيد عن 300 علامة ، و هي عبارة عن تحولات ، أو ظواهر طبيعية تلفت النظر و الانتباه ، أو حتى ظواهر غريبة نادرة لكن ليس فيها خرق للنواميس الطبيعية
و جميع العلامات الصغرى قد تحقق تقريباً ، 90 % منها تحقق بشكل متسارع خلال القرن العشرين أو قرن الشيطان ، و لم يبق من العلامات الصغرى إلا باقة من العلامات المترابطة ستحدث معاً
أي علامة واحدة مركبة ، و هذه العلامة هي صلة الوصل بين العلامات الكبرى و الصغرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و هذه العلامة المركبة هي عودة الخلافة على منهاج النبوة مع ظهور المهدي و ما يرتبط به من أحداث
أي ما يسبق حدث عودة الخلافة من انحسار الفرات عن جبل من ذهب ، و حرب هارمجيدون العالمية ، و الوباء البيولوجي و هلكة العرب …الخ
و ما يرافق هذا الحدث من الهدنة أو الصلح الآمن مع الروم و زوال إسرائيل و نزول الخلافة الأرض المقدسة …الخ
و ما يعقب حدث عودة الخلافة من زلازل و بلابل و أمور عظام و خسف و الملحمة الكبرى و الفتوحات اللاحقة لجزيرة العرب و فارس و القسطنطينية و روما … الخ

فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يضع يده على رأس ابن حوالة الأزدي :
“يا ابن حواله إذا رأيت الخلافه نزلت الأرض المقدسة فقدت دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام ، والساعة يومئذٍ أقرب إلى الناس من يدي هذه على رأسك”

فالخلافة ستنزل الأرض المقدسة و تحررها من اليهود و سيتزامن ذلك مع انفراط عقد العلامات الكبرى و التي هي من الأمور العظام

لذلك معظم الباحثين – إن لم يكن كلهم – يرجحون أن ظهور المهدي وما يرتبط به من أخبار و ملاحم و فتوحات ، سيتحقق في سياق العلامات الكبرى ، حيث أن المهدي (أو الخليفة الذي سيأتي من بعده) سيكون معاصراً للدجال و سيسلم الراية بعد ذلك للمسيح عيسى بن مريم وكلاهما (أي الدجال و عودة المسيح من العلامات الكبرى للساعة )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن ؛ سيبدأ انفراط عقد العلامات الكبرى العشرة مع ظهور المهدي و ربما قبيل ظهوره بفترة وجيزة جداً

و انفراط عقد العلامات الكبرى ربما يكون هو التفسير المنطقي الوحيد لإمكانية عودة الخلافة التي يحارب عودتها كل النظام الدولي الحالي ، فلا بد من انهيار الحكم الجبري بشكل تام حتى تعود

العلامات الكبرى للساعة هي عشر علامات عظام أو 10 آيات ، أما العلامات الصغرى المذكورة في الأحاديث فيزيد عددها عن 300 علامة كما قلت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و من العلامات الصغرى المتأخرة جداًً و التي تسبق ظهور المهدي بفترة تقل عن قرن من الزمان ، هناك علامة حدثت عام 1948 و تمثلت بعودة اليهود لفيفاً إلى فلسطين في وعد الآخرة و علوها علوا كبيراً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و هناك 3 علامات أو 3 أشراط تتعلق بالجزيرة العربية خصوصاً ظهرت في السبعينات من القرن العشرين بشكل جلي

1- إذَا رَأَيْتَ المرأةَ تَـلدُ رَبَهَا فَذَاكَ مِن أَشرَاطِهَا

2- وَإِذَا رَأَيْتَ الحُفَاةَ العُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشرَاطِهَا

3- وَإِذَا رَأَيتَ رِعَاءَ البَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشرَاطِهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فضلاً عن حادثة العائذ الأول في الحرم و استحلال البيت من قبل أهله و التي حدثت كذلك في عام 1979
وهناك عمران بيت المقدس و خراب يثرب الذين تحققا أيضا ، منذ فترة قصيرة و نحن الآن على أبواب خروج الملحمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روى البخاري عن عوف بن مالك قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة..ِ
1- مَوْتِي
2- ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
3- ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ
4- ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا
5- ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ
6- ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة،ً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا
/ صحيح البخاري/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في هذا الحديث يذكر الرسول – صلى الله عليه و سلم – ستة علامات فقط من العلامات الصغرى
و هذا الحديث هو من الأحاديث الصحيحة المتواترة ، و هو موجود تقريباً في جميع كتب الحديث كالبخاري و مسلم و احمد و الطبراني و نعيم بن حماد …الخ ، وقد روي من طرق عدة – زاد عددها عن 60 طريقاً و معظمها تنتهي برواية عوف بن مالك
و أخرج ابن ماجه كذلك نفس هذا الحديث بطريق آخر ينتهي كذلك عند عوف بن مالك لكن بلفظ آخر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن عوف بن مالك قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم، فجلست بفناء الخباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ادخل يا عوف ” فقلت: بكلي يا رسول الله ؟ قال: “بكلك”. ثم قال: “يا عوف احفظ خلالًا ستًا بين يدي الساعة:
1- إحداهن: موتي
قال: فوجمت عندها وجمة شديدة ، فقال: قل إحدى
2- ثم فتح بيت المقدس
3- ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكي به أعمالكم
4- ثم تكون الأموال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا
5- وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته
6- ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة ، فيغدرون بكم ، فيسيرون إليكم في ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا
/ ابن ماجة /
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما الإمام أحمد فروى نفس هذا الحديث عن طريق سلسلة رواة مختلفة و فيه أيضاً ترتيب مختلف للعلامات
عن عوف بن مالك قال :
إعدد ستاً تكون قبل الساعة
1- أولهن وفاة نبيكم
2- ثم فتح بيت المقدس
3- ثم فتنة تدخل كل بيت شعر ومدر
4- ثم يفيض المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيسخطها
5- ثم موتان يكون في الناس كقعاص الغنم
6- ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية (أو راية ) تحت كل غاية اثنا عشر ألفا
/ مسند الإمام أحمد /

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالملاحظ من هذا الحديث بطرقه المختلفة ثلاثة أشياء:

أولها أن جميع العلامات المذكورة هنا هي علامات صغرى و ليس فيها خرق للنواميس الطبيعية
فوفاة الرسول علبه السلام هي حق ” وكل نفس ذائقة الموت ” ، و كذلك بقية العلامات من فتح القدس إلى الوباء الذي يؤدي إلى موت جماعي إلى الهدنة و الفتنة و كثرة الأموال و استفاضتها ، كلها ظواهر طبيعية و ليس فيها خوارق للعادة

الملاحظة الثانية : هي أن هذه العلامات الصغرى متباعدة زمنياً
والرسول – عليه الصلاة و السلام – وهو يعدد العلامات استخدم بين كل علامة وعلامة حرف العطف (ثم) الذي يفيد التراخي في الزمن ، أي أنها ليست متلاحقة و ليست كحبات المسبحة أو خرزات منظومة في سلك ، فإذا قطع السلك تتابع وراء بعضها بسرعة

ما بين العلامة الأولى ( أي وفاته عليه الصلاة و السلام ) والعلامة السادسة ( أي الهدنة مع الروم ) هناك حوالي 1440 سنة على الأقل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الملاحظة الثالثة: هناك اختلاف في ترتيب هذه العلامات بين المحدثين و سلسلة الرواة
حيث أن المحدثين المختلفين ذكروا ترتيباً مختلفاً لستة علامات موجودة في حديث واحد صحيح و متواتر ، فما بالك بترتيب بقية العلامات التي يزيد عددها عن 300 علامة و المتناثرة في عشرات و عشرات الأحاديث و الموجودة في كتب الحديث المختلفة

علامة الموت الجماعي في هذا الحديث على سبيل المثال
البخاري وضعها العلامة الثالثة

و ابن ماجة كذلك وضعها العلامة الثالثة لكنه وصفها بالداء ، و أعتقد أنهما رجحا هذا الترتيب لأنهما كانا متأثرين بما حدث في عصر قريب جداً لعصرهما ، حيث فسرا هذه العلامة بطاعون عمواس الذي حدث في الشام في عهد عمر بن الخطاب لأنه جاء ثالثاً في الترتيب بعد وفاته صلى الله عليه و سلم و فتح بيت المقدس ، لكن طاعون عمواس كان محصوراً في الشام ولم تكن حين ظهوره قد فتحت بقية أقاليم الأمة كمصر و فارس و المغرب و السودان …الخ

لذلك على الأرجح ليس هو المقصود ، و قد حدث بعده موجات أخرى من الأوبئة كانت جميعها محصورة جغرافياً في هذا الإقليم أو ذاك
لكن الموت الجماعي العام بالأوبئة الجرثومية و الفيروسية و الذي هو علامة بارزة من العلامات الصغرى للساعة لم يحدث بعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن الأحاديث المتعلقة بظهور المهدي نعلم أن هناك طاعون أو وباء بيولوجي – لم يحدث بعد حتى الآن – و سيؤدي إلى موت ثلث الناس قبل ظهور المهدي
لذلك كان ترتيب هذه العلامة عند الإمام أحمد متأخراً ، فهي العلامة الخامسة عنده و تحدث مباشرة قبل العلامة السادسة أي قبل الهدنة مع بني الأصفر ، أي الحلف الآمن بين الروم و دولة الخلافة
و أنا أرجح ترتيب الإمام أحمد ، وليس ترتيب البخاري ، و تأويل هذه العلامة التي لم تتحقق بعد هو الموت العام بالحرب البيولوجية التي ستؤدي إلى فناء ثلث العرب ، لأنها ستكون من أسباب هلكة العرب قبل ظهور المهدي
و بعدها ستعقد دولة الخلافة هدنة مع الروم و تتحالف معهم للقضاء على العدو المشترك ( إسرائيل ) التي كانت مصدر الوباء و الموت الذي كعقاص الغنم ، و السبب في حرب هارمجيدون

وهذا يفسر لماذا سيكون جل العرب الناجين من هلكة العرب إما متواجدين في الشام أو في شعب الجبال النائية ، لأن إسرائيل لا تستطيع أن تنشر الوباء البيولوجي في مناطق متاخمة لها .
( وفضلا عن مكة و المدينة ، لان هاتين المدينتين لن يدخلهما الطاعون ولا الدجال )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولكن ما هي العلامات الكبرى للساعة ؟

العلامات الكبرى كما سبق و ذكرت هي 10 آيات متتالية و متعاقبة معظمها مذكور بشكل صريح في القرآن و هي تسبق الساعة .

حتى الآن لم يظهر شيء منها ، و لكن كل الدلائل تشير إلى قرب انفراط العقد

قال حذيفة بن اسيد الغفاري رضي الله عنه:
طلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر
فقال: ما تذكرون؟
قالوا : نذكر الساعة
قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات …..
و ذكر 10 النبي علامات كبرى للساعة:

1- الدخان
2- الدجال
3- دابة الأرض
4- طلوع الشمس من مغربها
5- نزول عيسى بن مريم
6- يأجوج ومأجوج
وثلاثة خسوف :
7- خسف بالمشرق
8- و خسف بالمغرب
9- و خسف بجزيرة العرب
10- وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرسول صلى الله عليه و سلم يقول عنها أنها آيات و ذلك لأن فيها ظواهر خارقة للنواميس الطبيعية و لأن معظمها مذكورة بشكل صريح في آيات القرآن الكريم
و هذه الآيات العشر تتابع وراء بعضها كحبات المسبحة إذا انقطع سلكها و انفرطت
، أي أنها علامات متلاحقة يتبع بعضها بعضاً بسرعة رهيبة

عن عبد الله بن عمر : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
” الآيات خرزات منظومات في سلك ، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضا

(الألباني السلسلة الصحيحة / حديث 1762)

“خروج الآيات بعضها على إثر بعض يتتابعن كما تتابع الخرز في النظام “

(الألباني سلسلة الأحاديث الصحيحة /3210)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و هذه الآيات العشرة حسب حديث حذيفة بن اسيد الغفاري غير مرتبة ترتيباً زمنياً حسب تسلسل حدوثها ، و هناك اختلاف بين الصحابة في ترتيب ظهور العلامات

أبو إمامة على سبيل المثال يقول :
” أول الآيات هي طلوع الشمس من مغربها “
أما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فيروي انه قد حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
“إن أول الآيات هي طلوع الشمس من مغربها ، و خروج الدابة ضحى ؛ فأيتهما كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على إثرها قريباً .”

و لكن لا أعتقد أن طلوع الشمس من مغربها أو الدابة ، أو حتى خروج الدجال هي العلامة الأولى ، لأنه جاء في الحديث الصحيح :
” ثلاثة إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً :
1- طلوع الشمس من مغربها
2- الدجال
3- دابة الأرض
(الألباني السلسلة الصحيحة / 3620)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أجل هذا السبب لا أرجح أن تكون أحد هذه العلامات الثلاث السابقة هي العلامة الأولى ، أي بسبب أنه سيقفل باب التوبة تماماً بظهور إحدى هذه العلامات ، فهذا هو أخطر ما في الموضوع ولاسيما للمسوفين الذين سيعيشون و سيرون آيات خارقة تجعلهم يؤمنون و يسجدون تعظيما لله ، لكن لن تقبل منهم توبتهم ، ولن ينفعهم إيمانهم المتأخر، لأنه قد فات الأوان .

حسن الظن بالله يجعلني أميل أن هناك فرصة أخيرة قبل أن يقفل باب التوبة نهائياً . و أن هناك آية من الآيات العشر الكبرى ستسبق الآيات الثلاث (الدابة ، الدجال ، وطلوع الشمس من مغربها) التي يقفل معها باب التوبة
ستكون هذه الآية الأولى بمثابة الإنذار الأخير ، لذلك يجب أن تكون علامة صارخة جداً و مبينة جداً ، توضح أن عقد العلامات قد انفرط قبل أن يقفل باب التوبة نهائياً و قبل أن تأتي البطشة الكبرى

لذلك أنا أرجح ترتيب حذيفة الغفاري للعلامات الذي وضع الدخان المبين العلامة الأولى التي تسبق ظهور العلامات الأخرى التالية لها و التي يقفل معها باب التوبة

على كل حال بعد العلامة الأولى لا يهم كثيراً الترتيب لأنه كما قلنا سيقفل باب التوبة
الترتيب (المبدئي) الذي وردت فيه هذه العلامات العشر الكبرى للساعة حسب حديث حذيفة هو كالتالي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- العلامة الأولى : الدخان.
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ{10} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ{11} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ{12}

سورة الدخان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 – الدجال
وهو لم يذكر بشكل صريح في القرآن ، غير أن سورة الكهف تتحدث عنه بشكل رمزي
ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فصل لنا و ذكر معلومات واضحة عنه في عشرات الأحاديث النبوية الصحيحة ، و ما من نبي إلا و حذّر قومه من فتنته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 – الدابة
(وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4- وطلوع الشمس من مغربها.

و هذه العلامة أيضاً عند ظهورها سيقفل باب التوبة و لن يقبل ايمان من لم يؤمن من قبل
(هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلْ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ)
الأنعام،158
و عَنْ أَبُي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم، قالَ:

“لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ، آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ “.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5 – ونزول عيسى بن مريم عليه السلام.
وقد تحدثت آيات سورة الزخرف عن عودته قبل يوم القيامة واصفة إياه بأنه علمُ للساعة، وأن عودته عليه السلام شرط من أشراط الساعة وعلامة كبرى من علاماتها،

قال الله تعالى :

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59)وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60)وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6- و يأجوج ومأجوج.
” حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثلاثة خسوف:

7 – خسف بالمشرق.

8 – وخسف بالمغرب.

9 – و خسف بجزيرة العرب.

10 – و آخر ذلك نار تخرج من اليمن (أو من قعر عدن) تطرد الناس إلى محشرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسنتحدث بالتفصيل في سياق هذه السلسلة عن العلامات الثلاث الأولى حسب هذا الترتيب الأولي ، وسنبدأ بالدخان المبين و علاقته بفتنة الدهيماء المظلمة التي وصفها الرسول صلى الله عليه و سلم بأنها فتن كقطع الليل المظلم ، فتن كقطع الدخان

للحديث بقية

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.