كل الناس عبر العالم يصرحون أننا في آخر الزمان : زمن قانون الطوارىء الرباني : الغربة

كل الناس عبر العالم يصرحون أننا في آخر الزمان : زمن قانون الطوارىء الرباني : الغربة

هل نحن في آخر الزمان, أحاديث آخر الزمان, الغربة أحاديث آخر الزمان, قانون الطوارىء الرباني, end times,

قانون الطوارئ الرباني
7- المادة الثالثة : الغربة (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بَدَأَ الإسْلامُ غَرِيبًا , ثُمَّ يَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى للغُرَبَاءِ

/رواه مسلم وأحمد وابن ماجه/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة الثالثة من مواد قانون الطوارئ الرباني هي الغربة
و جميعنا يعرف ما هو المعنى اللغوي لكلمة الغريب
فالغريب هو ((( القليل المختلف ))) عن كل ما سواه من المحيط الكثير، أو هو القليل الخارج عن المفهوم العام السائد
فهل نحن الآن في زمن غربة الاسلام؟

هل الاسلام اليوم هو فكر وعقيدة ((( مختلفة ))) عن سائر التيارات الدينية و الفكرية السائدة في كل العالم ؟
وهل المسلمون الذين ينتمون حقاً إلى أمة محمد هم اليوم ((( قليل ))) بالنسبة إلى بقية سكان العالم ؟
النبي عليه الصلاة و السلام يخبرنا أن الاسلام سيعود غريباً في آخر الزمان
فهل نحن في آخر الزمان؟

هذه أسئلة خطيرة جداً التي أطرحها، و سيترتب عليها نتائج أخطر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و سأبدأ من السؤال الأخير لأني أعتقد أن الكل يعرف جوابه تقريباً، فلا أعتقد أن أحداً لا يزال عنده شك أننا في آخر الزمان، أليس كذلك ؟
هل لا تزال هناك عيون لا تستطيع أن ترى الأبراج الغبية في الخليج التي تطاول بها الحفاة رعاة الشاة العالة؟
هل لا تزال هناك آذان لم تسمع بعد بدولة اسمها اسرائيل وتحقق وعد الآخرة ومجيئ اليهود لفيفاً إلى الارض المقدسة بعد أكثر من ألفي سنة من الشتات ؟

هل لاتزال هناك قلوب لم تفقه بعد أن ( دار الاسلام ) لم تعد موجودة منذ سقوط الملك العاض العثماني، و أننا منذ مئة سنة تقريباً نعيش في أقفاص سايكس بيكو الجبرية وتحت سلطة جمهوريات و ممالك جاهلية؟

هل لاتزال هناك عقول لم تدرك بعد أن جميع العلامات الصغرى للساعة تحققت باستثناء باقة واحدة من العلامات المترابطة تتعلق بالمهدي وعودة الخلافة على منهاج النبوة؟

هل لايزال هناك أحد لم يلحظ أن مكة تشوهت و البناء قد علا جبالها، و أن يثرب القديمة قد خربت والمسجد النبوي صار قصراً أبيضاً، و أن القدس في أوسع عمرانها ، وأن فتنة الدهيماء قد دهمت الدهماء بسوادها ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعتقد ان معظم الناس اليوم – ومن كل الديانات – يؤمنون أننا على أعتاب الدخول في الفصل الأخير من عمر التاريخ، وقد أزف الأمر.
المسيحيون اليوم يترقبون حرب هرمجيدون بعد جفاف الفرات، و عودة يسوع بعد انتهاء سنوات الضيق العظيم ليقيم الحكم الألفي السعيد
و اليهود يعلمون أنهم الآن في علوهم الأخير و ينتظرون ظهور مسيحهم الأعور، بعد حرب هرمجيدون، وعندها سيصبح جميع الغوييم (أو الأغيار) عبيداً لهم حسب توراتهم المحرفة

والنخبة الماسونية و اتباعهم من عبدة الشيطان يترقبون وضع الحجر الأخير في هرم النظام العالمي الجديد، و كي يوضع لابد من حرب تقضي على أكثر من ثلثي البشر، والمسلمون هم وقود اشتعالها الأول

و حتى الهندوس يعتقدون أنهم في نهاية دورة التاريخ وعلى وشك البدء بدورة جديدة للزمان و ينتظرون تجسد أو تقمص جديد للإله كريشنا و الذي سيوحدهم مع البوذيين ويقضي على الوجود الاسلامي في شبه القارة الهندية.

أما الشيعة فينتظرون الفرج لمهديهم من السرداب، والذي سيقتل العرب و أهل السنة قتلاً لم يقتله قوم قط.
فإذا كنا في آخر الزمان وعلى وشك الدخول في عصر الملاحم و البلابل و الأمور العظام ، فهذا هو أيضاً التوقيت الذي سيعود فيه الإسلام غريباً كما بدأ غريباً قبل الدخول في عصر الملاحم كما جاء في التقرير النبوي السابق.
أليس كذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن على العكس من المعنى الظاهري لما قد نفهمه من التقرير النبوي فإن تقارير مكاتب الاحصاء و الدراسات الدينية تقول شيئاً مختلفاً :

فجميع الاحصاءات تشير إلى أن الاسلام في هذا الزمان هو أكثر الديانات انتشاراً في العالم حالياً، و هو أيضاً أسرعها نموا كذلك.
فكيف يكون الاسلام غريباً الآن والمسلمون اليوم هم الأكثر انتشاراً و أعدادهم هي الاسرع نمواً ؟
فهل ستحدث هلكة تقلل أعداد المسلين فيعود بعدها الاسلام غريباً ؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب هو: نعم و لا بنفس الوقت
نعم : ستحدث هلكة تقلل اعداد المسلمين و سائر البشر خلال السنوات القادمة بعد ثلاث كوارث متلاحقة متعاقبة : حرب الفرات اوحرب هرمجيدون العالمية ، الحرب البيولوجية أو الموت الشديد الذي كعقاص الغنم ، و الكوكب ذو الذنب و ما سيأتي به من دخان مبين

لا : لأنه ليس بسبب الهلاك الناتج عن هذه الكوارث الثلاث المتعاقبة سيعود الاسلام غريباً و انما العكس هو الصحيح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالهلكة ستحدث في المسلمين (أو من يسمون أنفسهم بالمسلمين ) لأن الاسلام عاد فيهم غريباً
لقد عاد الاسلام غريباً وهذا ما يستوجب العقاب التدميري لغير الغرباء.
((( غربة الاسلام هي قبل الهلكة و ليست بعدها.)))

((( وغربة الاسلام هي من موجبات الهلكة وليست من نتائجها.)))

لأنه بعد الهلكة لن يكون الاسلام غريباً ، بل سيكون (((عزيزاً)))
سيكون هو الدين الذي بعزه سوف تمتلأ الأرض قسطاً و عدلا كما مُلئت ظلماً و جوراً في زمن غربته
لذلك أول شيء يجب أن نفهمه في هذا الحديث أنه يتحدث عن غربة الاسلام ، وليس عن غربة ( المسلمين ) ، و يجب أن توضع كلمة ( المسلمين ) في هذا السياق بين قوسين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك تقديرات مختلفة لنسبة ( المسلمين ) من سكان العالم اليوم ، وتختلف بشكل طفيف من مصدر الى آخر
لكن دعوني استشهد بدراسات تتبناها الأمم المتحدة وهي تقول:

أن الديانة المسيحية هي الديانة الأولى في العالم من حيث العدد ، وأن المسيحيون بأقسامهم الكبيرة الثلاث (الأرثوذكس و الكاثوليك و البروتستانت ) وما يتفرع عنها من مذاهب أصغر يشكلون معاً 31.5% من سكان العالم
و أن ( المسلمين ) بجماعاتهم الكبيرة الثلاث : أهل السنة والجماعة ، والشيعة ، والإباضيون وما يتفرع عنهم من مذاهب و تيارات أصغر هم بالمركز الثاني من حيث العدد بنسبة 23.3%

وأن اللادينيين (الذين يؤمنون بوجود إله خالق أو آلهة ولكن ينكرون وجود الدين أو الحاجة للدين ) ، مع الملحدين (الذين ينكرون وجود الإله اصلاً ) هم بالمركز الثالث بنسبة 16.3%

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه الاحصائيات رغم أنها تتحدث عن العدد فقط و ليس النوع ، و تقلل إلى حد ما من عدد المسلمين الافتراضي لصالح المسيحيين لكن ليس هذا خطئاً ذو أهمية برأيي
فالخطأ الحقيقي الذي ترتكبه هذه الاحصائيات هو أنها تضع المسيحيين جميعهم في سلة واحدة ، و تضع كذلك المسلمين كلهم في سلة واحدة

وجميعنا يعرف مدى الاختلافات الكبيرة بين المذاهب المسيحية على أمور جوهرية و أساسية ومن صلب العقيدة ، فالقاسم المشترك بين الكاثوليكية مثلاً و بعض الطوائف البروتستانتية أو طائفة شهود يهوى هو أقل من القاسم المشترك بين الهندوس و البوذيين.
وفي المقابل أيضاً: المسلمون لا يمكن اعتبارهم – كلهم – كديانة واحدة متجانسة ،

فهناك مثلاً اقحام لديانات أخرى لا علاقة لها بالإسلام أصلاً تحت العباءة الاسلامية كالدروز في بلاد الشام ، و الطائفة الاحمدية القاديانية في الهند و باكستان ، و غلاة الصفويين في ايران ، أو حتى ديانات معادية للإسلام و معاكسة له تماماً في الجوهر و المضمون و الأخلاق كالديانة النصيرية العلوية المتواجدة في سوريا و تركيا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن – رغم كل ذلك – دعوني آخذ ارقامهم و نسبهم كما هي ، و لكن سأقسم الديانتين الاسلامية و المسيحية حسب المذاهب الكبرى، أي حسب العقيدة التي تجعل من كل طائفة كبيرة كيان مستقل بحد ذاته ..

عند ذلك سنجد أن أهل السنة و الجماعة هم الطائفة الأكبر في العالم
و أن الاسلام السني هو رقم واحد في العالم من حيث العدد وبفارق كبير عن ما هو دونه
https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_religious_populations
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النسب التقريبية لديانات العالم بالترتيب من الأكثر إلى الأقل

1- المسلمون (أهل السنة و الجماعة ) 20%
2- الملحدون و اللادينيون (بشتى اتجاهاتهم) 16.3%
3- المسيحيون الكاثوليك 15.5 %
4- الهندوس 15%
5- المسيحيون البروتستانت (بشتى طوائفهم) 9 %
6- البوذيون (بشتى طرقهم ) 7%
7- المسيحيون الأرثوذكس و المسيحيون الشرقيون بشتى طوائفهم 7%
8- ديانات أخرى قومية أو تقليدية 6.1%

9- الشيعة (الاثنا عشرية و الاسماعيلية و الزيدية) ، و الاباضيون ، وفرق اسلامية صغيرة أخرى 3.3 %

10- السيخ 0.4%

11- اليهود 0.2%

12- البهائيون 0.1%

13- الزرادشتيون (المجوس) 0.1%

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يعنيني من كل هذه الاحصائيات هو حقيقة واحدة لا لبس فيها وهي أن المسلمون السنة اليوم يشكلون لوحدهم خمس سكان العالم ، أو ما يعادل 20 % من أهل الأرض
وهم أكبر جماعة دينية في العالم من حيث العدد بلا منازع.

كما أن الاسلام (السني) هو أكثر ديانة منتشرة في العالم – أي هو الأكبر من حيث التوزع الجغرافي – فلا يوجد بلد في العالم اليوم شرقاً أو غرباً إلا وفيه جالية تنتمي الى الاسلام الذي يمثله أهل السنة و الجماعة ، ولو كانت صغيرة

المسلمون يشكلون أكثر من ربع السكان في جمهورية سورينام في أمريكا الجنوبية مثلاً ، و 12 % من سكان ترينداد في البحر الكاريبي ، و 9% في دولة فيجي في أقاصي المحيط الهادي إلى الشرق من استراليا ، و 4% في الولايات المتحدة و كندا ، ، و 2% في استراليا وجنوب افريقيا ، ومتواجدون حتى في الدول الاسكندنافية الباردة

ولا تخلو حتى ايطاليا – وهي أهم معاقل الكاثوليك – من الوجود الاسلامي الحديث أو القديم (كالذي في صقلية ) ، وكذلك الحال بالنسبة الى الصين وهي معقل الشيوعية و الالحاد اليوم ، لا يزال فيها ولايات كبيرة هي ولايات اسلامية بشكل شبه كامل ( كولاية تركستان الشرقية وولاية هيوي ، و اجزاء كبيرة من ولاية منغولية الداخلية)
بينما في المقابل توجد هناك دول كبيرة كثيرة لا يوجد فيها أي أثر لأي مذهب مسيحي :

( ليبيا ، اليمن ، موريتانيا ، أفغانستان ، كمبوديا ، لاوس ، نيبال وغيرها )
وهناك قارات لا يوجد فيها أي أثر للبوذية أو الهندوسية أو الشيعة

كما أن الاسلام السني – حسب احصاءاتهم – هو أسرع الديانات نمواً رغم كل التشويه الاعلامي ، ورغم التقصير في الدعوة و اللامبالاة من العرب خصوصاً و سائر المسلمين ، بل و حتى محاربة الدعوة من معظم الأنظمة الجبرية التي تحكم الدول الاسلامية
فهل كل هذا يجعل من الاسلام ديناً غريباً ؟؟
إنه سؤال محرج ، لكن يجب أن يطرح ..
و يجب أن نجيب عليه مهما كان الجواب قاسياً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في البداية كما سبق و قلت يجب التنويه إلى أن النبي عليه الصلاة و السلام كان يتحدث عن الاسلام و ليس عن المسلمين او ما من يسمون أنفسهم بالمسلمين

و الرسول الحق -عليه الصلاة و السلام – حدد نسبة ((( أمته ))) الحقيقية ، أو بمعنى آخر نسبة ((( أمته الغريبة ))) إلى بقية الأمم أنها مثل شعرة بيضاء واحدة في ثور أسود ..!؟

إِنَّ ((( أُمَّتِي ))) فِي الأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ
/ البخاري/

لكن هل شعرة بيضاء واحدة تمثل 20 % من تعداد الشعر في الثور الأسود ؟
كم شعرة بيضاء توجد اليوم بالنسبة إلى سكان العالم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد يقول قائل : أنه سيدخل في الاحصاء جميع الأمم السابقة و البائدة التي كانت ما قبل البعثة النبوية
ومع أني لا أظن أن النبي عليه الصلاة و السلام يقصد المقارنة بالأمم التي خلت و التي لها ما كسبت ولنا ما كسبنا و لن نسأل عما كانوا يعملون، وإنما أعتقد أنه كان يقصد نسبة المسلمين الحقيقيين ما بعد البعثة النبوية والذين ينتمون قولاً و فعلاً إلى أمته مقارنة ببقية الأمم ، والأحاديث الأخرى التي سأذكرها بعد قليل توضح هذا القصد.

بمعنى آخر : إنه يخبرنا بشكل غير مباشر أن معظم الذين يتسمون بالإسلام – في هذا الزمان خصوصاً – ليسوا حقاً من أمته و إنما هم أبعد الناس منه .
إنه يريدنا أن لا ننخدع بأن عدد المسلمين اليوم يزيد عن مليار ونصف المليار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أأعجبتكم كثرتكم ؟ وقلتم لن نهزم اليوم من قلة ؟
رغم أن أكثر من 20% من سكان الأرض اليوم هم مسلمون .
لكن الرسول الحق -عليه الصلاة و السلام يقول:
” لن تهزم ((( أمتي ))) من اثنتي عشر ألفاً من قلة “
وكلام الرسول حق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعطني كتيبة فيها 12 ألف مجاهد صادق على قلب رجل واحد ، ولن تهزمهم أي قوة عظمى في العالم إذا كان المعيار هو فارق العدد
هذا ما يقوله الرجل الوحيد الذي أصدقه في هذا العصر
لكننا اليوم أمة مهزومة ، مشتتة ، طاقاتها مبعثرة ، و شبابنا يحلمون بفيزا لأمريكا أو فرنسا
إذن لا بد أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم يقصد شيئاً آخراً بكلمة ((( أمتي )))

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه
((( يتسمون به ))) وهم أبعد الناس منه ؛

((( مساجدهم عامرة))) وهي خراب من الهدى ،
فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود
/رواه الحاكم./
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ((( مساجدهم يومئذ عامرة ))) وهي خراب من الهدى ، علماؤهم شر من تحت أديم السماء من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود
/ رواه البيهقي/

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
يوشك الإسلام أن يدرس فلا يبقى إلا اسمه، ويدرس القرآن فلا يبقى إلا رسمه.
/رواه الديلمي/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن فيما يبدو من هذه الأحاديث أن النبي عليه الصلاة و السلام يقصد مستوى آخر من الاسلام غير الاسلام الذي يتسمى به معظم المسلمين اليوم

المساجد اليوم عامرة بالمصلين ، وهم يصلون حتى في الساحات الخارجية
لكنها خالية من الهدى ، ولم يبقَ من الاسلام الا اسمه ، ومن القرآن الا رسمه
فهناك مصاحف مزركشة ، ومسابقات كثيرة للقراء و التغني بموسيقا القرآن و التبرك به ، لكن دون تدبره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والنبي الحق -عليه الصلاة و السلام – عندما يقول كلمة ((( أمتي ))) فإنه يقصد أمة الإسلام الحق
فليس كل من سمى ابنه محمد أو عبد الله أو زين العابدين أو عبد الفتاح صار مسلماً
الإسلام الحق ليس هذا ما وجدنا عليه آباؤنا
الإسلام الحق لا ينتقل عن طريق الوراثة
و الإسلام الحق لا ينتقل عن طريق الثقافة

لست مسلماً حقاً إذا كانت لديك بعض المعلومات الإسلامية حتى لو كنت تحفظ كل القرآن وتردده كالببغاء
الإسلام الحق هو ما وقر في القلب ، و صدقه العمل .
و الإسلام الحق هو أسلوب شامل للحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي هذه الأحاديث و في غيرها يخبرنا النبي أن الاسلام الحق – في آخر الزمان- سيعود غريباً رغم كثرة المسلمين
و أن الاسلام الحق سيكون مختلفاً عن كل ما عداه

و أن الإسلام الحق سيكون هو الاستثناء الوحيد
بينما ستنصهر أو تتعايش كل ثقافات وديانات العالم الأخرى في بوتقة العولمة
و أنا أسميها بوتقة يأجوج ومأجوج !!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ .
قَالَ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟
قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ قَالَ : أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلا ، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واحد منكم ومن يأجوج و مأجوج ألفاً.!!!

سأشرح لاحقاً ما المقصود بيأجوج و مأجوج في هذا الحديث وهي النقطة التي سبق و استعصت على فهم معظمكم .
لكن قبل ذلك لابد أن أسأل ما الذي أوصل معظم من يتسمون بالإسلام إلى هذا الفراغ الداخلي ؟
ما الذي أفقدهم الانتماء الفعلي لأمة محمد ؟

ما هي الأفعال التي تجعل النبي يتبرأ من كثير من مسلمي اليوم ويقول هم ليسوا مني و لست منهم ولن يردوا عليّ الحوض ؟
ومن هم المسلمون الحقيقيون ؟
من هم الغرباء الذين سيردون على حوضه صلى الله عليه و سلم ؟
ما هي صفاتهم كما حددها النبي عليه الصلاة و السلام ؟
و كيف نميزهم في زمان قانون الطوارئ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الواقع هناك 4 أسباب تجعل من معظم مسلمي اليوم يكونون مسلمين بالاسم فقط و ليس بالحقيقة ، وتجعل المسلمين الحقيقيين غرباء حتى في المجتمعات الاسلامية.
وهذه الأسباب الأربعة هي ..

1- الأئمة المضلون و الفقهاء الكذبة
2- نظام الحاكم الجبري وإعلامه
3- العولمة
4- التواكل على الشفاعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و سأشرح هذه الأسباب الأربعة بالتفصيل إن شاء الله في المنشور القادم
للحديث بقية

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.