أعراض الحدث الكوني العظيم

معلومات عن الكوكب ذو الذنب

الحدث الكوني العظيم : (2) الأعراض

هو البطشة الصغرى أو يوم القيامة المصغر قبل أن تأتي البطشة الكبرى
اضطراب كبير عام (( مثل )) مرض عظيم يصيب جسم الأرض كلها، فيه شر ظاهر وخير كامن.
و كأي مرض، فإن للحدث الكوني العظيم: عامل مُسبب ، وأشراط أو ظروف مؤهبة، وعلامات مبكرة يعرفها العالمون قبل غيرهم، وأعراض ظاهرة يتجلى بها ويشعر بها الجميع، و ندبات تترك أثرها أو مناعة مستقبلية بعد زواله والشفاء.

العامل المسبب للحدث الكوني العظيم هو الكوكب ذو الذنب، أو النجم ذو الذنب، أو الذَنوب، أو الطارق، أياً كانت الأسماء فجميعها تصف جرماً سماوياً عملاقاً يجر ورائه عدداً لا يحصى من الصخور والنيازك، له فلكه الخاص به الذي يسبح فيه والمختلف عن أفلاك أو مسارات بقية الكواكب السيارة الأخرى.
وقد سبق لهذا النجم الثاقب من قبل أن طرق سقف السماء التي تعلو أرضنا، فأهلك من أهلك من الأقوام البائدة ، و إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ

و الأشراط أو الظروف المؤهبة هي ما نحن عليه الآن: ظهور الخَبَث ، الطغيان في الميزان، مخالفة الفطرة، وضعف مناعة النفس أمام الشهوات والرذيلة، والمجاهرة بالتحدي للدين والمعصية.
والعلامات المُسبقة أو المبكرة هي الإرهاصات أو الاشارات التي لا يستطيع أن يفهمها عوام الناس أو النائمون ، ولا يكتشفها أو يفهمها إلا العالمون ( إلا من كان يعرفها قبل ذلك) ، أو المرتقبون .

أما النتائج أو الآثار التي سيخلفها الحدث الكوني العظيم وراءه بعد أن ينجلي فهي:
زوال جزء كبير من التكنولوجيا، عودة جزيرة العرب مروجاً و أنهاراً، قصم كل جبار عنيد وانهيار المُلك الجبري، الخسف بأجزاء كبيرة من الأرض وزوال دول عظمى ، تنظيف الأرض من قسم كبير من الأشرار ، هلاك الكثير من عامة الناس وإن كان فيهم الصالحون، زوال اسرائيل وتأجيل قيام مشروع الدجال في النظام الدنيوي الجديد، عودة الخلافة على منهاج النبوة كنظام سماوي جديد ، وهذا ما سيجعل الدجال يخرج بعد ذلك من غضبة يغضبها.

لكننا اليوم سنركز في الحديث على الأعراض الفلكية والجيولوجية التي سيتجلى بها الحدث الكوني العظيم:
الريح الحمراء (أو حمرة السماء)، الصيحة (أو الصوت السماوي العظيم ) ، الرجف (أو الزلزلة) ، الخسف ( أو الواهية)، القذف بحجارة من السماء، والمسخ ، بالإضافة إلى أعراض أخرى مبكرة وأعراض أخرى لاحقة .
وأهم تجلياته طبعاً هي انفراط عقد الآيات العشر الكبرى للساعة و خروج الدخان المبين .

عن عائشة رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف))
قلتُ: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟
قال: نعم إذا ظهر الخبث.
/ رواه الترمذي (2185)، وصححه الألباني في (صحيح سنن الترمذي) /

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف))

/ رواه ابن ماجه (3296)، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجه )/

عن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل, فيقال: من بقي من بني فلان؟ ”
قال الراوي : فعرفت حين قال ” قبائل” أنها العرب, لأن العجم تنسب إلى قراها ”
/ أخرجه أحمد في المسند (3/483) ، والحاكم في المستدرك (4/492)/

عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف))
فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟
قال: ” إذا ظهرت القيان والمعازف, وشربت الخمور”
/رواه الترمذي (2212)، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي/

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء، وزلزلة وخسفاً ومسخاً وقذفاً، وآيات تتابع كنظام بال قُـطِعَ سلكه فتتابع ))

/سنن الترمذي – 2211 /

هذه الأعراض أو هذه الباقة من العلامات (من خسف و رجف و قذف ، ..الخ) هي نفسها علامات نهاية مرحلة الحكم الجبري أو قرن الرجاء، وهي ليست من الأحداث الروتينية أو الاعتيادية التي تتكرر في تاريخ الأمم
إن دمار أمة من الأمم لا يحدث في تاريخها إلا مرة واحدة.
هذه الباقة من العلامات هي أيضاً ((مثل)) العقاب الذي دمر به الله عز وجل الأمم المتجبرة الغابرة وأنجى بنفس الوقت المؤمنين المستضعفين ومكن لهم في الأرض
يقول الله تعالى :

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً (( مِثْلَ )) ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)) /الذاريات/

تأملوا في كلمة ((مثل)) في هذه الآية .
الله سبحانه و تعالى يلفت انتباهنا إلى أن جميع حيثيات العقاب الأول الذي مضى في بعض الأمم البائدة هي ((مثل)) حيثيات العقاب القادم للنظام الجبري الظالم في آخر الزمان.
إنها مثلها بكل شيء تقريباً.
إنها مثلها سواء بالعامل المسبب، أي: الذَنوب ( بفتح الذال )
أو الأشراط المؤهبة، أي: الذُنُوب (بضم الذال)
أو حتى بالأعَراض أو المظاهر التي سيتجلى بها، أي: الصيحة و الخسف و الرجف و القذف !!

هناك (مثلية) بين العقاب التدميري الذي أهلك قوم لوط و ثمود وغيرهم و بين الحدث الكوني العظيم المرتقب
هناك (مثلية) في العامل المسبب، و في الأعراض ، أو حتى في الأشراط أو الظروف المؤهبة
والطريف والمدهش بالأمر أن (الممارسات الجنسية المثلية) هي الشرط الأخير قبل ظهور الأعراض من صيحة و خسف و رجف و قذف وتتابع الآيات

و ليس من الصدفة أن يأتي ترتيب شرط (المثلية الجنسية) أو علامة ( اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء) في آخر الترتيب في تسلسل الأشراط التي تسبق مباشرة وقوع الحدث الكوني العظيم وذلك في جميع الأحاديث التي ذكرت علامة المثلية الجنسية ضمن باقة من العلامات الأخرى. .. لاحظوا على سبيل المثال ترتيبها في هذه الأحاديث

قال صلى الله عليه و سلم :

لا تَنْقَضِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهِمُ الْخَسْفُ وَالْمَسْخُ وَالْقَذْفُ

قَالوا: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ:
1- إِذَا رَأَيْتُمُ النِّسَاءَ رَكِبْنَ السُّرُوجَ
2- وَكَثُرَتِ الْمَعَازِفُ
3- وَفَشَتْ شَهَادَاتُ الزُّورِ
4- وَشُرِبَتِ الْخَمْرُ لا يُسْتَخْفَى بِهَا
5- وَشَرِبَ الْمُصَلُّونَ فِي آنِيَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
6- وَاسْتَغْنَى النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ.
فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاسْتَدْفِرُوا، وَاسْتَعِدُّوا إِذَا هَوَى الْقَذْفُ مِنَ السَّمَاءِ.
/ البزار في المسند (8636)، الطبراني في المعجم الأوسط (5061) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين (8349)، والبيهقي في “الشعب” (5083) ،و غيرهم/

إذا استحلّت أمتي خمساً فعليهم الدمار:
1- إذا ظهر فيهم التلاعن
2- وشربوا الخمور
3- ولبسوا الحرير
4- واتخذوا القِيَان
5- واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء
/ الطبراني في المعجم الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان، الألباني في صحيح الترغيب وحكم عنه بأنه : حسن /

الله سبحانه و تعالى يؤكد على هذا التماثل في العقاب في سورة محمد
أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَلِلْكَافِرِينَ ((( أَمْثَالُهَا )))
/ سورة محمد (10) /
هذا الوعيد بعذاب (( مماثل )) لم يكن موجهاً إلى كفار قريش، هذا الوعيد هو للنخبة التي تبني هرم النظام الدنيوي الجديد و تريد فرض عولمة ثقافية وأخلاقية على جميع الأمم.
إنه لزعماء آخر الزمان واتباعهم ، وذلك لثلاثة أسباب:

السبب الأول أنه لم يحدث مثل هذا التدمير الموعود في زمان كفار قريش ولم يحدث مثله حتى الآن، وهذه حقيقة تاريخية .

والسبب الثاني والأكثر أهمية من السبب الأول أنه ما كان لهذا التدمير أن يحدث في ذلك الزمان لأن الله ما كان ليعذبهم ونبي الرحمة فيهم
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ

وحتى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، طالما كانت سنته تحترم وتطبق فالنبي لا يزال فينا.
ولكننا الآن ومع كل هذا العصيان المتسارع منذ أن طلع قرن الشيطان، ومع نقض عرى الاسلام كلها تقريباً، ومع التحدي الوقح والمخالفة المتعمدة لأبسط الأمور التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم حتى الأوامر الصغيرة التي من السهل جداً الالتزام بها كعدم التطاول في البنيان بجوار الحرم فوق مستوى سطح الكعبة، أو عدم الدخول على قرى ثمود بالصخب والمجون، هل هذه الأمور صعبة التطبيق؟
إن كل هذا التحدي الوقح يؤكد أن النبي لم يعد فينا وأن أمر الله قريب.
لقد فقدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أما السبب الثالث والأهم فهو أن قوم النبي صلى الله عليه و سلم ليس أهل مكة أو حتى العرب.
خاتم النبيين هو مبعوث للعالمين ، وقومه هم سكان الأرض كلها .
لذلك الرقعة الجغرافية التي سيتجلى فيها الحدث الكوني العظيم هو كل الأرض، لأن الأرض في زمن العولمة صارت فعلياً قرية صغيرة واحدة، يُـراد لها أن تحكم بتشريعات جبرية واحدة.
اقتصاد العالم كله قائم على الغش والاستغلال ..الدول الغنية تزداد غنى والفقيرة تزداد فقراً.
والنظام المالي العالمي كله مترابط ومتداخل وأساسه القوانين الربوية مثل قوانين أصحاب الأيكة.
سياسة العالم كلها قائمة على الطغيان والظلم، والقوي يأكل الضعيف، مثل سياسة عاد و فرعون و ثمود
حتى اجتماعياً وأخلاقياً و ثقافياً هناك عولمة للاعوجاج و الانحطاط
الجميع يقلد الخواجة و يدخل وراءه في جحر الضب، حتى لو كان جحر قوم لوط .

القرية العالمية الصغيرة ترتكب اليوم كل الموبقات مجتمعة التي ارتكب بعضها قوم لوط أو أصحاب الأيكة أو عاد او ثمود أو قوم فرعون من طغيان و ظلم و فساد اقتصادي و مالي و فساد أخلاقي
مدين أو أصحاب الأيكة لم يكونوا من المجاهرين بالممارسات الجنسية المثلية، لكن نظامهم الاقتصادي كان فاسداً و قائماً على الغش والربا.

قوم لوط لم يكونوا من المرابين، وربما لم يكن عندهم فساد مالي، لكنهم كانوا يقطعون السبيل، و يجاهرون بالرذيلة، وفسادهم كان فساداً أخلاقياً.
أما قريتنا العالمية اليوم التي يحكمها نظام جبري عالمي على قمة هرمه حكومة عالمية خفية يحركها من وراء الكواليس صاحب العين الواحدة، فإنها ترتكب في زمن العولمة كل الموبقات التي أدت إلى هلاك الذين من قبلنا.
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، ((( وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا )))

دعونا نسير في الأرض ونذهب في رحلة الشتاء إلى اليمن فنمر على الأحقاف التي كانت عاصمة عاد الأولى، والواقعة في حضرموت بين عُمان واليمن كي نرى في الأحقاف كيف دمر الله عاداً الأولى لعلنا نعرف كيف سيدمر عاداً الثانية
تلك الزانية الجالسة على المياه الكثيرة و ” الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي لَهَا مُلْكٌ عَلَى مُلُوكِ الأَرْضِ “.
يقول الله تعالى:

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) ((( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ )))
ألا يعني قوله تعالى ((( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ))) أن هناك وعيداً بعذاب مستقبلي مماثل لكل من ينتهج منهج عاد الأولى السياسي ؟

دعونا نسير في رحلة الصيف إلى الشام فنمر في طريقنا إلى الشمال من المدينة المنورة على الحِجر التي كانت عاصمة ثمود،
لنرى كيف أهلك الله ثمود..

(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) ، (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر)
(وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ * كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ )

مَرَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى الحِجْرِ، فَقالَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ:
لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، إلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَراً، أَنْ يُصِيبَكُمْ (( مِثْلُ )) ما أَصَابَهُمْ.
ثُمَّ زَجَرَ ( أي زجر ناقته ) فأسْرَعَ حتَّى خَلَّفَهَا.
/ صحيح مسلم 2980 /

عن عبد الله بن عمر أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لأصْحَابِ الحِجْرِ: لا تَدْخُلُوا علَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ إلَّا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فإنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فلا تَدْخُلُوا عليهم، أنْ يُصِيبَكُمْ (( مِثْلُ )) ما أصَابَهُمْ.
/ صحيح البخاري 4702 /

منذ سنة 2018 صارت تقام مهرجانات وحفلات غنائية مستمرة في الحِجر وما جاورها من قرى ثمود، و منذ ذلك الوقت يدخلونها فرحين بطرين وليسوا باكين ، يدخلونها وهم يرقصون ويعربدون ويشربون الخمر الحلال!!
فهل صحيح البخاري ومسلم ليس بالصحيح، أم أن كلام الصادق الأمين صلى الله عليه و سلم ليس بالصادق ؟
(حاشاه عليه الصلاة والسلام )
يُصِيبَكُمْ (( مِثْلُ )) ما أصَابَهُمْ.
وَلِلْكَافِرِينَ (( أَمْثَالُهَا ))

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً (( مِثْلَ )) ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ

دعونا نغادر الحِجر قبل أن يصيبنا مثل ما أصابهم ونتابع المسير شمالاً في رحلة الصيف حتى نصل إلى غرب تبوك في منطقة بجوار اسرائيل ، تصرف عليها المليارات و يُهجر بعض سكانها ، وتقام عليها مشاريع منتجعات (نيوم) ، دعونا قبل أن تتغير معالم الأرض هناك نزور قرب خليج العقبة مدينة مدين عاصمة أصحاب الأيكة لنرى كيف هلك أولئك المرابون الأثرياء

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

لنتابع الآن من مدين مسيرنا في الأرض شمالاً حتى نصل الى أدنى الأرض عند البحر الميت الذي ابتلع سدوم و عمورة أو قرى قوم لوط ، لنرى هناك كيف أهلك الله قوم لوط.

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (77)
/سورة الحِجر/

لقد هلك من سبق بصيحة سماوية أي بصوت قوي كالهدة (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) ، ولاحظوا اقتران الصيحة هنا بجهة الشرق أيضاً.
ثم تبع الصيحة العنيفة رجف وخسف (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) ثم قذف من السماء (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ).
صيحة من السماء + خسف + رجف + قذف !!
ما هو العامل المسبب لحدوث هذه الظواهر أو الأعرض الجيولوجية والفلكية؟ وهل تذكركم بشيء ما؟

طالما كان العامل المسبب للحدث الكوني العظيم بعيداً عن الأرض، والأشراط والظروف المؤهبة غير محققة، لا تظهر أعراض الحدث على جسم الأرض، تبدأ الأعراض الأولى للحدث الكوني العظيم عندما يقترب الكوكب ذو الذنب من الأرض فيحدث في تلك السنة اضطراب في مناخ الأرض وفي الصفائح القارية و تشهد تغيرات مناخية وظواهر متطرفة تزيد عن الحد الطبيعي المألوف في السنوات العادية ، من براكين و اعاصير و جفاف في مناطق و فيضانات في مناطق أخرى أما في المشرق فتكون سنة (شديدة البرد وكثيرة الزلازل).
في هذه المرحلة لا يمكن رؤية الكوكب ذو الذنب بالعين المجردة في السماء ، لكن يمكن ارتقابه أو رصده بالمناظير الفلكية

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :

” تَكُونُ عَلامَةٌ فِي صَفَرٍ ، وَيَبْتَدِأُ نَجْمٌ لَهُ ذِنَابٌ ” /الفتن ، 625 /

وعندما يقترب النجم الذي لهُ ذِنَابٌ من أرضنا أكثر عندئذ يمكن رؤيته بالعين المجردة ثم لا يلبث حجمه يكبر وهو يقترب أكثر، فيبدو في البداية كنجم ساطع صغير، ثم يضيء كما يضيء القمر، و يظهر أولاً من جهة مشرق الشمس
عن كعب قال:
يطلع نجم من المشرق ، قبل خروج المهدي له ذنب يضيء .
/عقد الدرر 111/

(لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية)
/ أخرجه عبد الرازق في مصنفه ، ونعيم في الفتن ، وقال عنه البستوي : إسناده صحيح /

وعن خالد بن معدان قال :
إنه ستبدو آية عمود من نار ، يطلع من قبل المشرق يراه أهل الأرض كلهم ، فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة).
الفتن (150).

ومع اقترابه أكثر يبدأ الذيل بالظهور فيرى بالعين المجردة بشكل واضح جداً في شهر رمضان كأنه عمود ساطع من النار..
عن عبد الوهاب بن بخت عن مكحول قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

” في السماء أية لليلتين خلتا، وفي شوال المهمة ، وفي ذي القعدة المعمعة، وفي ذي الحجة النزائل، وفي المحرم وما المحرم.
قال عبد الوهاب بن بخت وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

” في رمضان آية في السماء كعمود ساطع وفي شوال البلاء وفي ذي القعدة الفناء وفي ذي الحجة ينتهب الحاج المحرم وما المحرم”

ثم لا يلبث المذنب بعد ذلك يطرق سقف سماءنا، فتسمع اصوات سماوية متقطعة كالطرق العنيف في كثير من المناطق و تعقبه ريح حمراء أو حمرة في السماء تشبه الشفق القطبي مع اقترابه وقد يكون سبب الحمرة في السماء عاصفة كهرومغناطيسية تعطل الاتصالات اللاسلكية أو تشوشها، لأنه ينتج عن المذنب نشاط اشعاعي كبير
وما أن تثقب أجزاء من الطارق غلافنا الجوي وتهوي إلى الأرض عندئذ تظهر الأعراض الفلكية و الجيولوجية و المناخية الكبرى
بعض الأحاديث والروايات تذكر أن كتلة المذنب الرئيسية لن تصطدم بالأرض وعلى الأرجح هذا ما سيحدث و الله أعلم ، وانما سوف تسقط أجزاء منه ، أما كتلة المذنب الرئيسية فتأخذ مساراً ملتوياً او منحنياً حول الأرض.

( ثُمَّ يَلْتَوِي كَمَا تَلْتَوِي الْحَيَّةُ ، حَتَّى يَكَادَ رَأْسَاهَا يَلْتَقِيَانِ )

لكن في كل الأحوال هناك أجزاء منه ستثقب غلافنا الجوي و تهوي إلى الأرض ، وسينهمر وابل من الصخور التي في الذنب وتحترق وهي تتساقط بسبب احتكاكها بالهواء فتبدو مثل نجوم أو شهب منهمرة من السماء ، فيكون القذف بحجارة ملتهبة تسقط على المدن التي تعج بالرذيلة و لن تصيب البوادي والقفار البعيدة عن المجاهرة بالفحشاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ (أي: لا يحمي منه بيوت الحجر في المدن و القرى) وَلَا يَكُنُّ مِنْهُ إِلَّا بُيُوتُ الشَّعَرِ.

/صحيح ابن حبان – حديث رقم 6895 /

و يرافق القذف أعراض أخرى أهمها : الرجف أو (زلزلة عظيمة)، و الخسف أو ( واهية )، وذلك في مناطق متفرقة من الأرض

عنْ كَعْبٍ ، قَالَ : ” هَلاكُ بَنِي الْعَبَّاسِ ** ( و المقصود به المُلك الجبري في هذا السياق كما سبق و بينت ) **
عِنْدَ نَجْمٍ يَظْهَرُ فِي الْجَوْفِ ، وَهَدَّةٌ ، وَوَاهِيَةٌ ، يَكُونُ ذَلِكَ أَجْمَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، تَكُونُ الْحُمْرَةُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِ إِلَى الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالْهَدَّةُ فِيمَا بَيْنَ النِّصْفِ إِلَى الْعِشْرِينَ ، وَالْوَاهِيَةُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَنَجْمٌ يُرْمَى بِهِ يُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْقَمَرُ ، ثُمَّ يَلْتَوِي كَمَا تَلْتَوِي الْحَيَّةُ ، حَتَّى يَكَادَ رَأْسَاهَا يَلْتَقِيَانِ ، وَالرَّجْفَتَانِ فِي لَيْلَةِ الفسحين ، وَالنَّجْمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ شِهَابٌ يَنْقَضُّ مِنَ السَّمَاءِ ، مَعَهَا صَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَقَعَ فِي الْمَشْرِقِ ، وَيُصِيبُ النَّاسَ مِنْهُ بَلاءٌ شَدِيدٌ ”
/ اخرجه نعيم بن حماد في الفتن – اسناده حسن/

وبسبب النشاط الاشعاعي المصاحب أو الذي قد يحدث إذا سقطت بعض النيازك على مفاعلات نووية لذلك سيؤدي الاشعاع إلى تشوهات ولادية كثيرة في تلك السنة ويحدث (المسخ )*
لذلك قال المسيح في هذا السياق في انجيل متى و مرقص:
(ويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام )
عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

” لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة وأبو الأربعة أنهم ثلاثة وأبو الثلاثة أنهم اثنان وأبو الاثنين أنهما واحد وأبو الواحد أن ليس له ولد

/السنن الواردة في الفتن للداني، 438 /

لماذا يريد الجميع التخلص من طفلهم الأخير الذي ولد في تلك السنة ؟
* (سأتحدث لاحقاً بالتفصيل إن شاء الله عن المقصود بالمسخ هل هو مادي أم معنوي أم هم الاثنين معاً ، ولاسيما في سلسلة قانون الطوارئ الرباني – مادة البنون . و سنتحدث عن الآلية التي سيسبب فيها الحدث الكوني العظيم ظاهرة المسخ ، وكيفية الوقاية إن كان هناك طرق للوقاية)

لكن العرض الأهم من أعراض الحدث الكوني العظيم أنه لن ينتهي الا بانفراط عقد الآيات العشر الكبرى للساعة وبيان الآية الأولى منها ألا وهي ((الدخان المبين))
فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء، وزلزلة وخسفاً ومسخاً وقذفاً، (( وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع ))
عن عبد الله بن عمر : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :

” الآيات خرزات منظومات في سلك ، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضاً “

/الامام أحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك عن ابن عمر مرفوعا ، والألباني السلسلة الصحيحة / حديث 1762/

سيتشكل الدخان بسبب احتراق أجزاء و كتل ضخمة من المذنب اثناء احتكاكها بالهواء ، فضلاً عن الحرائق اللاحقة الناجمة عن سقوطه ، فلا دخان بلا نار.
وسيحجب الدخان ضوء الشمس ويملأ ما بين المشرق والمغرب ، ويدوم أربعين يوم و ليلة في بعض مناطق الأرض أو أكثر من ذلك في مناطق أخرى، فتموت معظم المزروعات بسبب انعدام الضوء

كما أن سقوط الشهب المشتعلة على الغابات سيسبب حرائق كبيرة وضخمة، والغازات الناتجة عن الحرائق مع توالي القذف بزخات من الشهب ستؤدي إلى احتباس حراري كبير وإلى ارتفاع في درجة حرارة الطبقات السطحية من الغلاف الجوي للأرض في بعض المناطق في تلك السنة ، و لاسيما في المناطق المنخفضة القريبة من سطح البحر، وهذا بدوره سيؤدي إلى ازدياد تبخر مياه البحار والمحيطات بشكل هائل وبالتالي تتشكل سحب ركامية كثيفة و يتبعه هطول أمطار مستمر ومتواصل فوق معظم أجزاء الأرض، بما فيها الجزيرة العربية ذات الطبيعة الصحراوية ، لكن هذا المطر لن يجعل الأرض تنبت شيئاً بسبب عدم وجود الضوء و ايضاً بسبب النشاط الإشعاعي الكبير المرافق للحدث الكوني فتكون سنة جوع .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَيْسَ السَّنَةُ – (أي القحط الشديد أو الجدب ) – أَنْ لا تُمْطَرُوا ، وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا ” .

/صحيح مسلم 1515 /
و عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
“لا تَقومُ الساعةُ حتى يُمطرَ الناسُ مَطراً عاماً ولا تنبتُ الأرضُ شيئاُ”
/أحمد في المسند (140)، ابو يعلى (1072) ، و البزار، و البخاري في التاريخ /

وسيؤدي الحدث إلى تغيرات مناخية هائلة سواء قبل أن يطرق المذنب الأرض أو بعدها
وفي السنة التالية وبعد انقشاع الدخان تماماً تكون التربة قد تشبعت بمياه الأمطار الغزيرة المتواصلة، وامتلأت جميع المنخفضات والأودية في جزيرة العرب بالمياه وتشكلت بحيرات كبيرة من المياه العذبة و بذلك تعود جزيرة العرب مروجاً وانهاراً ( لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهاراً )
كما سيعتدل مناخ الجزيرة العربية وتسود بعد شهور حالة من البرودة وتتساقط الثلوج فوق الحجاز في وقت بيعة المهدي في مكة (فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج)
وهذا أيضاً يفسر البركة في سنوات المهدي حيث

(لا تَدخرُ الأرضُ مِن بذرِهَا شَيئاً إلا أخَرجَته ، وَلا السماءُ مِن قَطرها شيئاً إلا صَبُهُ اللهُ عَليهم مِدراراً ، ويَتمنّى الأحياءُ الأمواتَ مما صَنعَ اللهُ عزّ وَجلّ بأهل الأرضِ مِن خَيرِهِ.)

ــــــــــ نـور ــــــــ
للحديث بقية

أعراض الحدث الكوني العظيم أعراض الحدث الكوني العظيم أعراض الحدث الكوني العظيم أعراض الحدث الكوني العظيم

اضغط هنا لقراءة الموضوع

One Comment

  1. رجاءاً شاهدوا الفيديو الموجود في الرابط، لجسم مضيء ظهر سنة 2012 في سماء المشرق العربي، والذي تنطبق عليه صفات الكوكب ذو الذنب المذكورة في الأحاديث والروايات المذكورة.
    رابط الفيديو:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.