ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ

Phantom Dollar Game

ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺗﻨﻜﺸﻒ .

ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺳﻴﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻥ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﻻ ﻛﺬﺑﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﺎﻻﻣﻮﺍﻝ ﺗﻄﺒﻊ ﻓﻲ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﺑﻤﻄﺎﺑﻊ ﺍﻣﺮﻳﻜﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﻳﻮﺩﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺰﺍﻧﺔ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ
ﺳﻴﻌﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺪﻳﻌﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺮﻗﺖ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻳﺴﻘﻂ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻳﻨﻬﺎﺭ .
73 ﺳﻨﺔ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﺴﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻠﻌﺒﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﻋﻨﻬﺎ

” ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ” ، Phantom Dollar Game

ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺍﺩﺧﻞ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺍﺷﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ
ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺳﺎﺭ ﺑﻜﻢ ﺳﻠﻔﻪ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ .
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺪﻳﻌﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﺴﻨﺔ 1944 ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ

ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ ” Bretton Wood “

ﺗﻢ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺧﺪﻳﻌﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺣﻴﺚ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻫﻮ
ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻜﻞ ﻋﻤﻼﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﻬﺪﺕ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ
ﺃﻣﺎﻡ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻏﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻣﺎ ﺗﻄﺮﺣﻪ ﻣﻦ
ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ.
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧَﺮَﺟَﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕُ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﻨﺘﺼﺮﺓً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ
ﻭﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﻨﺎﺋﻢ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﺠﻤﻌﺖ 730 ﻣﻤﺜﻼ ﻋﻦ 44
ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ.

ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻫﺎﻣﺸﻴﺮ ﺑﺄﻣﻴﺮﻛﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ ‏( ﺗﻤﻮﺯ ‏) 1944 ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ
ﻋﺮﻑ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ‏« ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ ‏» Bretton
Woods ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﺳﻤﻲ ﺑﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ،
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﻓﻲ ‏( ﻓﻨﺪﻕ ‏) ‏« ﻣﺎﻭﻧﺖ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ‏» ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ، ﻭﻗﺪ
ﺗﻤﺨﺾ ﻋﻦ ﻣﺆﺗﻤﺮ ‏« ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ ‏» ﻋﺎﻡ 1944 : ﻭﺿﻊ ﺃﺳﺲ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻟﺬﻱ
ﺳﺤﺐ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﻮﺭﻕ ﻟﺘﺬﻭﻕ
ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻐﺒﻴﺔ .

ﻟﻨﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ‏« ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﻭﻭﺩﺯ ‏»
ﺗﻨﺺ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﻠﻲ :

ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﻳﺴﻠﻢ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ 35 ﺩﻭﻻﺭ ﺗﺴﻠﻤﻪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ” ﺃﻭﻗﻴﺔ ” ﺫﻫﺐ،
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺍﻟـ 35 ﺩﻭﻻﺭ ﺑﺄﻭﻧﺼﺔ ﺫﻫﺐ ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻀﻤﻦ ﻟﻚ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﻨﻜﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ، ﻭﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﻤﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ
ﻭﺍﻛﺘﺴﺐ ﺛﻘﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺗﻐﻄﻴﺘﻪ ﻟﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺬﻫﺐ.

ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺳﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻊ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺧﺰﺍﺋﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺗﺤﻮﻳﻠﻪ ﻟﻘﻴﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻓﻲ
ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺫﻟﻚ .

ﺃﻣﺮ ﺁﺧﺮ ﻳﻜﺸﻒ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻳﻜﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﻭﺭﻗﺔ ﺩﻭﻻﺭ
ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻭ ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺳﺘﺠﺪﻫﺎ ﻣﻮﺳﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺭﺓ
ﺍﻵﺗﻴﺔ :

“This note is legal tender for all debts public and private”

ﻭﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻫﻲ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪَﻳْﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺔ
ﺩَﻳْﻦ ﻓﻲ ﻋُﻨﻖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ، ﻓﻤﻦ ﻳﻤﻠﻚ
ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺳﻴُﻠﺰﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺴﺪﺍﺩ ﻣﺎ ﻳُﻌﺎﺩﻝ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ
ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ :

” ﻭﺭﻗﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ “

، ﺃﻭ

” ﻭﺭﻗﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻣﻀﻤﻮﻧﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ “

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻭﺭﺍﻗﺎ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ .

ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1971
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻨﺒﻠﺔ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ،
ﺣﻴﺚ ﺧﺮﺝ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺃﻟﻐﺖ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺛﺎﺑﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺬﻫﺐ، ﻭﺗﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﻴﻌﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﺎﺋﺮ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ،

ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺗﺘﺤﺪﺩ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺗﺒﻌﺎً ﻟﻠﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻣﻨﻬﺎ،
ﺃﻱ ﺗﺒﻌﺎً ﻟِﻤﺎ ﺗُﺼﺪﺭﻩ ﺁﻻﺕ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺳﻴُﻌﻮَّﻡُ ﺃﻱ
ﻳﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﻭﺳﻌﺮ ﺻﺮﻓﻪ ﻳﺤﺪﺩﻩ ﺍﻟﻌﺮﺽ
ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻗﻮﻱ ﺑﺴﻤﻌﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻭﻛﺄﻥ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻮﺓ ﻣﺴﺘﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﺪﻋﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ
ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻐﻔﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻠﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ
ﺇﻋﻼﻥ ﺭﻓﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻋﺘﺮﺍﺽ ﺳﻴﻌﻨﻲ
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺧﺰﻧﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻛﻬﺎ
ﺳﻴﺼﺒﺢ ﻭﺭﻗﺎ ﺑﻼ ﻗﻴﻤﺔ .

ﻭﻫﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﻋﻠﻨﻪ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ .
ﺳﻤﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ Nixon”
“shock ، ﻭﻗﺎﻝ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﻠﻤﺘﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ
” ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻠﻌﺐ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﺻﻨﻌﻨﺎﻫﺎ، ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻠﻌﺒﻮﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻭﺿﻌﻨﺎﻫﺎ .”

ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﻣﻨﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ

The US promised to fix the price of gold at $35 per ounce

 ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﻗﻴﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ .

dollar to 1/35th of a troy ounce
(888.671 milligrams) of gold (the “gold
standard”) and other currencies to the U.S.
.dollar
ﻭﻭﻋﺪﺕ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﺐ ﻟﻠﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ !!! The U.S. promised to redeem dollars
in gold to other central banks

ﺳﺄﻋﺘﻤﺪ ﻣﺤﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﻨﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻼﻋﺒﺖ ﺑﻨﺎ
ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺑﺮﻳﺘﻮﻥ ﺟﻮﺍﺏ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﻤﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ
ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍ ﻭﺩﻭﻻً ﻳﺜﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻋﻤﻠﺔً ﻟﻠﺘﺪﺍﻭﻝ .

ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺷﻌﻮﺏُ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢِ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔً ﺇﻟﻰ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺳﺘﺴﻠﻤﻬﺎ
ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺣﻮَّﻟﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻧﺼﺮَﻫﺎ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱَّ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔٍ ﻟﺠﻤﻊ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻠﻘﺪ ﺭﺑﺢ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﺮﻛﺰﺍً
ﻟﻢ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﺖ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ
ﻷﻧﻬﺎ ﺻﺪﻗﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻤﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﻟﻼﺳﻒ ﺍﻧﻄﻠﺖ
ﺍﻟﺤﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . , ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻮﻝ ﺛﻘﻞ ﻭﻣﺮﻛﺰ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ.

ﺳﺆﺍﻝ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ؟

ﺟﻮﺍﺏ ﺑﺪﺃﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﺧﺰﺍﺋﻨﻬﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ
ﺗﺤﺴﺒﻪ ﺫﻫﺒﺎ .
ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺑﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻓﺠﺄﺓ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺃﻧﻜﺮ ﻭﻋﺪﻩ ﻭﻓﺎﺟﺄ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍ
ﻭﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺗﺤﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺴﻠﻢ
ﺣﺎﻣﻠﻲ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺳﻴﻌﻮﻡ ﺃﻱ ﻳﻨﺰﻝ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﻭﺳﻌﺮ ﺻﺮﻓِﻪ ﻳُﺤﺪﺩﻩ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ .

ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺗﻢ ﺇﻏﻼﻕ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻣﺒﺎﺩﻟﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺩﻭﻻﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﻤﺎ
ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﺼﺪﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﻭﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺑﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻤﻮﺩﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ
ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻫﻮﺗﻐﻄﻴﺔ ﻟﻠﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺑﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
ﻣﺮﻫﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﺫﻥ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ
ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻬﻠﻪ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻻ ﻳﺨﺰﻥ ﺑﺴﻮﻳﺴﺮﺍ ﺑﻞ
ﻓﻲ ﺧﺰﺍﻧﺎﺕ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻴﻜﻤﻞ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﻩ ﺳﻠﻔﻪ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ
ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻭﻭﺗﺮ ﺟﻴﺖ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﺴﺤﺐ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﻓﻴﺘﻨﺎﻡ
ﻣﻬﺰﻭﻣﺎ ﻭﺑﻬﺬﺍ

ﺍﻧﻬﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1971 ﺍﻟﻨﻈﺎﻡُ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲُّ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﺖ
ﻋﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺳﻘﻂ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻣﺎﻟﻲ
ﻟﻴﺎﺗﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺴﻘﻄﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺑﻘﺮﺍﺭ
ﻣﻌﻠﻨﻨﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﻴﺪ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻘﺮﺍﻃﻲ ﻟﻴﺒﺪﺍﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ .

ﻧﻌﻮﺩ ﻟﻸﺳﺌﻠﺔ
ﺳﺆﺍﻝ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻴﻜﺴﻮﻥ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ
ﻭﻳﺨﻠﻒ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺇﻧﺬﺍﺭ
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻫﻢ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻗﺒﻞ ﻗﺮﺍﺭ
ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻌﺎﻭﻧﻪ ﻭ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻪ ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﺑﺼﺪﻭﺭ
ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻷﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻄﺒﻊ ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﺑﺪﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ
ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻔﻴﺘﻨﺎﻣﻲ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺘﺎﺧﺬ
ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺣﺪﻫﺎ .
ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﻮﺭﻗﻴﺔ ﺗﻔﻘﺪ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ

ﻛﻴﻒ ؟
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻛﻴﻒ ﻳﻔﻘﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ .

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺃﻭﻗﻴﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺎﻉ ﺏ 35 ﺩﻭﻻﺭﺍ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ
ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺃﻭﻗﻴﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺇﻻ ﺏ 1250 ﺩﻭﻻﺭﺍ
ﺍﻧﻈﺮ ﻛﻢ ﺧﺴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻪ .

ﻭﻻ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻗﺎﺋﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻄﺒﻊ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻕ
ﻭﺗﺸﺘﺮﻱ ﺑﻪ ﺑﻀﺎﺋﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺀ ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ
ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻳﻌﺼﻒ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﺇﻳﺬﺍﻧﺎ ﺑﺎﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺮﺭﻩ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻟﻪ
ﺧﺎﺿﻌﻮﻥ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍ ﻭﺩﻭﻝ ..

ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺮ ﺛﺎﻟﺚ ﻭﺭﺍﺀ ﻗﻮﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ،
ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﻃﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟـ 100 ﺩﻭﻻﺭ ﻻ ﺗﻜﻠﻒ 1 ﺳﻨﺖ،
ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻨﺎﻓﺲ
ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺪﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ،
ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻘﻄﺘﻴﻦ ﻣﻬﻤﺘﻴﻦ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻟﻬﻤﺎ :

ﺃﻭﻻ: ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺒﺪﻝ ﺫﻫﺒﺎ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺯﺗْﻬﺎ ﺃﻭﻻ ﺃﻭ
ﺻﺪﺭﺕ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ
ﺃﻭﺭﺍﻗﺎ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻣﺘﻨﺎﻗﺼﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳُﺴﻤّﻴﻪ ﺧﺒﺮﺍﺀُ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺗﻀﺨُّﻤﺎً ﺣﻴﻠﺔً ﻭﺧﺪﺍﻋﺎً، ﻭﻓﺎﺋﺾ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻰ
ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻭﻻً ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ

ﺛﺎﻧﻴﺎً، ﺇﺫﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﺑﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳُﺴﻤّﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻀﺨُّﻤﺎً .

ﺇﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ، ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ
ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﺠﺰ ﻣﻴﺰﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺎﺕ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻬﺎ ﺗُﺸﻴﺮُ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ
ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺳﻘﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻃﺒﻊ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﺳﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻭﻻ ﺗﺘﻮﻗﻌﻮﺍ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ
ﺳﺘﺨﺴﺮ ﺳﻨﺘﺎ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺇﻻ
ﻭﺭﻕ ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ﻓﻬﻤﺘﻢ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻡ ﻻ ..

ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﺮ ﺁﺧﺮ ﻳﻜﺸﻒ ﺑﻨﻮﻙ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺩّﻉ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻭﺗﻜﺸﻒ
ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻣﻊ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ
ﻟﺘﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﻴﻦ ﺑﺤﺠﺔ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ .

ﻇﻠﺖ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﻧﻈﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﻴﻦ ﻭﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ، ﺣﻴﺚ
ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻭﺟﻬﺔ ﻟﺮﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺍﻛﺘﻨﺎﺯﻩ
ﺑﺴﺮﻳﺔ ﺗﺎﻣﺔ.

ﺑﻴﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺰﺓ ﺗﻢ ﺍﺯﺍﻟﺘﻬﺎ ، ﻓﻘﺪ ﻭﺩﻉ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﻮﻥ ﻋﺎﻡ
2013 ﻭﻣﻌﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ
ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺴﻮﻳﺴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ .

ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺮ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻋﻠﻰ
ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ، ﺑﻤﺎ ﻳﻀﻤﻦ ﻋﺪﻡ ﺳﻤﺎﺣﻬﺎ
ﺑﺎﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺧﺎﻟﺼﺔ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺒﻊ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ
ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺭﻋﺎﻳﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ .

ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﺑﻀﻐﻮﻁ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻲ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ
ﺿﻤﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺘﻬﺮﺏ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ ﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻮﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻧﻘﺬﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻴﻊ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ .

ﻭﻃﺒﻘﺎ ﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﻣﺆﺳﺴﺔ “ﺑﻮﺳﻄﻦ ﻛﻮﻧﺴﻠﺘﻴﻨﻎ ﻏﺮﻭﺏ ” ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﺈﻥ
ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﺗﺤﺘﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ
ﺑﻘﻴﻤﺔ 2.2 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﺳﻨﻐﺎﻓﻮﺭﺓ ﻭﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ ﺑﻤﺎ ﻗﻴﻤﺘﻪ 1.2 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ
ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻣﺤﻂ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ
ﻭﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .

ﻫﻞ ﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻟﻜﻢ ﺃﻡ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺸﻮﺵ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺮﻳﻠﻴﻮﻧﺎﺕ ﻫﻲ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺫﻫﺐ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﺪﻭﻟﻜﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺨﺰﺍﻧﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻲ ﻣﻮﺩﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺰﻳﻨﺔ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﻈﺎﻡ ﺑﻨﻜﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﺳﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ
ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺘﻬﺎ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ
ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ
ﺍﻟﻰ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﻘﻄﺎﻉ
ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺩﻋﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻛﻬﺎ ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻻ ﻳﺨﺰﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ
ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ .

ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻱ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺍﻟﺤﺮﺝ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ
ﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺣﻮﺍﻟﻲ 150 ﻣﺼﺮﻓﺎ ﺳﻮﻳﺴﺮﺍ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ
ﻣﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻬﺮﻳﺐ
ﻭﺇﺧﻔﺎﺀ ﻭﺩﺍﺋﻊ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺳﺮﻳﺔ .

ﻭﻧﺠﺤﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺎﻟﺢ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ
ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺩﻓﻊ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻔﺘﺢ ﻣﻠﻔﺎﺕ
ﻋﻤﻼﺋﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺑﻨﻚ ‏( ﻳﻮ ﺑﻲ ﺃﺱ ‏) ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺪﺩ 800
ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺑﻨﻚ ﺇﻱ ﺃﻑ ﺟﻲ ﺑﺴﺪﺍﺩ 20
ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ .

ﻓﻠﻴﺴﺘﻌﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻠﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﻟﻺﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﻭﺓ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ .

ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺳﻴﻮﺩﻋﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺗﺤﻔﺮ ﺫﻛﺮﺍﻩ ﺑﻘﻠﻮﺏ ﻭﻋﻘﻮﻝ ﺗﺠﺎﺭ
ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻤﻦ ﺍﺛﺮﻭﺍ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ .

ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﺻﺒﺢ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ.

هناك خبر يقول أن كل هذا الذهب موجود في اسرائيل وهذه قنبلة التي فجرها رئيس البنك الدولي الذي اتهم بعدها بالتحرش الجنسي لانه كشف ان الذهب موجود باسرائيل.

ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.