ما بعد الدخان : مقال مهم جدا جدا

الدخان المبين المرتقب سيحدث بسبب مذنب ضخم يتم رصده من قبل علماء الفلك قبل أن يطرق الأرض و يثقب غلافها الجوي

و هناك الكثير من الآثار في السنة النبوية التي تربط ما بين تحقق آية الدخان و دخول مذنّب إلى الغلاف الجوي لكوكب الأرض
ابن عباس- حبر الأمة و ترجمان القرآن – يربط بشكل صريح ما بين الدخان المبين و المذنب ، وهذا الربط الواضح لابد أن يكون بسبب شيء سمعه مباشرةً من رسول الله صلى الله عليه و سلم
” قَالُوا طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الدُّخَانُ قَدْ طَرَقَ فَمَا نِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ. “
القرآن الكريم أيضاً يذكر المذنّب الطارق الثاقب في سورة ” و السماء و الطارق “
ويصرح كذلك باسم المذنب أو الذَنوب في آخر سورة الذاريات المليئة بالوعيد
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)
فالسياق الذي جاءت به هذه الآية هو الإنذار و التهديد بعذاب مستقبلي وهي تتحدث عن عقاب سيصيب الظالمين الذين طغوا في الأرض و الكفار في آخر الزمان و سيكون نصيبهم من العذاب يشبه نصيب أصحابهم من الأقوام البائدة التي أهلكها الله فلا يستعجلوا ذلك العذاب لأنه واقع بهم لا محالة ، و وسيلة العقاب و العذاب الأليم ستكون مذنب قادم من السماء
و كلمة (ذَنوب ) بفتح الذال في هذه الآية تعني جرم ذو ذنب طويل أو مذنّب كما شرحت ذلك 
و هذا المذنب سيكون له موعد مرتقب ، و لن يظهر فجأة من العدم ، لذلك يقول الله للأمم المتكبرة التي سيكون مجيء المذنب نهاية لدولتها و جبروتها
” فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ “
فهناك وعيد إلهي ، له موعد أو ميعاد 

بل هناك وعد ، و وعيد ، و ميعاد
” وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ “
/ سورة النور/
بعد المذنب سيكون من نجح في امتحان الدهيماء من المسلمين هم الخلفاء الجدد في الأرض ، وستعود الخلافة في أبهى صورها و عزها على منهاج النبوة ، وعلى يد المهدي المرتقب و ليس أحد سواه .
” لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا “

و سيتشكل الفسطاطين بشكل واضح ، لأنه ” مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ “
أولئك من فسطاط الكفر الذي لا إيمان فيه
وهناك آثار و أحاديث أخرى تربط بين ظهور المذنب و خروج المهدي 
فالمهدي و الدخان إذن حدثان متزامنان
* عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:

” لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية


يطلع كوكب من قبل المشرق قبل خروج المهدي له ذنب يضيء لأهل الأرض كإضاءة القمر ليلة البدر “
/ الفتن – نعيم بن حماد /
و عن خالد بن معدان قال :
” إنه ستبدو في السماء آية : عمود من نار ، يطلع من قبل المشرق يراه أهل الأرض كلهم ، فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة “ 
/ الفتن لنعيم بن حماد/
إذن كما أن المهدي لا يخرج كما هو الأثر المنقول عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ” حتى يقتل ثلث ، و يموت ثلث ، و يبقى ثلث “
في إشارة الى القتل بالحروب ولاسيما هارمجيدون ، و الموت بالطاعون او الحرب البيولوجية التي ستسبب موت ثلث العرب و لاسيما في مصر و المدن الكبرى
كذلك أيضاً ، لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية ، و هذه الآية هي مذنّب ضخم يظهر من جهة المشرق و يحدث الدخان المبين
{إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
/ سورة الشعراء /
و المذنب هو جرم سماوي يتكون من رأس و ذنب طويل ، الرأس عبارة عن كتلة صخرية ضخمة بحجم قارة كبيرة ، و الذنب عبارة عن صخور فضائية تلحق به و تمتد لآلاف الكيلو مترات 

وسيقترب المذنب من الأرض إلى الدرجة التي يضيء فيها كالقمر ليلة البدر ، و سيرى بوضوح على الأرجح في شهر صفر – كما تشير إلى ذلك بعض الآثار – في سنة الظهور التي ستكون أيضا كثيرة الزلازل و شديدة البرد
وأثناء اختراقه للغلاف الجوي للأرض ستحترق كتل كبيرة منه في الهواء و تسبب دخاناً مبيناً يملئ الأفق ، و سترتطم أجزاء ضخمة منه بسطح الأرض ، و على الأرجح قارة أمريكا ، أو عاد الثانية.
و سيسبب ذلك فناء تام للحياة مكان سقوطه ، بينما ستسقط أجزاء أخرى من المذنب في المحيطات و ستسبب موجات عاتية من التسونامي فتغرق دولاً و جزراً بأكملها ، كالجزر البريطانية في الأطلسي و غرب أوربا ، و أيضاً جزر اليابان في المحيط الهادي في المشرق.
أما الصخور الأصغر حجماً و الموجودة في ذنب المذنب فسيتوالى سقوطها على الأرض و ستخترق الغلاف الجوي وتحترق كالشهب فتبدو كأنها نجوم تتساقط من السماء.
وهذا أيضاً ما يقوله هذا النص الذي سلم من التحريف و الموجود في إنجيل متّى و الذي يتحدث فيه المسيح عن العلامات التي ستسبق عودته الثانية إلى الأرض.
حيث يقول عيسى عليه السلام أنه بعد أن يقيم اليهود ( رجسة الخراب ) أو الهيكل الثالث في اورشاليم القدس – ستحدث هذه العلامة التي ستدوم لفترة طويلة من الوقت.
” و طوال فترة من الوقت بعد ضيق تلك الأيام ، الشمس ستظلم ، والقمر لا يُعطي ضوءه ، والنجوم تسقط من السماء وقوّات السماء تتزعزع”
وقلت إن التفسير العلمي الوحيد لهذه الظاهرة البصرية و الفلكية التي يخبرنا بها المسيح هو الدخان المبين الذي يملأ الغلاف الجوي للأرض فيسسبب انحجاب ضوء الشمس و القمر معا لفترة طويلة من الوقت.
إما النجوم التي تتساقط من السماء فهي عبارة عن الصخور الموجودة في ذنب المذنب و التي تنهمر كالشهب على الأرض و تشتعل لدى احتكاكها بطبقات الغلاف الجوي العليا فتبدو للعيان كأنها نجوم تتساقط من السماء.
أما يؤئيل النبي فإنه يذكر الدخان الكثيف الذي سيحدث في آخر الزمان بشكل صريح -كما سبق و فسرت هذه الآيات من العهد القديم 
سَأُجْرِي عَجَائِبَ فَوْقُ فِي السَّمَاءِ وَعَلاَمَاتٍ تَحْتُ عَلَى الأَرْضِ، حَيْثُ يَكُونُ دَمٌ وَنَارٌ وَدُخَانٌ كثيف
20 وَقَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُ الرَّبِّ ، ذلِكَ الْيَوْمُ الْعَظِيمُ الشَّهِيرُ، سَتُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَيَتَحَوَّلُ الْقَمَرُ إِلَى لَوْنِ الدَّمِ.
وقد جاء ما يدعم ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه حذيفة من أن الدخان الكثيف هو دخان حقيقي يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، وبالتالي سيحجب ضوء الشمس و القمر عن كل الأرض خلال هذه الفترة ، ثم سينحسر الدخان تدريجياً في بعض المناطق و لا يزول نهائيا إلا بعد سنة.
خلال تلك السنة ستموت كل المحاصيل الزراعية لانعدام الضوء ، و سيختفي معظم الغطاء النباتي للأرض ، مما سيسبب مجاعة ، لهذا السبب جاءت النصيحة النبوية بإعداد مخزون من الطعام لمدة سنة.

” إنه ستبدو في السماء آية : عمود من نار ، يطلع من قبل المشرق يراه أهل الأرض كلهم ، فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة “

أما الحرائق الكبيرة التي تنتج عن المذنب ، و الغازات الناتجة عن احتراق كتلة المذنب فستؤدي إلى احتباس حراري كبير و إلى ارتفاع في درجة حرارة الطبقات السطحية من الغلاف الجوي للأرض في تلك السنة ، و لاسيما في المناطق المنخفضة القريبة من سطح البحر حيث ضرب المذنب ، و هذا بدوره سيؤدي إلى ازدياد تبخر مياه البحار و المحيطات بشكل هائل و بالتالي تتشكل سحب ركامية كثيفة و يتبعه هطول أمطار مستمر و متواصل فوق معظم أجزاء الأرض ، بما فيها الجزيرة العربية ذات الطبيعة الصحراوية ، لكن هذا المطر لن يجعل الأرض تنبت شيئاً بسبب عدم وجود الضوء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَيْسَ السَّنَةُ – أي القحط الشديد – أَنْ لا تُمْطَرُوا ، وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا ” .
و في رواية أخرى عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
“لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً عاماً ولا تنبت الأرض شيئاُ”

و لاحظوا كلمة مطرا (عاما) الواردة في حديث أنس .
أي مطراً يعم كل الأرض.
وهذا النوع من المطر العقيم الذي لا يجعل الأرض تنبت شيئاً ، لا يمكن تفسيره علمياً إلا بسبب الدخان المبين الذي يحجب ضوء الشمس الضروري لعملية التركيب الضوئي للنباتات

لكن في السنة التالية و بعد انقشاع الدخان تماماً ستكون التربة قد تشبعت بمياه الأمطار الغزيرة المتواصلة ، وستمتلئ جميع المنخفضات والأودية في جزيرة العرب بالمياه و ستتشكل بحيرات كبيرة من المياه العذبة و ستجري الأنهار و بذلك تعود جزيرة العرب مروجاً وانهاراً

” لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهاراً “

أما الصخور التي في ذنب المذنب فسيتوالى سقوطها على الأرض بعد أن يرتطم رأس المذنب بالأرض و ستخترق الغلاف الجوي كالشهب و ستبدو كأنها نجوم تتساقط من السماء كما قلنا 

و ستصل إلى الأرض زخات غزيرة من الصخور الصغيرة والحجارة الملتهبة الموجودة في طرف ذنب المذنب و هذا يذكرنا بالمطر الذي عوقب به قوم لوط ، فالعقوبة واحدة ، وهي حتمية الحدوث ، خاصة إذا عرفنا أن الزواج المثلي صار الآن قانونياً في معظم الدول الغربية ، و الإباحية الجنسية قد استشرت في معظم مدن العالم.

و هذا أيضا يفسر المعنى المقصود في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : 
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 

” لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطراً لا يكن منه – أي: لا يحمي منه – بيوت المدر ، ولا يكن منه إلا بيوت الشعر “
أي أن السماء في آخر الزمان ستمطر مطراً لا تكن منه بيوت المدر ، أي مطراً لا تحمي منه ، أو لا تقي منه بيوت الحجر الموجودة في المدن و إنما الذي يحمي منه هي بيوت الشعر , فوابل ذلك المطر لن يصيب البوادي و القفار
لان المقصود بهذا المطر ليس الماء الذي يتنزل من غيوم السماء ، فبيوت المدر (بيوت الحجر والطين ) تقي وتحمي من هذا المطر المائي ، أما بيوت الشعر في مضارب البدو فعلى العكس من ذلك لا تؤمن وقاية كافية من التبلل بمياه المطر.

فالمقصود إذن هو مطر من نوع مختلف ، مطر من حجارة كالذي أصاب قوم لوط و مصدر هذا المطر هو الحجارة الصغيرة الموجودة في ذنب المذنب التي ستنهمر على المدن التي تعج بالرذيلة ، ولاسيما في دول الغرب ، ولن تصيب سكان القيافي والبوادي والأرياف البعيدة عن ممارسة الفحشاء

لكن حدث اقتراب المذنب بحد ذاته سيؤدي إلى تغيرات مناخية هائلة ، قبل أن يطرق الأرض و بعدها 
و سيعتدل مناخ الجزيرة العربية ، بل ستسود حالة من البرودة الشديدة و تساقط الثلوج فوق أرض الحجاز في وقت بيعة المهدي في مكة

” فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي “

كما أن المذنب سيؤدي إلى دمار أنظمة الاتصالات الحديثة و الطيران التي تعتمد على الأقمار الصناعية ، وسيؤدي إلى انتهاء التكنولوجيا و ستتحول أجهزة الكومبيوتر التي بين أيديكم إلى مجرد قطع صماء من الحديد ، كما سيغير من نمط الحياة والكثير من أساليب الحرب ، و لن يعود للغواصات و حاملات الطائرات و الصواريخ الموجهة بالأقمار الصناعية أي وزن استراتيجي ، ستكون مجرد قطع من الخردة ، فيحدث تعديل في موازين القوى لصالح المسلمين 
وهذا أيضاً يفسر لماذا أسلحة الحرب وأنظمة الاتصال القديمة هي الأسلوب المتبع في الفتح الثاني للقسطنطينية آخر الزمان وفي الحروب والملاحم اللاحقة له
* يعلقون سيوفهم بالزيتون : فلا وجود للأسلحة الآلية 
* يبعثون عشرة فوارس للاستطلاع : فلا وجود للإنترنت و الهواتف المحمولة
و لن يكون المذنب هو السبب الوحيد لفناء الحضارة في آخر الزمان ، لأن المدنية و التكنولوجيا ستتراجع قبل ذلك ببضع سنوات بسبب الحرب العالمية المدمرة على كنز الفرات ، أو هارمجيدون ، وسيترتب على هذين الحدثين معاً (هارمجيدون ، و المذنب ) دمار كبير للتكنولوجيا الحربية المعاصرة كما نعرفها الآن
وهذا يفسر الفراغ الأمني في منطقة المشرق ، و كيف ستصل جحافل الرايات السود من خراسان إلى ايلياء القدس دون أن يقف في طريقها أي شيء 

” تخرج من خراسان رايات سوداء لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء “
و يفسر أيضاً كيف ستصل الرايات السود إلى مكة أيضاً ، و لماذا سيبعث السفياني من الشام جيشاً عن طريق البر لمحاربة المهدي في مكة بدلاً من سرب من الطائرات الحربية المقاتلة.
و لكن رغم ذلك لن تفنى كل تقنيات الحرب الحديثة ، و لا سيما أسلحة الدمار الشامل الكيماوية و الجرثومية التي لا تحتاج إلى تقنية معقدة لاستخدامها ، و هذا يفسر لماذا نسبة الضحايا في حرب الملحمة الكبرى في حلب في مرحلة الخلافة الراشدة الثانية مرتفعة (99%) ، ولماذا طيور السماء التي تحلق فوق حلب خلال الملحمة الكبرى تخر إلى الأرض ميتة.
لأن هذا الشيء لا يحدث إلا إذا استخدمت أسلحة دمار شامل وخاصة الأسلحة الكيماوية و الغازات السامة.
كما أنه لن تنسى كل المعارف البشرية المتراكمة في مجالات الطب و غيره من العلوم الإنسانية ، لكن الممارسة والأساليب ستكون أكثر بساطة وبدائية مما هي عليه الآن و سيعود استخدام تقنيات العلاج التقليدية 
بينما ستنتهي تماماً التكنولوجيا المتعلقة بوسائل النقل الحديثة ، التي تعتمد على النفط
و كذلك أنظمة الاتصالات التي تعتمد على الأقمار الصناعية
بل ستتغير جغرافيا الأرض و تضاريسها و دول كبرى بأكملها لن يعود لها وجود و ستبتلعها أمواج المحيط ، أو يخسف بها

هذه السنوات الأخيرة التي نعيشها الآن قبل هارمجيدون و قبل هلكة العرب و قبل أن يطرق المذنب الأرض و يثقب غلافها الجوي و يسبب الدخان المبين و التغيرات المناخية و السياسية و الجغرافية ما بعد الدخان
هي السنوات التي تفصلنا عن الأحداث القادمة المذكورة في القرآن و المخبر عنها في الأحاديث ، و هي أخطر سنوات في تاريخ الأرض
هذه السنوات التي تظنون أنها عادية هي السنين التي يتم فيها توزيع الأحجار على رقعة الشطرنج الأرضية ، حتى تحين اللحظة الحاسمة 
لحظة : كش .. مات
هي السنوات التي خرجت فيها بيادق الدهماء ، و ظهرت الرعية ، و اختلف الأخوان ، و سيحرق فيها البيت العتيق 
هي السنوات التي ظهرت فيها الأجناد المجندة في الشام و العراق و اليمن و مصر و المغرب و المشرق
هناك الآن القليل من الشباب ، من السابقين السابقين ، الذين يحاولون المستحيل و بشتى الوسائل كي يكون لهم موطئ قدم في الشام ، أو في اليمن بانتظار السنوات القادمة قبل أن تقع الواقعة التي ليس لوقعتها كاذبة .
و هناك ثلة من أصحاب اليمين الذين يدرسون و يتعلمون و يراقبون الأمور عن كثب كي يتخذوا حركتهم المدروسة في الوقت المناسب.
و هناك أيضاً الكثير الكثير ، من أصحاب الشمال ، من الصم البكم ، الذين غرتهم الحياة الدنيا ، و فتنتهم زينة الأرض التي أخذت زخرفها و يظنون أنهم قادرون عليها
و في مقابل هؤلاء و هؤلاء هناك الغثاء ، أو الوزن الزائد الذي لا قيمة له ، أو البيادق التي لا دور لها في اللعبة القادمة .
هناك الملايين الذين يعيشون كقطيع من الغنم في مصر خصوصاً و بقية العالم العربي ، و سيموتون أيضاً كقطيع من الغنم
موتاً يأخذ فيهم كعقاص الغنم.
” قالت :أنهلك يا رسول الله و فينا الصالحون ؟
قال : نعم ، إذا كثر الخبث “

و هناك أيضاً مئات الآلاف الذين يكتظون في سفن الموت كي يهربوا من جحيم الأرض المباركة
هناك الذين يرون الخلاص في أوربا و أمريكا ، أو في جحر الضب الذي تدخله أوربا و أمريكا
هناك من يرون الجنة في بلاد الدجال ، و هناك من يرونها في الشام و اليمن ، و شعب الجبال و الأرياف النائية ، أو في مكة و المدينة
أين الجنة ، و أين النار؟
اختر فسطاطك الذي ستعلب ضمن فريقه منذ الآن
فقريباً جداً لن يوجد إلا فسطاطين اثنين فقط
فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، و فسطاط كفر لا إيمان فيه 
إما أبيض أو أسود
تماماً كما في رقعة الشطرنج
احجز موقعاً لك على مربعات رقعة العالم
فهناك رهان قديم على أي قرار ستتخذه في هذه السنوات ، على أي حركة ستقوم بها ، على أي مربع تنوي التمركز فيه
هناك رهان قديم عليك أيها الإنسان المسلم
قديم منذ أن خلق الله آدم
منذ أن قال الله للملائكة إني أعلم ما لا تعلمون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نـور ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد آن الأوان

اترك ردّاً

18 + 16 =