مقالات بندر الشويقي

لا وجود لشيء اسمه إرادة الشعب

 

حين يتنافس أربعة على السلطة، فيحصلون على النسب الآتية:
(27%) …(23%)….(22%) … (28%).
دعنا نفسر هذه النتيجة:
فالفائز بالانتخابات هو الأخير الذي حصل على نسبة (28%) من الأصوات.
ومعنى هذا أن الذين يرفضونه يشكلون نسبة (72%) من الشعب.
ومع ذلك سوف يقال إن هذا الفائز يمثل (إرادة الشعب)!!
فهل هذا تعبير دقيق عن الواقع … أم أنه تعبير مضلل؟
وحتى لو حصل الفائز على نسبة (60%) أو أكثر. فهل يصلح أن نتجاهل رأي أكثر من ثلث الشعب، ثم نقول: إن هذا الفائز يمثل (إرادة الشعب).
تلك النظم السياسية الوضعية –أيها الأريب-، تفتقر دائماً للسند الإلهي. فلذلك كانت ولم تزل تبحث عن سند آخر للمشروعية. والسؤال الذي ظلت تعانيه هو:
العقول والآراء تتفاوت…فمن الذي يملك حق فرض نظامه على الآخرين؟
وهل كون فئتك أكثر من فئة غيرك مما يعطيك الحق في فرض نظامك على الفئة الأقل؟
وبأي حق تتحكم الأكثرية في خيار الأقلية؟
وما الفرق بين استبداد الفرد واستبداد الأكثرية حين تصادر خيار الأقلية؟
وإذا حرمنا وجرمنا الفرد الذي يصادر رأي الشعب، فلماذا نبيح للأكثرية أن تصادر رأي جزء كبير من الشعب؟؟
هذه الأسئلة المحرجة هي التي أنجبت خرافة اسمها (إرادة الشعب).
وبهذا الشعار الوهمي الخداع ، صار هناك مبرر لمصادرة رأي الأقلية…فلا خيار لأحد أمام (إرادة الشعب).

فهل فهمت ما أعنيه بأنه لا وجود لشيء اسمه (إرادة الشعب)؟

* مقتطف من سجاله مع عبد الله المالكي المعنون ب : 

أيهما أحفظ للشريعة : أن تكون مرهونة بالحاكم الفرد أم بإرادة الشعب ؟

اضغط هنا لقراءة الموضوع

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.