الضروريات والكماليات في العمل السياسي بين الموظف والمعطل

يقول السياسي الموظف الذي يأتيه راتب شهري وماله مخزون في البنك لا يخشى عليه : الإنارة العمومية لا أظن أن لها قيمة كبيرة، ولترشيد النفقات لا أجد أي حرج في إغراق المنطقة في الظلام.

أما المواطن العادي غير موظف ولا يأتيه راتب شهري وليس راتبه محفوظا في البنوك، فيقول : الإنارة العمومية لها أهمية كبيرة فهي تؤمن المنطقة وتحمي متاجرنا وممتلكاتنا ولا تجعلها عرضة للسرقة.


السياسي الموظف الإنارة العمومية ليست لديه من الأولويات لأن ماله محفوظ في البنك ، أما المواطن العادي (على باب الله) يرى أن الإنارة العمومية من الأولويات لأن ممتلكاته غير مخزنة في البنوك وتكون عرضة للسرقة (طبعا لا أحدثكم عن الأرق الليلي).


مثال آخر :

السياسي والجمعوي الموظف : يرى أن المهرجانات والحفلات والكرنفالات من الأولويات لأنه منعم وذهنه مرتاح وراتبه الشهري مضمون …

الشاب المعطل والمواطن العادي البسيط : يرى أن المهرجانات والحفلات والكرنفالات ليست من الأولويات لأنه لم يصل بعد إلى تحقيق أبسط ضروريات معيشته فكيف يحتفل ؟

أريد أن أنبه فقط إلى إشكالية القصور عند الموظفين سياسيين كانوا أو جمعويين أو هما معا في فهم الأولويات لدى ساكنة المنطقة وأغلبهم من ذوي الدخل المحدود جدا، إذ ينطلقون من ذواتهم ورغباتهم واحتياجاتهم الكمالية ويظنون أن كل الناس مثلهم يعيشون نفس التنعم ونفس الترف ونفس المعيشة الهانية .

واقعنا سيبقى متأزما مادام العمل السياسي يتصدره الموظفون فقط والخطط الإصلاحية يضعها هؤلاء فقط.

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.