اجحاف الحكم على المرء بالنجاح أو الفشل دون مراعاة ظروفه العائلية والنظامية

من أفراد العائلة من يأتيك يتهمك بالفشل والإخفاق الحياتي ويقدّم نفسه نموذجا للنجاح وحُسن التخطيط والتدبير …

إن هؤلاء الذين وجدوا ظروفا عائلية جيدة [ماديا ونفسيا …] مكّنتهم من الوصول إلى أهدافهم بكل سهولة ويسر لا يستحضرون الأحوال المزرية التي كانت عليها العائلة قبل أن تتحسن والتي أثر عليك سلبا ووقفت سدّا منيعا دون تحقيق أهدافك .


لذلك على أولئك أن يكفّوا عن الحديث عن نجاحهم وكفاحهم وعصاميتهم وبطولاتهم الحياتية … ويعلَموا أن نجاحهم المزيف لم يكن على الحقيقة عن طريق الجد والبدل والتضحية إنما بفضل الظروف العائلية المساعدة .


وهذا الأمر لا يقتصر فقط على المستوى العائلي بل على الدولة أيضا ، فتمّتَ أجيال وجدت سياسات فاشلة أدت إلى إفشالهم ، وآخرون وجدوا حكومات وسياسات أكثر فاعلية مما أدى إلى نجاحهم .

مثال للتوضيح أكثر : جيل معين حرمته الدولة من المنحة الجامعية مما أثر سلبا على دراسته بل ربما غادر الدراسة نهائيا واضطر إلى بداية حياته من الصفر ، وجيل آخر مكنته الدولة من المنحة مما ساعده على الوصول إلى أهدافه .

والخلاصة : علينا أن نتوقف عن وصف الشباب بالنجاح والفشل دون مراعاة ظروفهم عائلية كانت أو نظامية .

اضغط هنا لقراءة الموضوع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.