كل شيء بقدر

وآخِرُهنَّ الصَّلاةُ

كل شيء بقدر
و موعدي مع القدر .. ومعكم … بإذن الله بعد اسبوع من عيد الفطر
 ها قد مرت سنة كاملة من الصمت
سنة كاملة منذ أن نشرت آخر مقال لي على هذه الصفحة في رمضان من السنة الماضية الموافق لـ 12/5/2020
ليس مهماً الآن أن أذكر لكم الأسباب الشخصية والعامة التي أجبرتني على الصمت حولاً كاملاً أويت فيه إلى كهفي وغضضتُ البصر عن جميع وسائل التواصل الاجتماعي حتى وصل بي التطرف الانعزالي إلى السأم من مجرد معرفة الأخبار.
و ليس مهماً أيضاً ذكر الأسباب العامة التي تجبرني الآن على العودة للكلام
ففي كلا الحالتين – سواء في صمتي أو في كلامي – يوجد قدر من الاجبار بشكل أو بآخر.
أنا الآن أتكلم مُكرهاً وكم كنت أتمنى لو أني اكتفيت بما قلت ..
وكم كنت أتمنى لو أنكم اكتفيتم أيضاً
أو أننا جميعاً صرنا مثل ذاك البدوي البسيط الذي صار فقيها بآية واحدة من آيات القرآن .
“عظني يا رسول الله و لا تطل ”
https://ak67.net/%d8%b9%d8%b8%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%a7-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b7%d9%84/21872/

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وها قد مضت سنة كاملة وكأنها أقل من شهر في هذا العصر الذي يتقارب به الزمان وتنزع فيه البركة من الوقت.
سنة حدثت فيها أمور عظام سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام
و رغم ضخامة الأحداث العامة التي شهدتها سنة الصمت إلا أن جميعها كانت مجرد تفاصيل في الصورة الكبيرة التي رسمتها لنا الأحاديث النبوية بكل وضوح، وسبق أن وفقني الله إلى ذكرها قبل حدوثها بمدة طويلة وأعدت التكرار والتأكيد عليها طوال 7 سنوات.
لذلك ما هوّن علي ألم الصمت أنه في الحقيقة لم يكن طوال السنة الماضية شيء جديد ليُـقال عمّا حدث وأيضاً عمّا سيحدث خلال السنوات القليلة القادمة حتى ينتهي – بإذن الله – قرن الشيطان الذي طلع من نجد، ووجدت في قول أحد العارفين بعض العزاء:
من لم ينتفع بقليل العلم فهو من الانتفاع بكثيره أبعد .
ومن ضيّع فرض ما يعلم فماذا يصنع بعلم ما يجهل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبرز الأحداث التي حدثت وسبق لي ذكرها منذ سنوات هو التحالف الشرقي الجديد الذي بدأت تلوح بعض ملامحه منذ شهور قليلة بشكل مفاجئ لجميع الذين لا يفهمون أحاديث آخر الزمان ، لكنه كان متوقعاً منذ أمد بعيد لمن يفهمون النبي في آخر الزمان
وأقصد بالتحالف الشرقي الجديد هو التحالف الصيني الايراني ومن ورائهما الديدان اليهودية .. رغم أنه قد يأخذ بعض الوقت كي يظهر بشكل علني وصريح.
على كل حال الارهاصات الأولى بدأت تلوح، فما سبق لي وتوقعته من أن رؤوس الأموال و بعض المؤسسات اليهودية الكبرى ستنقل مركز نشاطها من أمريكا إلى الصين قد بدأ يحدث على أرض الواقع فعلاً خلال السنة الماضية ولو على نطاق محدود حالياً
وأنا قد أخبرتكم بهذا منذ 7 سنوات وقلت لكم أن الصين قادمة بقوة إلى شرقنا .. والصين ذات المليار و 300 مليون نسمة قادمة كاستعمار استيطاني سيجلي العرب أو من سيتبقى منهم في العراق و الأحواز ومنطقة الخليج إلى البادية الداخلية، والى منابت الشيح ، وليس فقط لإقامة قواعد عسكرية و تجارية في الموانئ الرئيسية.
توقيت الأمر مرهون فقط بمتى ستقدح شرارة الحرب العالمية الأخيرة أو حرب كنز الفرات.
الجميع صار يعلم الآن أنه في السنوات الثلاث الأخيرة تمددت الصين فعلياً و بشكل مباشر باتجاه المشرق العربي.
فالقواعد العسكرية والتجارية الصينية موجودة بالأصالة في ميناء جوادر في باكستان (خليج عُمان) – في جزيرة بوبيان الكويتية (البصرة)، وفي جيبوتي عند مضيق باب المندب (الحبشة)
و نستطيع أن نقول أن الصين صارت كذلك موجودة بالوكالة عن طريق الحليف الايراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان وكذلك بعض شيعة الخليج .. لأن حليف حليفي هو كذلك حليفي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلال الحربين العالميتين الأولى و الثانية لاح في الأفق أن زعامة العالم المالية والاقتصادية سوف تنتقل من بريطانيا العظمى إلى الولايات المتحدة الامريكية
وهذا ما حدث في نهاية الحرب كما تعرفون لأن معظم رؤوس أموال الديدان اليهودية والمصارف الربوية الصهيونية كانت قد انتقلت من بريطانيا الى الولايات المتحدة قبل الحرب
إن الزعامة المالية للعالم لا تنتقل بعد الحروب الكبرى من دولة عظمى إلى دولة أخرى منافسة.
الذي يحدث أن من يمسك بعصب الاقتصاد العالمي من العائلات المصرفية اليهودية هم الذين ينقلون رؤوس أموالهم من دولة عظمى الى الدولة العظمى المنافسة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الأحداث الأخرى التي قد أتطرق إليها في خطة النشر القادمة موضوع اللقاح الإجباري ضد كورونا وكيف أنه سيسرع بتحقق النبوءة المؤكدة بالموتان الذي يأخذ في الناس كعقاص الغنم خلال الشهور والسنتين القادمتين كحد أقصى و الله أعلم
فالأجسام التي تلقت بعض أنواع اللقاحات ربما تكتسب مناعة ضد السلالة الحالية من فيروس كورونا الحالي.
لكنني أظن – والله أعلم- أنه توجد دراسات مسبقة من النخبة الماسونية على بعض هذه اللقاحات الاجبارية كي تجعل الاجسام هشة و ذات مناعة معدومة أو ضعيفة تجاه الهجمة الفيروسية القادمة التي ستطلقها النخبة قريباً حتى يكون موتان يأخذ في الناس كعقاص الغنم
وهذا النقص الحاد في أعداد البشر – كما يأملون- سيسرع اخضاع العالم للنظام الدنيوي الجديد بكل ما فيه من عبودية تكنولوجية وعبودية مالية وفرض العملات الإلكترونية وتحويل الأكثرية ممن تبقى بعد الموتان من بشر إلى مجرد اجهزة كومبيوتر متحركة .
ومن الأخبار التي سأتطرق لها كذلك موضوع السلالة الفيروسية الجديدة في الهند والموت الجماعي الذي سيركز على الدول ذات الكثافة السكانية العالية..
و كما تعلمون ” تقوم الساعة والروم أكثر الناس.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و من أهم الأحداث التي حدثت كذلك في السنة الماضية – بالنسبة لي – و التي تؤكد أن الأمر صار وشيكاً هو نقض آخر عروة من عُرى الاسلام ألا وهي عروة الصلاة
كيف صرنا نصلي هذه السنة ، وهل تعودت مساجدنا على الشكل الجديد من الصلاة و صارت هذه البدعة هي السنة ؟
و إن تيسر لي الوقت سأمر سريعاً على جميع عرى الاسلام التي نقضت تماماً خلال السنوات العشرين الماضية
لَتُنتَقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً، فكُلَّما انتَقَضَت عُروةٌ تَشَبَّث النَّاسُ بالتي تليها، فأَوَّلُهنَّ نَقضًا الحُكمُ، وآخِرُهنَّ الصَّلاةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الموضوع الأول على جدول الأعمال في خطة النشر القادمة فسيكون إن شاء الله استكمال النصف الثاني من سلسلة الحدث الكوني العظيم والمقالات المتبقية مكتوبة بالفعل منذ سنة لكن الانقطاع المفاجئ منعني من نشرها في ذاك الوقت .
لكن السبب الأهم الذي جعلني أعود اليكم اليوم هو عاصمة السماء .. قدسنا الحبيبة
انا أعود من أجل ما قد يحدث في القدس هذه السنة ، أو ما يراد له أن يحدث .. ولن يحدث شيء إلا بإذن الله.
وأعود أيضاَ من أجل ما قد يحدث في مكة السنة القادمة .
أعود من أجل المسجد الحرام والمسجد الأقصى اللذين ربط الله بينهما في سورة الإسراء و ربط كذلك بين مصيرهما في المرحلة الأخيرة من عمر الأمة ، فالخلافة ستعود من مكة ، لكن المهدي لن يتخذ مكة عاصمة للدولة الأعظم في تاريخ الدنيا وإنما الخلافة ستنزل في القدس وتكون القدس هي عاصمة الخلافة الأخيرة على منهاج النبوة.
وقد أكشف لكم اسراراً هداني الله إلى معرفتها عن أول بيت وضع للناس في بكة، وعن ثاني بيت وضع للناس في بيت المقدس.
ومعظمكم لن يصدق ما سأقوله في هذه المرحلة ، بل لن يستطيع أن يفهم هذه الأسرار والرمزية القدرية التي تتعلق بمكة والقدس منذ عهد آدم عليه السلام.
لكن إن مكنني الله و يسّر لي ذلك فإني قد أقول كلمتي إن شاء الله.
ربما سأضعها في زجاجة و أرميها في بحر الانترنت المتلاطم الصفحات كي يلتقطها من قدر الله له أن يلتقطها.
قد أرمي كلمتي رغم ما في الكلام من شر كبير قد يصيبني شخصياً في الزمان الحالي والمكان الحالي .
لكن رغم ذلك قد أتكلم لأن الصمت فيه شر أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأني أعود إليكم اليوم ونحن لازلنا في النصف الثاني من لطمات فتنة الدهيماء التي يصبح فيها المرء مؤمناً و يمسي كافراً حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه
أعود الآن ولازلت تائهاً بين لساني وقلبي، بين سياط الصوت وعذاب الصمت ، بين الإيمان الصامت أو الإيمان الانتحاري الناطق.
لازلت تائهاً لأني أخشى أن أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صمتت وأشفق أن أعصيه إن تكلمت.
أخاف أن أعصيه في صمتي لأنه قال:
إذا لَعنَ آخرُ هذهِ الأمةِ أولَها ، فمنْ كتمَ حديثًا فقدْ كتمَ ما أنزلَ اللهُ عزَّ و جلَّ عليَّ
و أخاف أن أعصيه في كلامي لأنه قال:
الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ ذَكَرُوا الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فَقَالَ:
« إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا ». وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ
فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟
قَالَ: « الْزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ ».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا بين نارين … أنا بين شرين … لكن ربما لن يتاح لي – والله أعلم – السنة القادمة فرصة أخرى للكلام .
ليس الفطِنُ من عرفَ الخير من الشر- كما قال الفاروق عمر – وإنما الفَطِنُ من عرف الشَّرين وفرق بينهما واختار أهونهما.
و أدعو الله أن يمنحني الفطنة لأختار أهون الشرين.
وفي النهاية .. كل شيء بقدر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكي أخفف الآثار الجانبية لعواقب الشر الذي قد يحدث سأركز في المرحلة القادمة أكثر على أهم عمل بطولي نقوم به خلال هذه السنوات، أي أن نصبح مؤمنين و نمسي مؤمنين .
لذلك أبشر الذين كانوا يطالبونني دائماً بالتركيز على العلاج أكثر من التشخيص بأني سأتحدث بشكل أكبر في المرحلة القادمة عن طرق النجاة.، فقد آن الأون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فخلال السنوات السبع الماضية حاولت كطبيب أن أشرح لكم الداء وكنت أصف لكم أحياناً الدواء لكن على استحياء.
خلال السنوات السبع الماضية بكل بما فيها من شهور انقطاع طويلة حاولت ترجمة آهاتكم المكبوتة، وحذرتكم من أوجاع قادمة
كنت تارة أصعق بعض القلوب الميتة بصدمات من كهرباء الآيات والأحاديث، وتارة أخرى أجلد البعض بسياط الكلمات.
اتهمني البعض بالسوداوية ، واتهمني البعض الآخر بالسادية.
لكني كنت أعلم أن الأكثرية من الفريقين كانوا – في ذلك الوقت – في حالة انكار، وفي أحسن الأحوال في حالة شك رمادية بين التصديق والتكذيب.
وعندما يكون المريض في حالة شك أو إنكار لا يفيد العلاج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت أكتب و أنا أعلم أن معظم الناس قد استشرى الداء في قلوبهم وعقولهم، وهم يحسبون أنهم أسوياء أصحاء.
كنت أكتب وأنا أدرك أنه من لم تكن له بصيرة تهديه سيعجز عنه الأطباء و يطول تعب المعلمين فيه.
وكنت أبخع نفسي على آثاركم أسفاً وأنا أعلم أنه لا يوجد أحد على وجه الارض يستطيع أن يعطي الناس دروساً خصوصية في البصيرة.
و كنت أكتب و أنا أعلم أن الكتابة لن تمنع هلكة العرب والفرس القادمة، فأول الناس هلاكاً العرب ثم أهل فارس‏ (على إثرهم)
و كنت أكتب وأنا أعلم أن كل مقالات الدنيا لن تجعل عدد الذين يبايعون المهدي يزيد عن عدة أهل بدر ، عن 313 فرداً من القابضين على الجمر من الغرباء الذين لا منعة لهم ولا سلاح .
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ((( وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ )))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلال ممارستي للكتابة وما كان يتبعها من نقاش مباشر مع بعض القراء الذين أعرفهم بشكل شخصي سواء من الأهل أو الأصدقاء أو زملاء العمل تعلمت أنا شخصياً درساً جديداً لم أكن أعلمه عن طرق المعالجة العقلية والقلبية للبشر.
لم أكن أعرف – حينها – أن الناس ثلاثة أصناف أو ثلاث مستويات من الفهم
حتى هداني الله إلى قراءة قول أحد المعلمين العارفين:
1- هناك من يفهم بالإشارة ولا تحتاج معه الى التعيين
2- وهناك من يفهم بصريح العبارة مع الرفق واللين
3- وهناك من يحتاج الى تعنيف وصفعات فكرية ولا يجدي معه إلا التخشين.
أما الذين لا يفهمون بالإشارة ولا بصريح العبارة ، فاعلم أنهم من الشياطين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و في هذه الشهور التي تشهد استنفار الشيطان لجنوده واتباعه وهو في سنواته الأخيرة من قرنه الذي طلع من نجد….
في زمن التطبيع مع الذين اتبعوا ولايزالون يتبعون ما تتلو الشياطين على ملك سيمان…
في زمن الهوى المتبع والشح المطاع واعجاب كل ذي رأي برأيه….
في زمن الذباب الإلكتروني …
تجفيف المستنقع خير من مقارعة البعوض والذباب.
قل كلمتك بشكل مباشر ومن الآخر، وامضِ في حال سبيلك دون أن تلتفت وراءك أو تعلق بكلمة واحدة .
قل كلمتك بكل بساطة دون أن تضيع وقتك بالمحسنات الأدبية أو المؤثرات البلاغية .
إن علم الله فيهم خيراً لأسمعهم، كل ما عليك أن تفعله عند الكلام هو أن تسأل الله الإخلاص، أن يكون كل جهدك وكلامك خالصاً لوجه الله.
فكلام أهل الاخلاص والصدق نور و بركة حتى لو كان خالياً من الفصاحة أو مليئاً بالأخطاء النحوية والإملائية
وكلام أهل الرياء والتكلف ظلمة و خيبة وإن كان فصيحاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و تذكر أن الغاية الأولى من العلاج هو تنظيف الأنفس من أدران المرحلة الجبرية
إنها فتنة تستنظف العرب.
أما الغاية الأخيرة من العلاج فهي التمايز التام بين الفسطاطين
و لن يكون لك مكان في فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه مالم تنجح في الحفاظ على إيمانك في هذا الزمن الذي يصبح فيه المرء مؤمناً و يمسي كافراً
عندما فشلت أصنام الهندوس في حمايتهم من الإرهاصات الأولى للموتان رأيناهم يفقدون إيمانهم بتلك الأوثان و يحطمونها.
هل تظنون أنكم أحسن حالاً؟
أخبروني كيف سيحافظ عوام المسلمين على ايمانهم و أكثرهم متلبس بالشرك الخفي؟
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
وكيف ستحافظون أنتم الأقلية الموحدة على نقاء إيمانكم و أنتم قد ترون قريباً خسفاً وقذفاً ورجفاً ، وقبائل تباد بأسرها حتى يقال من بقي من بني فلان؟
كيف ستحافظون على إيمانكم و تسليمكم و قد ترون قريباً هرجاً ومرجاً و المرء يقتل أخاه و ذا قرابته في السنوات الأخيرة من فتنة يستباح فيها الدم و المال و الفرج ؟
كيف ستحافظون على إيمانكم وانتم قد ترون في السنة الأخيرة من قرن الشيطان ألسنة اللهب تلتهم البيت العتيق دون أن يرسل الله عليها طيراً أبابيل تخمد نيرانها ؟
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرْجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّعِيَّةُ، وَاخْتَلَفَتِ الأَخْبَارُ، وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ ؟
هذا السؤال ليس موجهاً مني أنا ، إنه سؤال من نبيكم يسألكم : كيف أنتم ؟
فهل عندكم الجواب؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك أدوية كثيرة سأصفها لكم في حينه للمحافظة على الايمان، لكن الآن وبشكل موجز – وسأتوسع في هذا الأمر كثيراً في المستقبل إن شاء الله – فإن أفضل ترياق يطرد عن قلبك وساوس الشك والشبهات، وأعظم لُقاح يحصنك من فيروسات القنوط واليأس وفقدان الإيمان هو ممارسة الايمان بشكل عملي، (((والارتقاء به إلى الإحسان ))) كي تستطيع أن تذوق حلاوة الايمان.
إن كان لديك مثلاً وعاءً فيه عسل حلو شهي.
أنت ترى العسل بعينك، و تغمس اصبعك فيه كي تستشعر لزوجته و قوامه، وتقرب اصبعك من أنفك فتشم أريجه الفواح .
في كل هذه المراحل قد يستطيع انسان جعلك تشك أن الذي تراه و تلمسه و تشمه ليس عسلاً حلواً وانما شيء يشبه العسل.
لكنك ما أن تأخذ لعقة منه وتضعها في فمك وتحس بحلاوته وطعمه في حلقك و أثره في جسمك هل تقدر الإنس و الجن في هذه الحال أن تجعلك تشك وأنت تذوق حلاوة العسل أن الذي في فمك ليس عسلاً حلواً وأنك مجرد شخص يتوهم الأمور؟!
ستقول: أنا أجد حلاوته في حلقي.
وهكذا قال صلى الله عليه وسلم:
ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:
1- من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما،
2- وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله،
3-وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السنوات القادمة و حتى ينتهي قرن الشيطان الذي طلع من نجد، و بكل ما فيها من هزائم و خيانة وموت و ردة و كفر بواح واكتفاء النساء بالنساء و الرجال بالرجال وفتن كثيرة تتداعى على القلوب …
لا تقلق على الحق إن كان سينتصر أم لا … فالحق سينتصر حتماً.
لكن اقلق على نفسك كثيراً ان لم يجدك الله جديراً أن تكون في فسطاط الحق
واقلق على نفسك أكثر إن وجدت نفسك جندياً من جنود فسطاط الباطل
إن وجدت نفسك لهم شرطياً أو جابياً أو خازناً أو عريفاً
أن وجدت نفسك لهم بوقاً أو اعلامياً أو شاهد زور
أو وجدت نفسك لانزال تصدقهم بكذبهم أو تعينهم على ظلمهم.
أما إن وجدت نفسك مجرد متفرج رمادي لا مبالي فأنصحك أن تجهز كفنك و تقتل نفسك الآن.
اقتل نفسك إن كنت لا تزال بعد كل هذه الآيات المتلاحقة والإرهاصات الواضحة تعيش عمرك في الجِحْر أو في الحَجْر كجثة متحركة تأكل و تشرب و تتبول وتمارس الجنس و تنام .
إن كان شعارك في الحياة بيت شعر يقال أنه أهجى بيت قالته العرب و بسببه وضع الفاروق عمر الشاعر الحطيئة في السجن
دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبُغيتها واقعدْ فإنك أنت الطاعمُ الكاسي
اقتل نفسك الآن لأن الدرك الاسفل من جهنم محجوز لأولئك الذين يقفون على الحياد في الحرب الأزلية بين الحق و الباطل .
ـــ
ــــــــــــــــــــــــــ نــور ــــــــــــــــــــــــ

سأكون معكم خلال اسبوع من الآن إن شاء الله
ولمدة شهرين فقط كحد أقصى و الله أعلم.
كل عام و انتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تصبحون على إيمان .. و تمسون على إيمان

اضغط هنا لقراءة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة عشر + 4 =