المهدي هل ستكون له تأييدات ربانية ؟

المهدي هل ستكون له تأييدات ربانية ؟

لفت انتباهي أن البعض ينكر حصول تأييدات عظيمة للإمام المهدي ، أو يتصور أن المهدي سيكون رجلاً عادياً مجدداً وليس له حظ من التأييدات الربانية سوى موضوع الخسف بالجيش ، والبعض الآخر يظن أن المهدي هو عبارة عن صفات ومواصفات في الاسم والهيئة .. فهي التي تحدد كونه الأمام .

المهدي

وهذا كله خطأ في ظني ، فالمهدي كمجدد أعظم هو أشبه بطالوت الذي جاء في مرحلة ذلة وهوان وطلب جمهوري عام لتغيير الحال ، لكن الاتفاق على رجل معين ليس بالسهولة خاصة في ظل الفوضى والشرذمة وتخلف الموازين الصحيحة ؛ لذا كانت سنة الله سبحانه وتعالى من باب الرحمة أن يتم الاختيار على يد نبي يعترف الجميع بنبوته ، وبالرغم من وجود النبي أيضاً حصل الإشكال في اختياره لطالوت ؛ لذا أعقب الأمر الآية الدالة على ملكه وهو التابوت تحمله الملائكة .

المهدي والتأييدات الربانية
هذه هي السنن ؛ ومجدد أعظم في أحلك الأزمنة لا يشفع له اسمه وحليته وكونه من آل البيت ؛ إذا لا بد من تأييدات ربانية صريحة واضحة تؤكد لأهل الحق أو من يستخلصوا للخق أنه إمام الهدى في ذلك الزمان … لذا أنا لا استبعد بعض الروايات الضعيفة في هذا المقام التي تشير إلى صوت ينادي باسم المهدي أو كف تشير إليه من السماء … أو تأييدات شبيهة بذلك ، أو وضوح معلم الهداية الخاصة التي لا يختلف في كونها حالة خاصة تليق بمجدد آخر الزمان …. لا بد من واحدة من هذه الأمور لكي ينصاع الثلة الأولى لهذا الرجل … وإلا تكون الفتنة فقط .

والحقيقة ان فهمي هذا قد أيدته كثير من الرؤى التي تشير إلى ذات المدلول ، ومن هذا الوجه أقول : لن يخرج المهدي إلا ويخرج برهانه القوي معه وهذا من مقتضيات رحمة الله خاصة في زمن اختلط به الحابل بالنابل وكثر فيه الأدعياء وانتشر الكذب وكثرت الأوهام .؟

بل ما كتبت هذه الكلمات إلا بعد أن غلب على ظني قوتها وصدقها من خلال ملاحقة مركبة لكثير من المعارف والعلوم المتعلقة بهذا الموضوع ، فمن رؤى إلى دراسة سننية للقرآن ، إلى دراسة آنية متفحصة لطبيعة المرحلة ومتطلباتها ، إلى دراسة للقرائن عند أهل الكتاب .. إلى غير ذلك من الدراسات المطولة … والأيام هي خير كاشف لما أقول والله أعلم .

اترك ردّاً

تسعة عشر − 14 =